أعلن مفتي مصر د. علي جمعة في جلسة مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر السبت 2-6-2007 أنه تم بالفعل سحب كتابه "الدين والحياة ـ الفتاوي العصرية اليومية" يوم الخميس 31-5-2007 منعا للالتباس بين الناس واللغط والبلبلة بين الرأي العام.
وحسب مصدر في دار الافتاء تحدث هاتفيا لـ"العربية.نت" فإن الأمر انتهى عند هذا الحد.
وقد أثار الكتاب جدلا شديدا لأنه احتوى على فتوى بشأن التبرك ببول الرسول، واعتبره د. مصطفى الشكعة عضو المجمع أن الواقعة التى استند اليها المفتى فى هذه المسألة تختلف عن السياق الذى وردت فيه، وكذلك الاستدلال بها فى اثبات طهارة الرسول ايضا جاء فى غير موضعه.
وكان المجمع البحوث الإسلامية شهد جلسة ساخنة السبت 2-6-2007، امتدت لأربع ساعات، أكد فيها الأعضاء رفضهم فتوى جمعة، معتبرين أنها لا تتفق مع العقل والمنطق، مطالبين بسحب كتابه "الدين والحياة ـ الفتاوي العصرية اليومية"من الأسواق.
وخلص الأعضاء إلى أنه لا يوجد شيء اسمه التبرك ببول الرسول، بغض النظر عن صحة الواقعة او عدم صحتها. من جهته، أوضح عضو المجمع ورئيس الجمعية الشرعية د.محمد المختار المهدى لـ "العربية.نت" ان الواقعة التى ذكرها المفتي غير موجودة فى السُنّة بالشكل الذى طرحه، موضحا أن "السيدة أم أيمن استيقظت ذات يوم من نومها فوجدت اناء به ماء فشربت منه دون ان تدري انه بول الرسول، وعندما علمت انه كذلك أخبرت النبى فدعا لها بالشفاء وعدم الضرر فهو اذا مجرد خطأ وقعت فيه السيدة أم أيمن ودعاؤه لها بالشفاء ليس من قبيل أخذ البركة".
ومضى يقول إن دعاء الرسول لها هو من قبيل الخوف على السيدة ام أيمن ان يقع لها أي مكروه في معدتها جراء البول، وأضاف "فالرسول بشر وكان يطهر ثوبه من الجنابة وكل ذالك لا يخل او ينقص من عظمة وطهارة الرسول والتى هي في الاصل طهارة القلب والروح".