| | #1 (permalink) |
| كبار الشخصيات ![]() ![]() ![]() |
![]() المتطرفون اليهود خطر يهدد السلام
أخيرا اعترف الإسرائيليون أنفسهم وعلي لسان رئيس وزرائهم بالحقيقة المعروفة منذ حوالي قرن كامل وهي وجود إرهاب يهودي. ففي تعليقه علي العملية الإرهابية الأخيرة التي نفذها أحد المستوطنين اليهود ضد الفلسطينيين قرب مستوطنة شيلو الإسرائيلية في الضفة الغربية أدان شارون الهجوم باعتباره 'إرهابا يهوديا'. والحقيقة أن الاعتراف 'الشاروني' بهذا الإرهاب اليهودي تأخر أكثر من نصف قرن. فمنذ بدأ تدفق اليهود علي فلسطين بعد الحرب العالمية الأولي أصبح الإرهاب الوسيلة الأساسية لهم لتحقيق فكرة إقامة وطن قومي لهم علي أنقاض فلسطين. ولم يكن اتهام الإسرائيليين بممارسة الإرهاب عربيا فقط ولكنه كان اتهاما دوليا. وقد كان المشهد مثيرا جدا في خلال مؤتمر السلام الذي عقد في مدريد عام 1991 عندما فاجأ الوفد السوري العالم كله بعرض وثيقة تاريخية تعود إلي ما قبل قيام دولة إسرائيل ويطالب فيها الانتربول الدولي بإلقاء القبض علي الإرهابي اليهودي اسحق شامير الذي كان يشارك في المؤتمر باعتباره رئيسا لوزراء إسرائيل. وإذا تغاضينا عن إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل باعتباره 'قضية خلافية' علي الصعيد العالمي في ظل نجاح الآلة الإعلامية الغربية المؤيدة لإسرائيل في تصوير هذه الدولة باعتبارها ضحية للكراهية و'الإرهاب' العربي فإن ستة عقود تقريبا هي عمر الدولة الإسرائيلية شهدت سلسلة لم تتوقف من العمليات الإرهابية التي قام بها المتطرفون اليهود بمباركة تامة من كبار رجال الدين اليهودي وكبار رجال الدولة أيضا. فإسرائيل بها من الحركات اليهودية المتطرفة ما يفوق في عدده الحركات الإسلامية المتشددة التي تكاد تكون الوحيدة المتهمة بممارسة الإرهاب في ظل غض طرف شبه متعمد من التطرف والإرهاب اليهودي حتي جاء شارون نفسه واعترف به. ففي إسرائيل حركة كاخ التي أسسها الحاخام الراحل مائير كاهانا وحركة 'أمناء جبل الهيكل' و'حراس التوارة'. ووراء هذه الحركات المتطرفة طابور طويل من الحاخامات ورجال الدين اليهودي الذين يزودون هؤلاء المتطرفين والإرهابيين بالفتاوي الدينية التي تجعل من جرائمهم 'قربانا' لله يضمن لهم الجنة. وهؤلاء الحاخامات لا يختلفون كثيرا عن أسامة بن لادن ومن حوله ممن يصدرون فتاواهم للمتطرفين المسلمين لارتكاب الجرائم الإرهابية. بل إن فتاوي الحاخامات اليهود أكثر تطرفا وخطورة لأنها ضد العرب كجنس وعرق وليس لأسباب سياسية ترتبط بوجود صراع أو حرب كما هو الحال في فتاوي المتطرفين المسلمين. فالحاخام عوفوديا يوسف الزعيم الروحي لليهود الشرقيين في إسرائيل يري أن العرب 'مجرد ديدان ومخلوقات حقيرة يجب التخلص منها بأي طريقة'. وقد ازداد نشاط الحركات الإرهابية اليهودية منذ بداية التسعينيات من القرن العشرين ومع التقدم في عملية السلام. ففي العشرين من مايو عام 1990 قتل عامي بوبر البالغ من العمر 21 سنة 7 فلسطينيين وأصاب 11 آخرين حينما كانوا ينتظرون حافلة بمفترق الورود في ريشون لتسيون. وأرسل بعدها بوبر إلي الفحص النفسي وحكم عليه بالسجن 7 مؤبدات متراكمة و20 سنة أخري متداخلة. وفي فبراير 1999 خفف الرئيس الإسرائيلي في ذلك الوقت عيزر وايزمن عقوبته إلي 40 سنة. وكان الهدف الأول لهؤلاء الإرهابيين اليهود ضرب عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد توقيع اتفاقية أوسلو للسلام عام .1993 ففي الخامس والعشرين من فبراير عام 1994 وصل باروخ جولدشتاين الطبيب الإسرائيلي الذي يقطن مستوطنة كريات أربع فجرا إلي الحرم الإبراهيمي الذي يعد المسجد المركزي في الخليل بينما كان يصلي به قرابة ألف من المسلمين فجر أحد أيام شهر رمضان ليفتح النار من سلاحه الأوتوماتيكي ويقتل 29 شهيدا فلسطينيا ويصيب 129 آخرين قبل أن يضرب حتي الموت علي أيدي المصلين. وبدلا من أن يعتبره الإسرائيليون إرهابيا تحول هذا القاتل الدموي إلي بطل قومي في إسرائيل وأصبح قبره مزارا لليهود المتطرفين. وفي الأول من يناير عام 1997 فتح نو عام فريدمان أحد أعضاء حركة كاخ العنصرية اليمينية والذي كان يعمل جنديا بجيش الاحتلال النار من سلاح أوتوماتيكي علي فلسطينيين في سوق الخليل بينما كان يعج بالناس ليصيب 7 بجراح. وبعد جريمته البشعة قال فريدمان انه نفذ فعلته كي يمنع اتفاق الخليل فيما فحصه ثلاثة خبراء نفسيون بعدها ليقرروا أنه غير سليم وتم نقله إلي قسم العلاج النفسي في أحد مشافي 'إسرائيل' ثم أفرج عنه بعد شهور. والتقارير تؤكد أن الإرهاب الفردي الإسرائيلي ضد الفلسطينيين لم يتوقف علي الاطلاق بل إن المسكوت عنه من هذه الممارسات الإرهابية ربما كان أخطر من تلك الأحداث التي تركزت عليها الأضواء وكأنها حوادث فردية معزولة. فالفلسطينيون في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة هدفا سهلا لهؤلاء الإرهابيين الذين يطاردونهم بمختلف الأشكال بدءا من تدمير الحقول الزراعية وقتل الماشية وانتهاء بقتل الفلسطينيين أنفسهم. وظل الإسرائيليون يتجاهلون خطر الإرهاب والتطرف اليهودي حتي استيقظوا علي عملية اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين في الرابع من نوفمبر عام 1995 وأثناء أحد الاحتفالات الوطنية في قلب تل أبيب. وكان القاتل هو شاب يهودي متطرف يدعي إيجال عامير. وكان دافع القتل هو فتوي دينية لحاخام يهودي أهدر دم رابين بسبب توقيعه لاتفاقات السلام مع الفلسطينيين. وتواصلت حلقات الإرهاب اليهودي حتي جاء عيدان تسوبيري الجندي 'الإسرائيلي' المستوطن الذي نفذ مذبحة شفا عمرو قبل أيام ليقتل أربعة من عرب إسرائيل. وقبل أن تجف دماء ضحايا مذبحة شفا عمرو جاء إرهابي يهودي آخر ليقتل ويصيب خمسة فلسطينيين بالقرب من مستوطنة شيلو ليجد شارون نفسه وقد أصبح ظهره للحائط فلم يجد مفرا من الاعتراف بأن ما يحدث هو 'إرهاب يهودي'. التعديل الأخير تم بواسطة عابر ; 31-08-2005 الساعة 04:34 AM. |
| غير موجود |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نشـرة الأخبـار | رياح العدم | السياسه والقضايا الواقعيه | 67 | 21-09-2005 05:08 PM |
| الإرهاب الأمريكي البداية والنهاية | النجديه | السياسه والقضايا الواقعيه | 3 | 11-08-2005 12:55 AM |
| رواية جديدة لسلمان رشدي بطلها اليهودي يُقتل على يد سائقه المسلم | النجديه | السياسه والقضايا الواقعيه | 1 | 23-07-2005 01:27 AM |
| قاتلا الضابط السعودي.. الأول مجرم «شرعي» والثاني جديد في الإرهاب | صقر المنتدى | السياسه والقضايا الواقعيه | 2 | 22-06-2005 10:44 AM |
| قصة العيد اليهودي الذي من أجله قرر شارون تاجيل الانسحاب | البــ∞ــدر | السياسه والقضايا الواقعيه | 3 | 01-05-2005 05:16 AM |