فيينا (رويترز) -
تستأنف القوى الاوروبية يوم الاربعاء حوارها مع ايران حول الشكوك في سعيها لصنع قنابل نووية لكن التوتر الذي صاحب هذا الامر لاسابيع يضعف الامال في امكانية حدوث تقدم لنزع فتيل الازمة.
وتكاد تكون المواجهة بين الطرفين أقرب منها الى المهادنة وبخاصة بعد تصريحات من ايران وصفت محارق النازي بأنها أسطورة مختلقة وتحدثت عن ضرورة محو اسرائيل من على الخريطة وبعد أن اتهم الاتحاد الاوروبي ايران يوم الثلاثاء بانتهاك حقوق الانسان على أراضيها بصورة مستمرة.
وكان لتصريحات ايران النارية تجاه اسرائيل وتعهدها بتطوير تكنولوجيا حساسة يمكن أن تؤدي الى انتاج مكونات تستخدم في أسلحة نووية دور كبير في زيادة قلق الغرب ازاء برنامجها النووي.
وتقول ايران ان خططها النووية تقتصر على توليد الطاقة الكهربائية سلميا. ولكنها راوغت مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مدى 18 عاما حتى عام 2003 ويقول الغرب ان تعاونها منذ ذلك الحين لم يصل الى المطلوب لاستعادة الثقة الدبلوماسية فيها.
وستكون المحادثات التي ستجرى يوم الاربعاء في فيينا بين ايران وبين بريطانيا وفرنسا وألمانيا "محادثات بشأن المحادثات".. أي استكشاف ما اذا كان هناك أي أساس يمكن الاستناد اليه لاستئناف المفاوضات المتعلقة بأنشطة ايران النووية في المستقبل والتي جمدها الثلاثي الاوروبي في أغسطس اب الماضي.
وقال دبلوماسي أوروبي "لن نستأنف المفاوضات وانما سنستمع لما سيقوله الايرانيون وبخاصة حول الابحاث والتطوير" ملمحا لاجهزة الطرد المركزي التي يمكنها تخصيب اليورانيوم لمستوى يمكن استخدامه في صنع أسلحة نووية.
وأضاف "سنرى ما اذا كان ما سيقولونه لنا على نحو غير رسمي مختلفا بأية حال عما يقولونه على الملا لنعرف ما اذا كانت هناك أي مساحة تتيح استئناف المفاوضات."
وقال دبلوماسيون أوروبيون ان من المرجح أن تتمخض المحادثات عن قرار يعود به المندوبون الاوروبيون الى عواصمهم للبت فيه بشأن الاجتماع مرة أخرى في يناير كانون الثاني.
غير أن رفض طهران القاطع لمقترحات تمثل حلا وسطا بأن يتولى اخرون تنقية اليورانيوم نيابة عنها في الخارج لتقليل فرص معرفتها الكاملة بالسبل البالغة التعقيد لصنع قنبلة ذرية أضعف الامال في التوصل لتسوية دبلوماسية.
من مارك هاينريك