المصريون – خاص: : بتاريخ 8 - 10 - 2006
طالبت مذكرة وقع عليها عدد من أعضاء نقابة الصحفيين ومقدمة إلى النقيب جلال عارف، بالتحقيق في إساءات بعض الصحف إلى شخصيات الصحابة الكرام- رضوان الله عليهم- والسيدة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
جاء ذلك بعد أن نشرت صحيفتا "الغد" "والفجر" مؤخرًا ملحقين عن قضية الشيعة، تضمنا اتهامات صريحة وإساءات للصحابة ومن بينهم بعض المبشرين بالجنة عبر تصنيفهم في قائمة "أسوأ عشر شخصيات" في تاريخ الإسلام، واتهام السيدة عائشة بالمسئولية عن قتل آلاف المسلمين في حادثة الفتنة الكبرى.
ودعت المذكرة التي حصلت "المصريون" على نسخة منها، مجلس نقابة الصحفيين إلى إدانة هذه "الجرائم" المهنية، واتخاذ إجراءات عقابية ضد من يثبت استحقاقه للعقاب، وذلك لقطع الطريق على دعاة التطرف والفتنة والغلو الديني، وللحيلولة دون انفتاح باب الشر على مصراعيه عندما ينشط آخرون لرد الإهانات بمثلها.
وإذ تشير إلى إجراء النقابة تحقيقات في بعض ما نشر من إساءات لشخصيات سياسية حالية ليس لها قداسة وحرمة أصحاب النبي وأمهات المؤمنين، معتبرة أن حرية الرأي والتعبير لا يمكن أن توظف في مثل هذه الإهانات غير المسئولة، فقد رأى الموقعون على المذكرة أن كرامة النبي وأهله ليست أقل من كرامة رئيس الجمهورية وأهله حتى يتم التغاضي عنها.
وحذرت من أن صدور مثل هذا الاستهتار الفج ـ من غير رادع ـ من شأنه أن يفتح الباب على مصراعيه للطعن واسع النطاق عبر الصحف في الأديان السماوية والطوائف المختلفة، ويفتح باب شر وفتنة لا يعلم أحد مداها ونتائجها المدمرة على مصر وشعبها.
يأتي ذلك فيما أرسل سيف الدين محمود عضو مجلس الشعب السابق عن بورسعيد استقالته من حزب "الغد"، إلى ناجي الغطريفي رئيس الحزب، احتجاجًا على الإساءة لرموز الإسلام.
كما تقدم ببلاغ إلي المحامي العام لنيابات بورسعيد ناصر الدهشان اتهم فيه الجريدة بإحداث فتنة طائفية والتشكيك في ثوابت الدين الإسلامي.
وكانت "المصريون" قد تلقت بيانًا من هيئة مكتب وأعضاء حزب "الغد" بكبري القبة تحت عنوان "ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منها"، قالت فيه إن ما نشر في جريدة "الغد" في عددها الصادر بتاريخ 4 أكتوبر 2006م، لا يعبر عن أفكار أو مبادئ الحزب وأعضائه أو قياداته.
واعتبر أن ما تم نشره من إساءة لبعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيدة عائشة رضي الله عنها، ما هو إلا رأي شخصي للصحفي ناشر هذا الموضوع، "الذي يبدو لنا أنه مدسوس من جهات خارجية الغرض منها زعزعة استقرار حزب الغد وضربه داخليًا وتشويه صورته أمام الشعب المصري وأمام المسلمين عمومًا"، على ما جاء في البيان.
وطالب البيان، الهيئة العليا لحزب "الغد" بالقاهرة بإقالة رئيس التحرير أحمد فكري الذي تولى قيادة الجريدة منذ أسبوعين فقط أي أن هذا العدد هو الثاني له, وإقالة أيضًا الصحفي الذي قام بكتابة هذا الموضوع المؤسف واستغلاله عدم وجود رقابه من الحزب على الجريدة لنشر هذا الموضوع، على حد قولهم.
واختتم البيان بالآية الكريمة: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".