رفض مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الخميس 15-3-2007 مشروع قرار يدعو الى وضع خطة لسحب القوات الامريكية من العراق قدمته الغالبية الديمقراطية ويعارضه البيت الابيض بشدة. يأتي ذلك في وقت قالت فيه مصادر أمريكية في العراق إن اربعة جنود أمريكيين قتلوا ليرتفع بذلك عدد القتلى الى أكثر من 3200.
وصوت خمسون عضوا ضد مشروع القرار بناء على تعليمات من قيادات الحزب الجمهوري الذين بقوا أوفياء للرئيس جورج بوش ، فيما صوت 48 عضوا من اصل مائة الى جانب مشروع قرار يوصي ببدء سحب القوات الامريكية من العراق خلال 120 يوما على ان يسحب القسم الاكبر من هذه القوات بحلول أواخر آذار/مارس 2008.
وكان البيت الابيض نبه الى أن الرئيس بوش سيستخدم حق الفيتو في حال تم التصويت على مشروع القرار داخل الكونغرس.
واعرب بوش عن ارتياحه الخميس لفشل التصويت في مجلس الشيوخ على مشروع القرار. ووصف مشروع القرار حول الانسحاب من العراق الذي دافع عنه الديمقراطيون بانه خيانة بحق القوات المنتشرة في هذا البلد وقال ان اي رحيل للجنود الامريكيين من العراق سيشجع المتطرفين الاسلاميين على مهاجمة اهداف على الارض الامريكية.
واضاف "في حال اضطررنا الى مغادرة العراق قبل ان ننهي مهمتنا فان العدو سوف يتبعنا الى الولايات المتحدة ولن نترك ذلك يحدث".
واوضح ان "العدو سيخرج قويا من الفوضى مع اماكن لجوء جديدة وعمليات تجنيد جديدة وموارد جديدة وعزم اكبر لضرب الولايات المتحدة".
وكانت لجنة القروض في مجلس النواب ايدت الخميس باغلبية 36 صوتا مقابل 28 معارضا الموازنة المخصصة للقوات الامريكية في البلدين للعام الحالي, وفق ما علم من مصدر برلماني.
وميدانيا، قال الجيش الامريكي ان اربعة من جنوده قتلوا في شرق بغداد حين انفجرت قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق قرب مركبتهم أمس الخميس.
واضاف الجيش في بيان ان جنديين آخرين اصيبا في الانفجار. وأفاد ان الانفجار جاء بعد قليل من انفجار آخر في حين كان الجنود في طريق عودتهم من عمليات تطويق وتفتيش. ولم يعط البيان مزيدا من التفاصيل.
وينتشر في بغداد حوالي 100 الف جندي عراقي وامريكي في اطار خطة امنية بدأت منذ شهر وتعتبر الفرصة الاخيرة لتجنب انزلاق العراق نحو حرب اهلية شاملة.
ويرفع قتلى اليوم عدد الجنود الامريكيين الذين لقوا حتفهم في العراق منذ غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003 الى اكثر من 3200 قتيل.