بات مقر الاتحاد الافريقي لكرة القدم مرشحاً للانتقال بعيداً عن العاصمة المصرية القاهرة الى وجهة اخرى, عقب أنباء تحدثت عن رغبة الأفارقة في نقل مقر الاتحاد بداعي مصاعب ادارية يتهمون الحكومة المصرية بخلقها.
وبدأت الحكومة المصرية في اتخاذ خطوات جادة للإبقاء على مقر الاتحاد الإفريقي "الكاف" في القاهرة، وكانت أولى الخطوات ترحيب رئيس الحكومة رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف بعقد جلسة مع قيادات الكاف برئاسة الكاميروني عيسى حياتو للتأكيد على حرص مصر بابقاء الاتحاد على أرضها كدولة مقر منذ تأسيس هذا الاتحاد منذ أكثر من نصف قرن، وتفعيل ميثاق اتفاقية التأسيس. وكانت القيادات الرياضية في مصر حذرت الحكومة من مغبة نقل المقر من القاهرة مما يؤثر سلباً على ريادة مصر الرياضية في القارة السمراء.
وبحسب تقرير كتبه مراسل صحيفة "الوطن" السعودية في القاهرة علاء المنياوي حمل نائب رئيس اتحاد الكرة المصري النائب البرلماني أحمد شوبير على عاتقه إطلاق نوبات التحذير من المخطط الذي يجري حالياً لنقل المقر من العاصمة المصرية، وطرح القضية للمناقشة تحت قبة البرلمان المصري، مشيراً إلى أن قيام بعض الدول بمخاطبة الاتحاد الإفريقي بشأن استضافة المقر يأتي ضمن مخطط مدبر لسلب مصر ريادتها في القارة السمراء واستكمالاً لمخطط نقل كل مقرات الاتحادات الإفريقية في مختلف الألعاب الرياضية من مصر، وناشد الحكومة بالتدخل لإحباط هذا المخطط بتقديم دعم حقيقي للاتحادات الرياضية الإفريقية التي تحتضن مقاراتها من خلال تذليل العقبات.
وكانت أنباء إعلامية أكدت أن هناك رغبة داخل الكاف لنقل المقر من القاهرة في ظل الصعوبات التي يواجهها الاتحاد بسبب عدم تعامل الحكومة المصرية مع الاتحاد على أنه منظمة عالمية أو دولية لها حق التمتع بعدد من الامتيازات منها الإعفاء من الضرائب والجمارك، إضافة إلى مماطلة الحكومة المصرية في إبرام اتفاقية التأسيس مع الاتحاد الإفريقي مثلما يحدث مع كل المنظمات الأخرى رغم وجود اتفاق مسبق بين الحكومة والكاف منذ عام 1996، كما أكدت الأنباء أن الاتحاد الإفريقي تلقى عروضاً من عدة دول في القارة السمراء لاستضافة مقر الكاف منها تونس والمغرب وجنوب إفريقيا ونيجيريا.
وفيما نفى عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، المصري هاني أبو ريدة ما تردد حول وجود نية لدى الكاف برئاسة حياتو لنقل مقر الاتحاد من العاصمة المصرية القاهرة، وهي دولة المقر للاتحاد منذ إنشائه وتأسيسه عام 1957.
وعاد أبو ريدة ليؤكد أنه تحدث بصفة شخصية مع حياتو الذي نفى له وجود أي نية لذلك وأصر على بقاء الاتحاد في مصر باعتبارها إحدى الدول المؤسسة للاتحاد مع السودان وإثيوبيا وجنوب إفريقيا، كما أنها الدولة التي احتضنت الاتحاد بحب ورعاية على مدار أكثر من نصف قرن من الزمان، ومنحت الاتحاد امتيازات كبيرة من أجل إقامة مقره الجديد في مدينة 6 أكتوبر جنوب العاصمة بدلاً من المقر القديم والكائن حتى الآن في منطقة الجبلاية ولا يفصله عن مقر الاتحاد المصري لكرة القدم سوى جدار.
وأضاف عضو المكتب التنفيذي أنه طلب عقد اجتماع عاجل مع رئيس مجلس الوزراء المصري للإسراع في تفعيل اتفاقية التأسيس مع الاتحاد الإفريقي إضافة إلى تذليل العقبات الأخرى مثل الضرائب الباهظة التي تفرض على كل شيء يتم إرساله من أي جهة خارجية للاتحاد أو أي سلع رياضية يقوم الاتحاد الإفريقي باستيرادها وحتمية حصول موظفي الاتحاد على تأشيرات دخول مصر من دون قيود أو تأخير حتى لا تتعطل أنشطة الاتحاد.