كشفت دراسة علمية دولية ميدانية ، أجراها الدكتور برتران أوفار عضو الوكالة الوطنية الفرنسية للبحث في
الإيدز ، عن أن الختان يساهم بشكل واضح في الوقاية من مرض الإيدز.
وقد قدم د. برتران نتائج هذه الدراسة مؤخرا أمام المؤتمر الثالث للجمعية الدولية للإيدز المنعقد حاليا بالبرازيل .
وكان الباحث قد أجرى دراسته في الفترة من عام 2002 إلى 2005 في منطقة افريقيا جنوب الصحراء
الكبرى دراسة ميدانية ، شملت 3 آلاف رجل تتراوح أعمارهم من 18 سنة إلى 24 سنة.
وبحسب صحيفة "الصباح" التونسية ، فقد أكدت النتائج إن "انتشار فيروس الإيدز في أوساط السكان الذين
يجرون الختان هو أقل منه في مناطق اخرى من افريقيا أو من جنوب شرق آسيا حيث غالبية الرجال غير مختونين".
ففي تلك المناطق التي تعاني من الوطأة الشديدة للإيدز اتضح أن الاختتان وقى بنسبة 60 إلى 70% من الإصابات بالفيروس القاتل .
ومن جانبه ، أكد د.عبد المجيد الزحاف رئيس الجمعية التونسية لمكافحة الامراض التناسلية والإيدز ما ذهبت
إليه الدراسة ، موضحا أن "الجلدة التي تغطي حشفة الذكر قبل الختان يكون بها ثنايا تساعد على الاحتفاظ
بالجراثيم الضارة والفيروسات تماما مثل الابط وتوجد في هذه الثنايا مادة "سماقما" بها جراثيم وعند التنظيف
من الضروري إزالتها، كما يتعفن ما تحت الجلدة أحيانا، لذلك يفرض الطبيب على الطفل وحتى الكهل اللجوء
إلى الختان لأنه في صورة عدم اللجوء إلى هذا الحل فإن المصاب قد يفقد القدرة على التبول بسبب إنغلاق
المنفذ في الذكر وعدم امكانية ثني الجلدة، وقد يلتجىء البعض من غير المختونين في سن ما بين الثلاثين والاربعين إلى الختان".
وأشار الزحاف للصحيفة التونسية أن "الدراسات أثبتت أن الاورام لا تصيب الذين خضعوا إلى عملية الختان
باعتبار أنها تحمي الذكر من الإصابة لعدم وجود جراثيم وذلك يقلل من الاصابة بمرض الإيدز وهنا تكمن حكمة الدين الإسلامي".
الجدير بالذكر أن أكثر أهل العلم يجمعون على أن ختان الذكر واجب وهو شعار المسلمين وملة إبراهيم عليه
السلام ، أما ختان الأنثى فليس واجبا وتركه لا يوجب الإثم .
وقد جاء في إحدى فتاوى مفتي جمهورية مصر العربية الراحل الشيخ حسنين محمد مخلوف حول هذا الأمر ما يلي :
إن الفقهاء اختلفوا فى حكم الختان لكل من الذكر والأنثى هل هو واجب أو سنة وليس بواجب .
فذهب الشافعية كما فى المجموع للإمام النووى على أنه واجب فى حق الذكر والأنثى وهو عندهم
المذهب الصحيح المشهور الذى قطع به الجمهور .
وذهب الحنابلة كما فى المغنى لابن قدامة إلى أنه واجب فى حق الذكور وليس بواجب بل هو سنة ومكرمة
فى حق الأنثى وهو قول كثير من أهل العلم - ومذهب الحنفية والمالكية إلى أنه سنة وليس بواجب فى حقها وهو من شعار الإسلام .
فتلخص من ذلك أن أكثر أهل العلم على أن خفاض الأنثى ليس واجبا وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة
ومروى أيضا عن بعض أصحاب الشافعى فلا يوجب تركه الإثم - وأن ختان الذكر واجب وهو شعار المسلمين
ومن ملة إبراهيم عليه السلام وهو مذهب الشافعية والحنابلة .
ومن هذا يعلم أن لا إثم فى ترك خفض البنات ( ختانهن ) كما درج عليه كثير من الأمم بالنسبة لهن . والله تعالى أعلم .
(موسوعة الفتاوى - موقع وزارة الأوقاف المصرية) .