أعلن اتحاد الكرة الإنجليزي أنه بعد التحقيق مع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي "سفين جوران إريكسون" أعلنت اللجنة التأديبية التي أعدت من قبل الاتحاد الإنجليزي أنه قد تم الاتفاق مع "إريكسون" على تقديم استقالته طواعية بعد انتهاء مونديال 2006...
إريكسون البالغ من العمر 57 عاما كان قد تولى تدريب المنتخب الإنجليزي في يناير 2001 بعقد ينتهي في 2008.. ولكن بعد قرار الاتحاد الأخير سيفسخ عقد "إريكسون" قبل سنتين من تاريخ انتهائه الصحيح.. وكان السبب خلف هذا القرار هو نشر صحيفة "نيوز أوف ذا ورلد" تحقيقا كاملا حول قيام أحد محرريها بالتخفي في شخصية ثري عربي محاولا إقناع "إريكسون" بأنه ينوي شراء أحد الأندية الإنجليزية الصغيرة –أستون فيلا- واتفق مع المدرب على ترك المنتخب الإنجليزي عقب نهائيات كأس العالم ليقوم بتولي تدريب الفريق الصغير لينافس به الفرق الكبرى.. هذا بالإضافة إلى قيام "إريكسون" بإفشاء بعض أسرار لاعبي المنتخب أمثال "ديفيد بيكهام" و"مايكل أوين" و"ريو فيرديناند" و"شون رايت فيليبس".... ولم يكتف بذلك بل صرح أيضا بأن بعض أندية الدوري الإنجليزي مليئة بالفساد لدرجة أن رؤساء هذه الأندية "يغرفون" من ميزانية الأندية لحسابهم الخاص دون أن يحاسبهم أحد!!
وكان من المفترض أن يكون هناك اجتماع مع اللجنة التأديبية من قبل الاتحاد أمس-والجميع كان يعتقد أن هذا الاجتماع لمجرد مناقشة تطور الأحداث- ولكن الاجتماع استمر لمدة ست ساعات متصلة ليخرج مسئولو الاتحاد لإعلان هذا الخبر الذي أثار العديد من التساؤلات.. ومنها كيف سيقود "إريكسون" المنتخب الإنجليزي وهو يعلم أنه مجبر على الاستقالة بعد انتهاء المونديال؟؟ وما هو أثر هذا القرار على لاعبي المنتخب؟؟ والعديد والعديد من الأسئلة التي سيجيب عنها شهر يونيو القادم عندما يبدأ المونديال بألمانيا..
وعقب الاجتماع، قام "إريكسون" بإلقاء بيان قال فيه:
"من الجيد أن نصل إلى هذا الاتفاق الآن حتى نستطيع أن نركز على استعدادنا للمونديال.. ولكني أريد أن أؤكد أنني لم أقصر في عملي مع المنتخب وسأحاول جديا مع اللاعبين في الفوز بهذا المونديال لكي أثبت للجميع عدم تهاوني.."
ومن ناحية أخرى، فقد عقب المدير التنفيذي للاتحاد الإنجليزي "بريان بارويك" قائلا:
"لقد شعرنا أنه يجب أن نضع النقاط فوق الحروف حول مستقبل "إريكسون" في هذا الوقت بالتحديد حتى نستطيع أن نضع حدا لكل التوقعات والتنبؤات التي تقوم بها الصحف التي تعتبر السبب الرئيسي لتشتيت اللاعبين وإضعافهم نفسيا... وأريد أن أشكر "إريكسون" على حسن تعاونه معنا وأريد أن أوضح أن اتخاذنا لقرار الإقالة عقب المونديال وليس قبله كان لإعطاء المنتخب و"إريكسون" الفرصة كاملة لاقتناص النجاح في مونديال ألمانيا.."
وأخيرا، فقد تم الاتفاق على إعطاء "إريكسون" –سويدي الأصل- تعويضا عن إنهاء عقده قبل المهلة المحددة –حسب الشرط الجزائي الموجود بالعقد- ويبلغ هذا التعويض أربعة ملايين إسترليني.. ولكن بعض الآراء تؤكد أن قيمة التعويض تصل إلى ثلاثة ملايين فقط.. وبالطبع لا أحد يعلم قيمة التعويض لأن الاتحاد الإنجليزي لم يقم بالإعلان عنه!!!