السؤال:
يسأل: ما حكم المداعبة والتقبيل أثناء فترة الخطبة بين الخاطب ومخطوبته ؟
الإجابة:
أمر الله تعالى بغض البصر وحفظ الفروج للرجال والنساء, قال تعالى :قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون, وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها.... (30-31 النور)
وقد روى بن مسعود –رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن النظر سهم مسموم من سهام إبليس, من تركه مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه" أخرجه الطبراني.
ومعلوم أن النظر المحرم يدعوا إلى فساد القلب ويسبب الوقوع في الفواحش والمحرمات, وقد أوضحت الآية الأخيرة بأن على المرأة أن تستر جميع جسدها, ويباح لها كشف وجهها وكفيها فقط.
كما جاء في الحديث عن عائشة – رضي الله عنها - :أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم – وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض, لم يصلح أن يرى منها إلا هذا – وهذا" وأشار إلى الوجه والكفين. رواه أبو داوود.
وعلى ذلك ى يحل لغير الزوج ومحارم المرأة النظر إلى ما عدا الوجه والكفين من جسم المرأة.
والخطبة كما هو معلوم وعد بالزواج ومقدمة فقط من مقدماته ولا يترتب عليها حق للطرفين, مما يترتب عليه عقد الزواج والخاطب يعتبر أجنبيا عن مخطوبته ومن هنا لا يجوز له أن يخلوا بها ولا أن يمس جسدها, ولا يجوز أن يمارس معها أي فعل مما يفعله الزوجان كالمداعبة والتقبيل وغير ذلك من باب أولى, وأيضا لا يلتقي بها إلا مع محرم لها صيانة لشرفها وكرامتها وحفظا لعرضها وسمعتها فربما لا الزواج ويحدث ما لا تحمد عقباه إذا ترك الحبل على الغارب.
اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا.