[frame="9 80"] إسرائيل أماتت البحر الميت و الآن هل تميت البحر الأحمر
إنقاذ الميت:
تتمحور فكرة مشروع القناة الأردنية الإسرائيلية في إنشاء خط أنابيب ضخم يتم من خلاله نقل كميات ضخمة من مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت لرفع مستوى المياه داخله
* المرحلة الأولى من المشروع: الذي تقدر تكلفته المبدئية بنحو 800 مليون دولار، بإقامة خط أنابيب لنقل المياه بطول 180 كيلومترا،
* في حين تهدف المرحلة الثانية لإقامة محطات لتوليد الطاقة الكهربية بطاقة 600 ميجاوات لكل من إسرائيل والأردن باستغلال الفرق في منسوب البحر الميت ومنسوب البحر الأحمر والذي يقدر بحوالي 400 متر ،
كما يستهدف المشروع إقامة محطة لتحلية مياه البحر الأحمر بطاقة 850 مليون متر مكعب سنويا، على أن تُنقل هذه المياه إلى كل من عمان والخليل بالضفة الغربية والقدس.
فان الأردن يستهلك 900 مليون متر مكعب من المياه سنوياً بينما لا يمتلك سوى 650 مليون متر مكعب سنوياً، ويلجأ الأردن حاليا إلى سوريا للحصول على " معونة " مائية سنوية ، وهو ما يشكل هاجسا يهدد الأمن الأردني مستقبلا .
كما انه سيتم استخدام المياه المتدفقة من البحر الأحمر في تبريد مفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي .
وتتحمل إسرائيل جانبا كبيرا من مسئولية تدهور أوضاع البحر الميت ، حيث أقامت ما يزيد عن 18 مشروعا لتحويل مياه نهر الأردن إلى مشروعاتها الزراعية في صحراء النقب ، كما أنها قامت بتحويل الأودية الجارية التي تتجمع فيها مياه الأمطار وتجري باتجاه الميت إلى المناطق المحتلة وخاصة للمستوطنات، وقد وصلت نسبة المياه المحجوزة والمحولة عن البحر الميت إلى حوالي 90% من مصادره، كما قامت إسرائيل بحفر ما يزيد عن 100 بئر لسحب المياه الجوفية من المناطق القريبة التي تغذي أيضاً البحر الميت بالمياه. إضافة إلى إقامة المصانع ومراكز استخراج الأملاح خاصة البروميد بصورة كبيرة من البحر الميت والتي تؤدي حسب آراء الخبراء إلى زيادة مستوى التبخر .
قناة بين البحرين حلم هرتزل القديم:
مازال حلم السيطرة والتغلغل في البحر الأحمر يشغل عقل وتفكير المسئولين الإسرائيليين ، فهذا الممر المائي بموقعه الاستراتيجي ظل حتى منتصف القرن الماضي " بحيرة عربية " مغلقة ، حتى نجحت إسرائيل بعد حرب عام 1948 في السيطرة على قرية " أم الرشراش المصرية " والتي أصبحت فيما بعد ميناء " إيلات " المنفذ الإسرائيلي الوحيد على البحر الأحمر .
خطوات الممهدة لمخطط صهيوني:
وترجع الجذور الأولى للمشروع الإسرائيلي إلى عام 1850 حيث طرح من جانب البريطانيين كمشروع منافس لمشروع قناة السويس الذي طرحه الفرنسيون خلال حملتهم على مصر عام 1798 ، وقام ضابط مهندس يعمل بالجيش البريطاني بنقل الفكرة إلى مؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزل .
هذا المشروع ظل حبيس الادراج نظرا لتكلفته العالية الى ان تم انشاء اسرائيل عام 1948 حيث شرع قادتها المؤسسون انذاك وعلى رأسهم دافيد بن جوريون فى اعادة التفكير في المشروع مرة اخرى بسبب قلقهم على مصير صحراء النقب التى تشكل نصف مساحة فلسطين التاريخية وتقع على مقربة من مصر ذات الكثافة السكانية العالية
وفي عام 1976 كلف مجلس الوزراء الإسرائيلي الذي كان يسيطر عليه حزب العمل شلومو اكشتاين بإيجاد حل لتلك المشكلة ، وبالفعل قدم اكشتاتين مشروعه الذي اقترح فيه تحليت مياه البحر وتشجيع السياحة في المناطق الشمالية الشرقية من النقب.
وبعد وصول حزب الليكود إلى السلطة عام 1977 أخذ المشروع وجهة أخرى حيث تم تكليف يوفال نئمان وزير الطاقة والعلوم آنذاك بإعداد دراسة أدق فوضع ثلاثة بدائل لحل المشكلة تمثل الأول في حفر قناة من خلال خليج حيفا إلى وادي الأردن عبر مدينة بيسان.. والثاني بحفر قناة من ميناء أشدود في الجنوب إلى جنوب البحر الميت والثالث حفر قناة تمتد من تل القطيف قرب خانيونس في قطاع غزة إلى قلعة مسادا على البحر الميت ، وبعد دراسة أقرت حكومة الليكود عام 1980 البديل الثالث ، ولكن المشروع توارى مرة في الظل مع وصول حكومة إسرائيلية جديدة للسلطة عام 1984 .
فوائد للصهاينة:
توليـد طاقـة بقـدرة تصل إلى 600 ميجا وات قابلة للزيادة إلى 800 ميجا وات
علاوة على توفير المياه لمحطات الطاقة النووية التي تمكن إسرائيل من تشغيل مفاعل نووي ذي طاقة تقدر بـ «990» ميجا وات
وإنتاج ما يعادل ملياري طن من وقود الزيت الحجري
يؤدي حفر القناة إلى تنشيط الاستثمار السياحي
وتأمين المياه العذبة لفترة طويلة قادمة وذلك بتحليه مياه البحر
يضيف لخزينة العدو دخلاً سنوياً يقدر بـ 900 إلى 1250 مليون دولار
أن المشروع سيوفر كميات كبيرة من المياه تنوي إسرائيل استخدامها في تبريد مفاعل ديمونة النووي وإقامة محطات لتحليه المياه مما يعني تحول منطقة صحراء النقب إلى منطقة استيطان بعد توافر المياه والكهرباء بها
يؤدي حفر هذه القناة إلى تطوير منطقة النقب لاستقدام المزيد من المستوطنين وجذب يهود العالم للهجرة إلى فلسطين
المشروع أن إسرائيل تريد التوسع في الممرات الإستراتيجية بالبحر الأحمر، معتبرة أن خطورة سيطرة إسرائيل علي هذه الممرات الإستراتيجية تكمن في أنها ستتحكم في أحد طرق التجارة الدولية الهامة ، وتسعي لكي تكون هذه الممرات بمثابة البداية للسيطرة علي مضيق باب المندب، إلا أن الخطورة الحقيقية للتواجد العسكري الإسرائيلي في تلك المنطقة تتمثل في انه يتيح لها تنفيذ مخططها الاستراتيجي بالتغلغل في إفريقيا ، إذ أن القوات الإسرائيلية سوف تكون قادرة على التدخل العسكري السريع في العديد من بلدان إفريقيا ، وهو ما يتعارض كلية مع ثوابت الأمن القومي لكل من مصر والسعودية واليمن .
أضرار بيئية للعرب:
يلحق هذا المشروع الكثير من الضرر بالأراضي العربية في فلسطين والأردن بعد غمرها بالمياه؛ حيث يتم غمر «330» هكتاراً من الأراضي جنوب البحر الميت ونحو 100 كم2 في المنطقة الشمالية الشرقية من البحر الميت
إنهاء الأمل لدى السلطة الفلسطينية باستعادة أراضيها التي تم احتلالها عام 1967م بواسطة المفاوضات
اضراره بالنسبة للبحر الميت
* سوف تتغير طبيعة البحر الميت كلية من حيث خواص مياهه الفيزيائية وتركيبها الكيميائي ومكوناتها البيولوجية، وهو ما سيترتب عليه فقد البحر الميت لهويته البيئية المميزة
*سوف يؤدي تخفيف ملوحة البحر الميت كذلك إلى تداخل المياه العذبة الجوفية مع المياه المالحة لا سيما في المناطق المتاخمة للبحر الميت، وكذلك في زيادة معدلات البخر في المنطقة وهو ما سيترتب عليه حدوث أضرار وتداعيات اجتماعية وبيئية غير مأمونة العواقب.
*قد تتسبب الضغوط الهائلة الناتجة من زيادة كميات المياه الواردة للبحر الميت في وقوع زلازل قوية بالمنطقة
اضراره بالنسبة للبحر الاحمر
*حيث من المحتمل أن يتعرض الميزان المائي بينه وبين المحيط الهندي للاختلال، كما قد يهيئ هذا الوضع الفرصة لبعض كائنات البحر الميت لأن تستوطن البحر الأحمر وهو ما قد يسبب ضرراً لعدد من العوائل الثرية والمميزة للأحمر
*سحب المياه من البحر الأحمر سوف يؤدي إلى حدوث تيارات مائية عالية داخله سوف تؤثر بالتأكيد على شعابه المرجانية النادرة والأسماك الملونة التي ينفرد بها ، كما انه سيترتب على سحب المياه انخفاض درجة ملوحة البحر الأحمر نتيجة تدفق مياه المحيط الهندي الأقل ملوحة لتعويض المياه المسحوبة ، وهذا قد يؤدي لقتل أنواع كثيرة من الحياة المائية ، وهو ما يؤثر بالقطع على تدفق سياحة الغوص المنتشرة في الشواطئ المصرية في جنوب سيناء
للضغط على مصر وتهميش دورها الإقليمي
الزلازل ستكون كبيرة على نحو خاص لان القشرة الارضية في منطقة خليج العقبة تعتبر أرق قشرة أرضية في العالم
العقابات التي واجههمفي بناء انبوب مائي:
اولها : الخوف من التأثير علي درجة ملوحة البحر الميت ، حيث ان درجة ملوحة البحر الاحمر
تصل إلي ثمن ملوحة البحر الميت ، والذي تعتمد عليه الأردن واسرائيل في استخراج الأملاح في كثير من الصناعات مثل صناعة الاسمدة.
وثانيها : التأثير علي النشاط الزلزالي في المنطقة ، حيث ان هذه القناة سوف تمر فوق فالق شمال افريقيا وهو نشيط زلزاليا ، وأي تسرب للمياه قد يؤدي الي تحريك الفالق وتنشيط الزلازل في المنطقة.
واخيرا : التأثير علي المياه الجوفية في الاردن ، نتيجة تسرب المياه المالحة إلي باطن الارض.
العقبات التي تواجههم في بناءالقناة المائية:
اولا : طول القناة المزمع إقامتها والذي يصل إلى نحو 280 كلم بينما تصل المسافة بين ميناء بورسعيد عند المدخل الشمالي لقناة السويس وميناء السويس عند المدخل الجنوبي إلى نحو 162 كلم، ويترتب على ذلك زيادة واضحة في زمن الرحلة وبالتالي زيادة استهلاك الوقود الذي يمثل نحو 33% من تكاليف الرحلة .
ثانيا : التكاليف الباهظة المطلوبة لشق مثل هذه القناة ، وجعلها قادرة علي استيعاب مختلف السفن التجارية الموجودة حاليا ، خاصة مع الفرق الكبير بين منسوب البحر الاحمر والبحر الميت( حوالي400 م)
ثالثا : قناة السويس موجودة وتدار بمستوي عال من الخبرة والكفاءة تشهد بها كل الأوساط الملاحية ، وتمتلك خبرة اكثر من 130 عاما .
رابعا : تكلفة انشاء القناة الاسرائيلية المزمعة لن تقل عن50 مليار دولار لأنها منطقة صخرية ، وبالتالي سوف تصبح مشروعا وهميا ، لأنها اذا ارادت فائدة 15 % فإن قناة السويس لديها بدائل
كثيرة مثل تخفيض رسوم العبور ، وهو ما هدد به صراحة احد مسئولي القناة مؤكدا انها قد تلجأ الى النزول بأسعار العبور إلى حد الصفر
أراء الدول العربية في هذا الموضوع
الجانب الموافق
الاردنيين
المشروع بالغ الاهمية من الناحية المائية والاقتصادية والاجتماعية، لأنه سيوفر مصادر مياه اضافية للاردن الذي يواجه عجزاً خطيراًَ، اضافة الي انه سيساهم في سد جزء من العجز المائي في الضفة الغربية، مردّه الى سيطرة اسرائيل واستغلالها لأكثر من 85 في المئة من مصادر المياه الفلسطينية المتاحة. وسيوفر هذا المشروع حوالي 600 مليون متر مكعب من الماء للاردن وحوالي 100 مليون متر مكعب من الماء للضفة الغربية.
وتأتي أهمية مشروع قناة البحرين في إطار «الحفاظ على منسوب مياه البحر الميت»،
وقال وزير المياه الاردني حازم الناصر "من خلال خبرتنا تعتبر المياه عنصرا لبناء السلام والتعاون. جميع الدول مستعدة للتعاون عندما يتعلق الامر بالمياه."
و حسب جريدة الرأي
التي قامت بمقابلة مع جلالة الملك عبد الله ابن حسين
س: هناك إجراءات أسهمتم جلالتكم في إحيائها في المؤتمر الاقتصادي الدولي الذي عقد في البحر الميت مؤخرا, ومنها مشروع قناة البحرين الذي سيقدم للأردن والفلسطينيين والإسرائيليين إسهامات مائية كبيرة, فهل ستواصلون جهودكم لتحقيق ذلك, بالإضافة إلى إنشاء منطقة حرة لدعم التعاون التجاري بين الجانبين?
ج: نعم سنستمر في دعم هذا المشروع الحيوي والهام بالنسبة للاردن وفلسطين واسرائيل وسنواصل الاتصال مع البنك الدولي والهيئات الدولية لتوفير التمويل اللازم لإخراجه إلى حيز الوجود. وأنا استهجن ما يثار من لغط من بعض وسائل الاعلام حول مشروع قناة البحر الميت- البحر الاحمر, فهو يهدف أساسا إلى إنقاذ البحر الميت من الجفاف والانحسار المتواصل ويقوم على فكرة سحب المياه من البحر الاحمر إلى البحر الميت عبر الانابيب وجزء اخر يتم عبر قناة مائية. وسيتيح المشروع إنشاء مشاريع أخرى لانتاج الكهرباء وتحلية المياه اضافة إلى مشاريع سياحية يستفيد منها الاردنيون والفلسطينيون والاسرائيليون
الجانب المعارض
مصر
، واعتبر ممدوح رياض وزير البيئة المصري ان المشروع يخرق قرارات الجامعة العربية التي تحظر مثل هذا النوع من التعاون مع اسرائيل وطالب الاردن بعدم عرضه ، وشدد على ان المشروع لا يخدم القضايا العربية ، مؤكدا انه مشروع سياسي اولا واخيرا
سوريا
وصف وزير البيئة السوري المشروع الاردني بأنه ذو أبعاد سياسية تتناقض مع الأهداف العربية وأنه يعطي مشروعية لممارسات اسرائيل العدوانية ضد البيئة العربية ، فيما اعتبر رؤساء وفود كل من لبنان والعراق ان قضية المياه جزء رئيسي من الملف العربي ــ الاسرائيلي ، وانها يجب ان تسوى بشكل جماعي ومن خلال المفاوضات .
فلسطين
وبرغم ان عمان اكدت انها طرحت المشروع بالتفاهم مع الفلسطينيين ، إلا ان الوفد الفلسطيني فاجأ الاردنيين برفضه للمشروع
انشاء الله يعجبكم الموضوع
تحياتي لكم
اختكم
Roses18
[/frame]