كشف تقرير أمني ألماني عن أن منفذي هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة أجروا قرابة 100 مكالمة هاتفية إلى سوريا والسعودية قبل أشهر على تنفيذ الهجمات عام 2001.
ويزيد التقرير الذي أميط اللثام عنه في مكتب المستشارة أنجيلا ميركل ، أن مخططي ومنفذي هجمات سبتمبر أجروا 206 مكالمة هاتفية بعد وصولهم إلى الولايات المتحدة ، منها 29 مكالمة إلى ألمانيا و32 إلى السعودية و66 إلى سوريا.
وتذكر صحيفة "شيكاغوتريبيون" الأمريكية، التي نشرت تفاصيل التقرير الثلاثاء 7-3-2006، أن "المكالمات إلى ألمانيا لم تكن مفاجئة لأن مخططي الهجمات محمد عطا ومروان الشيحي وزياد جراح كانوا طلابا في جامعة ألمانية في هامبورغ عندما تم تجنديهم في القاعدة".
وتضيف: "منذ 4 سنوات لم تنشر معلومات توضح موضوع اتصالات مخططي الهجمات إلى السعودية وسوريا".
ولم يتضمن التقرير معلومات عن توقيت المكالمات أو الأشخاص الذين تلقوها إلا أن معظم المكالمات أجريت من هاتف خليوي مسجل باسم "الشيحي" وأصله من الإمارات العربية المتحدة.
ويذكر التقرير أن الاستخبارات الألمانية حصلت على المكالمات المسجلة من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف بي أي".
وكانت أجهزة الاستخبارات الألمانية علمت في غضون ساعات من وقوع أحداث 11 سبتمبر أن عطا ورفاقه كانوا على اتصال مع ممثلي القاعدة في هامبورغ مأمون دركزنلي ومحمد زمار وهما مغتربان من سوريا حصلا على الجنسية الألمانية.
واعتقلت السلطات الاسبانية فيما بعد مغتربين سوريين في مدريد على صلة بكل من دركزنلي وزمار و"معظمهم أعضاء في الجناح السوري من حركة الإخوان المسلمين" – حسب الصحيفة. وأحد هؤلاء هو عماد الدين بركات يركس الذي حكم عليه العام الماضي بالسجن إلى 27 عام لتقديمه مساعدات لوجستية لمنفذي أحداث 11 سبتمبر.
ويفيد التقرير الألماني أيضا أن سوريا وأجهزتها الأمنية تعاونت مع الولايات المتحدة والدول الغربية عقب أحداث سبتمبر بشكل كامل ودون أي تحفظ.
وأوردت الصحيفة أيضا أن دبلوماسيا أمريكيا بارزا عمل في السفارة الأمريكية بدمشق صرّح أن سوريا، وقبل أن يتضاءل التزامها في جهود مكافحة الإرهاب، زوّدت الاستخبارات الأمريكية بمعلومات أدت إلى إحباط عملية إرهابية ضد الولايات المتحدة في كندا.
وفيما بعد، عندما قررت الاستخبارات الأمريكية احتجاز محمد زمار في المغرب قدمت سوريا اقتراحا أن تحتجزه في سجن بدمشق وحتى الآن يعتقد أن زمار لا يزال في هذا السجن.
ويقول التقرير أيضا إن مسؤولين بارزين في حكومة غيرهارد شرودر السابقة سافروا إلى دمشق ليشاركوا في التحقيق مع زمار وهذا ما أثار تساؤلات البرلمان الألماني حول تعاون الحكومة مع الاستخبارات الأمريكية في ترحيل المتهمين بأعمال إرهابية إلى سوريا حيث يعتقد أنهم يخضعون للتعذيب