| | #1 (permalink) |
| مشرف سابق ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | هي إني أعترف·· أعترف بأنني أخطأت خطأً كبيراً بحق زوجي حين سلمت أذني لكل ما كانت أمي -ولا تزال - تصبه في أذني من دون تروٍ أو هوادة·· ورغم أنني أتممت دراستي الجامعية بتفوق ونجاح فإني سلمت وعيي وعقلي لكل نصائح والدتي، ومع تقديري الكامل واعترافي بفضلها فإن بعض نصائحها حققت لي قدراً كبيراً من التعاسة وعدم الاستقرار بل تكاد أن تقتلع بيتي الصغير من جذوره، على العكس تماماً مما كنت أرغب أو أتوقع·· كانت النصيحة الأولى التي لايزال يتردد صداها في عقلي أن: >على المرأة الحصيفة أن تقص أجنحة طيرها، والطير لا يعني في هذه الحال سوى الزوج المسكين، حتى لا يألف عشاً آخر غير عشها·· وأن >على المرأة الذكية أن تنحل وبر زوجها حتى لا تطمع فيه امرأة أخرى أو تطمح أبصاره هو إلى امرأة ثانية أو ثالثة<، ولم أكن أدرك لحظتها أن أمي تضع زوجي في موقع البعير أو الشاة إن لم يكن الأرنب بينما تضع ابنتها التي هي أنا في موقع القصاب أو الراعي التاجر الذي يحاول الاستفادة المادية قدر الإمكان من حيواناته التي يرعاها بجز صوفها وأوبارها، وهكذا عملت منذ الليلة الأولى على استنزاف زوجي مادياً حتى أرهقته فاضطر للاستدانة من الأصدقاء والأقرباء والبحث عن عمل آخر بجوار عمله الأول حتى يتمكن من تحقيق مطالبي التي لا تنتهي·· وياليت الأمر توقف عند حد الاستنزاف المادي فقد كانت النصيحة الثانية التي استقرت في وجداني أن على المرأة الذكية أن تستنزف زوجها نفسياً حتى يصبح كالخاتم في أصبعها أو كقطعة العجين الطرية بين أنامل الخباز الماهر فيصنع منها ما يشاء من مخبوزات، وقد عملت على تنفيذ هذه النصيحة أيضاً بكل إخلاص ودقة، فحاصرته بالاستجوابات صباحاً ومساءً عن خط سيره وعن زملائه وزميلاته في العمل، ومع من التقى اليوم وماذا دار من حوار ومع من سيلتقي غداً بالإضافة إلى عادتي اليومية في تفتيش ملابسه وجيوبه واستعمال حاسة الشم في التقاط أي رائحة غريبة أو بقايا عطر أنثوي حتى نجحت في أن أجعله محاصراً في حال دفاع مستمر عن النفس، بل إنني أضفت إلى نصائح أمي ما تفتق عنه عقلي من حيل للسيطرة الكاملة على زوجي·· فرغم أنه يتمتع بذوق عال في اختيار ملابسه، فإنه كلما اشترى شيئاً كنت أستقبله بفاصل من السخرية القاسية والانتقاد العنيف ومن ثم اصبح لا يشتري شيئاً صغيراً أو كبيراً إلا تحت إشرافي وبعد موافقتي ·· كما أنني أبعدته تماماً عن التدخل في شؤون الأبناء أو محاولة توجيههم باستثناء إرهاقه بتلبية متطلباتهم·· وحين ظننت أنني امتلكت زوجي تماماً وأنه أصبح تحت السيطرة الكاملة بدأت أحس بالندم الكبير بعد أن تحولت علاقتنا الى ما يشبه تلك العلاقة الكريهة بين المحقق والمتهم أو بين رجل الشرطة والمشتبه به·· كيف انزلقت إلى هذه الهاوية فتحولت إلى رجل شرطة في البيت وتحول زوجي الطيب الى مشتبه به دائم·· بت أحسَّ أن مشاعر زوجي الجميلة تجاهي حل محلها شعور بالنفور مني بل إنني أكاد أوقن بأنني خسرت رجلاً أحتاج إلى رأية وحزمه·· وإنني أتساءل في دهشة كيف غابت عن عقلي تلك المعاني السامية التي وردت في الحديث الشريف: >كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته< رواه البخاري وكيف لم أع تلك الوصايا النبوية المضيئة التي تقسم المسؤولية بين الرجل والمرأة وتجعل منهما شريكين كل يتحمل نصيبه ويقوم بدوره في الحماية والرعاية وليس في القهر والاستنزاف وتهميش الآخر وإلغاء دوره·· ولكنني أعترف أيضاً بأن زوجي أسهم بدوره وسلبيته وتهاونه في أن تصل الأمور بيننا إلى هذا الحد، فلم يعترض مرة واحدة على تصرفاتي الحمقاء ولم يكن حاسماً فيفتح معي على الأقل حواراً يبدي فيه ضيقه أو تبرمه من سلوكي·· إنني في حيرة من أمري ولا أدري كيف أعالج هذا الموقف، هل أذهب إلى زوجي وأقول له بكل صراحة بأنني نادمة على ما اقترفته بحقه في كل الأعوام الماضية أم أكتفي بتغيير سلوكي والتوقف عن مضايقته ومحاولاتي الدائمة لاستنزافه وحصاره؟·· إنني بكل صدق أفتقد زوجي وأشتاق الى حسمه وكلمته النافذة·· أريد استعادة زوجي ورجلي الحبيب، فهل أستطيع؟ |
| غير موجود |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الى كل شاب او رجل خدع فتاة .. من فضلك قف مكانك !! | حياتي UAE | مسـ حرة ــاحـة | 25 | 17-06-2006 03:10 PM |
| يا فتاة | star_academy | المنتدى الاسـلامي | 2 | 07-07-2004 07:44 AM |
| انتحار فتاة | نور | السياسه والقضايا الواقعيه | 3 | 24-09-2002 09:59 AM |
| حوار جريء و حزين مع فتاة معاكسة | صاحب الدمعه | المنتدى الاسـلامي | 1 | 25-08-2002 11:32 AM |