منذ أن أعلنت حكومة شارون وضعه ضمن قوائم القيادات المطلوب تصفيتها واغتيالها وأنا أشعر بالقلق على خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس ولكن ظهوره في بعض الفضائيات العربية كان يمنحني بعض الاطمئنان عليه.غير أن اطمئناناً اكتمل عندما حاورته خلال زيارة رمضانية قصيرة لها.
وجدته مفعما بالأمل في الزمن الآتي الذي سينتصر دون شك لحقوق الشعب الفلسطيني. وجدته أيضا أكثر تمسكا بخيار الفعل المقاوم رغم كل الضربات الموجعة التي طالت الجناح العسكري والجناح السياسي لحركة حماس.لكنه لم يبد كثير تفاؤل بمستقبل حكومة أحمد قريع أبوعلاء والتي ستواجه علي حد قوله صعوبات جمة ناتجة أساسا من الطرفين المتداخلين شكلا ومضمونا: الصهيوني و الأميركي.ويؤكد في الحوار انه لا تفكير في تجربة هدنة مسبقا ومن طرف واحد، خاصة أن الذي أجهض الهدنة التي أعلنت قبل أشهر كان هو شارون ومؤسسته العسكرية. فإلي حصيلة حوار الراية مع خالد مشعل .
كيف تقرأ جدوى حكومة أحمد قريع - أبوعلاء - في هذا التوقيت إلى أي مدى ترى أنها تمتلك أدوات نجاحها أم يمكن أن تتعرض للإجهاض والفشل كما حدث مع حكومة أبو مازن؟
- أحسب أن مستقبل حكومة الأخ أبو العلاء ينطوي بالفعل علي قدر من الصعوبة وليس بالضرورة ان يكون مشابها أو مماثلا لمصير حكومة الأخ أبو مازن وذلك لأن العلة أو على وجه الدقة أصل الداء في الحالتين واحد، ويكمن في استمرار الاحتلال الصهيوني وممارساته الشديدة العدوانية نفسها، وقد أقر الأخ أبو مازن في خطاب استقالته بان كلا من الطرفين الإسرائيلي والأميركي ساهما معا في إجهاض برنامجه وإفشال حكومته، إن المعضلة المحورية تتمثل في بقاء الاحتلال الصهيوني وممارساته التي تتجسد في استمرار الاجتياحات اليومية والقتل والاغتيالات وتدمير المنازل وكذلك استمرار الجدار الأمني العنصري العازل، فضلا عن استمرار سياسات التجويع والحصار والتصعيد الأمني والعسكري ضد الشعب الفلسطيني. وبالتالي فإنه ما دام أصل الداء مازال قائما متمثلا في استمرار الاحتلال في ظل قيادة مجرمة بالغة التطرف كقيادة شارون فإن حكومة أبو علاء لن تحصل على فرصة حقيقية أو مواتية لإنجاز أهدافها خاصة أن فلسفة شارون في التعامل مع الطرف الفلسطيني لا تنهض علي الاستعداد لدفع ثمن أي تسوية يمكن أن يبرمها مع السلطة الفلسطينية وحكوماتها وإنما هو يريد أن يستأثر بكل شيء، أن يحتفظ بالأرض والسيادة والسيطرة علي كل المقدرات الفلسطينية وفي الوقت ذاته يواصل عدوانه ويطالب السلطة الوطنية بالرغم من كل ذلك بأن تعلن حربا علي المقاومة الفلسطيني. في ظل هذه المعادلة التي يحاول شارون فرضها لا أعتقد أن حكومة أبوعلاء تمتلك القدرة علي النجاح.
أبوعلاء.. أعلن أن من أولويات حكومته إجراء حوار مع القوي الوطنية والتوصل الي وقف إطلاق النار وأنه أجرى في هذا السياق اتصالات مع الفصائل الفلسطينية بما في ذلك حماس والجهاد لحثها علي الموافقة علي وقف إطلاق النار ما هو منظوركم في حماس لهذا الطرح من قبل أبو علاء؟
- إن قراءاتنا في حركة حماس لهذا الطرح تتمثل في أن مثل هذه المقاربة في معالجة هذا الأمر تنطوي على خطأ، وذلك من زاويتين الأولى ناتجة عن تجربة فمنذ شهور قليلة شهدت الساحة الفلسطينية تجربة الهدنة ولكنها سرعان ما حققت فشلا ذريعا بفعل الطرف الصهيوني ذاته والذي لعب الدور الأساسي في إفشالها فضلا عن اللامبالاة الأميركية وانحياز واشنطن الكامل للعدو الصهيوني في طروحاته. وبالتالي فإن تكرار فكرة الهدنة في تقديري سيقود إلى فشل مشابه. الزاوية الثانية تتمثل في زاوية الرؤية فمن الخطأ ان نتعامل مع الشأن الفلسطيني وفق الرؤية أو الأجندة الإسرائيلية الأميركية التي تستبعد أي مقاربة أو معالجة للحل إلا من خلال الملف الأمني أو ما بات يطلق عليه وفق المنظور الأميركي إعلان الحرب علي الإرهاب أو تفكيك بنية المنظمات الإرهابية حسب الطرح الصهيوني ، بالتأكيد فإن هذه الرؤية مرفوضة بالأساس لأن أصل المشكلة ليس المقاومة الفلسطينية وإنما هو كما ذكرت انفا هو الاحتلال وممارساته الهمجية والإرهابية وبالتالي فإن المدخل المطلوب يكمن في الزام الطرف الصهيوني بوقف عدوانه وأن ينسحب من أراضينا. ومن ثم فإنه يتعين علي حكومة أبوعلاء أن تحرص علي فرض الأجندة الوطنية الفلسطينية لا أن تتعاطي مع الأجندة الصهيونية الأميركية بلغة فلسطينية وعلي رأس الأجندة الوطنية الفلسطينية زوال الاحتلال ووقف ممارساته العدوانية علي الشعب الفلسطيني من تدمير منازل أو قتل أو اغتيالات أو اجتياحات وإزالة الجدار العازل والإفراج عن الأسري والتسليم بالحقوق الفلسطينية المشروعة. بدون ذلك فإن أي حكومة فلسطينية مهما تبدلت عناوينها أو مسمياتها أو رؤساؤها لن تحظي بالتأييد الفلسطيني الشعبي وبالتالي لن تنجح.
لكن أستاذ خالد لوحظ في الآونة الأخيرة تعدد الرؤى داخل حركة حماس إزاء إشكالية الهدنة إن صح التعبير فثمة نفر يبدي موافقته على الهدنة وآخرون أكثر تشددا وربما أنت واحد منهم ترفض هذه الهدنة فالشيخ أحمد ياسين صرح غير مرة أنه مع إمكانية الهدنة إذا توقف الطرف الآخر عن ضرب المدنيين الفلسطينيين؟
- بادئ ذي بدء أؤكد لك أن ثمة لغة واحدة أو بالأحرى موقفا واحداً داخل حركة حماس وان تعددت صيغ التعبير عنه هذا الموقف فإنه يقوم علي المرتكزات التالية: أولا: بعد فشل تجربة الهدنة السابقة وفي ظل المعطيات التي حدثتك عنها ليس لدينا موافقة أو قبول بتكرار فكرة الهدنة بمعنى أن نقدم موقفا مسبقا في هذا الاتجاه. ثانيا: أي طرف عربي أو إقليمي أو دولي يريد أن يتحرك علي صعيد الصراع العربي الإسرائيلي فإنه يتعين عليه أن يبدأ من نقطة وقف الاعتداءات الإسرائيلية علي شعبنا وإذا انتزع هذا الطرف موقفا من الاحتلال الإسرائيلي يقوم على التوقف عن العدوان وعن الممارسات الإرهابية عند ذلك نحن كقوي مقاومة وليس حركة حماس فحسب يمكن أن ندرس الأمر. ثالثا: إن حماس تكرر اليوم كما كررت بالأمس أنها على استعداد لتحييد المدنيين من الصراع وفق رؤية وشروط محددة. هذه المرتكزات الثلاثة تمثل موقف حركة حماس بصرف النظر عن تعدد صيغ التعبير.
إذن هذا ينطوي على إمكانية تعاطي حماس بايجابية مع طروحات حكومة أبو علاء بخصوص القبول بوقف إطلاق النار؟
- إن موقفنا مغاير لهذا الطرح فلا حماس أو أي قوى أو حركة فلسطينية مقاومة بمقدورها القبول بالهدنة أو وقف إطلاق النار هكذا بدون سياق محدد، لقد عرضنا قبل أشهر الهدنة ولكن العدو الصهيوني هو الذي أفشلها، وبالتالي فإن تكرار الخطوة ذاتها سيحقق الفشل نفسه لأن المعطيات المحيطة لم تتبدل أو تتغير ومن ثم فإن المطلوب هو مدخل جديد مختلف يتركز في ممارسة الضغوط علي الطرف الصهيوني كي يوقف عدوانه أولا ثم بعد ذلك يعرض الأمر علي الفلسطينيين وتدرسه الفصائل المقاومة في حينه. إن هذه الفصائل تجاوزت إمكانية طرح هدنة مسبقا لقد توصلنا إلى قناعة مؤداها أن تكرار مثل هذه الهدنة من الطرف الفلسطيني يفضي إلى إضعافه فضلاً عن أن يضعها في موضع الرخص ويغري عدونا إلى المزيد من التصلب والتشدد.
لوحظ في الفترات الأخيرة أن ضربات الجناح العسكري لحماس باتت تركز على عسكريين إسرائيليين وفي مناطق احتلت بعد عام 1967 هل يعكس ذلك تحولاً في حركة المقاومة؟
- ليس ثمة تغيير في سياسات حركة حماس غير أن مسألة العمليات العسكرية مرتبطة بالظروف الميدانية للمجاهدين وذلك من اختصاص الجناح العسكري في الحركة كتائب عز الدين القسام والذي يقدر ظروفه والفرص المتاحة أمامه وإمكانية التعامل معها.. فضلاً عن شكل وأنواع العمليات والمواقع التي توجه إليها.
مادمنا نتحدث عن الجناح العسكري لحماس هل أصبح بالفعل أقل فعالية في عملياته بعد سلسلة الضربات الموجعة نوعاً ما لقياداته وكوادره في الأشهر الأخيرة عبر انتهاج قوات الاحتلال لسياسة الاغتيالات؟
إن رصيد الواقع يقدم إجابة مغايرة وينفي هذا التصور أن حماس رغم كل الضربات التي تعرضت لها مازالت قوية بفضل الله تعالي.. وأشير هنا إلي أن ضربات جناحها العسكري موفقة وموجعة للعدو ومن يتابع الأشهر والأسابيع الأخيرة بوسعه أن يتيقن من تلك الحقيقة فحماس ضربت في عين يبرود و نتساريم بالتنسيق مع الإخوة في الجهاد الإسلامي في عملية كانت موجهة ضد عسكريين، وقبل ذلك وجهت ضربات موجعة في صرفنه قرب تل أبيب و في القدس وغير ذلك من مدن ومواقع. أن هذا يؤكد أن الجناح العسكري لحماس، رغم كل ما تعرض وما سوف يتعرض له من ملاحقة واغتيالات ومطاردات لقياداته وكوادره مازال قادراً وبفضل الله سبحانه وتعالي علي أداء دوره وهذا دليل عملي علي أن المقاومة الفلسطينية ليس بمقدور أي طرف أن يوقفها بل أن العدو الصهيوني غدا عاجزاً عن وقفها بالرغم من كل أساليبه العدوانية وترسانته الشديدة التقدم إن الأمر الوحيد الذي بوسعه أن يوقف المقاومة هو زوال الاحتلال ، هذه هي الرسالة التي تبعث بها فصائل المقاومة الفلسطينية للعالم كله وللعدو الصهيوني علي نحو خاص. ولعل من يتابع الجدل الإسرائيلي الداخلي في الأسابيع الأخيرة سوف يتوقف علي اعتراف صريح بعجز قوات الاحتلال الإسرائيلي عن الحسم العسكري والأمني للصراع مع الفلسطينيين بل إن رئيس الأركان موشي يعلون الذي وعد الشارع الإسرائيلي في مطلع العام الحالي أن يكون عاماً للحسم مع الفلسطينيين هو ذاته الذي انتقد سياسات شارون واعتبر أن مزيداً من التشدد سيقود إلي نتائج عكسية والمزيد من ردود الفعل الفلسطينية متمثلة في تصاعد المقاومة فضلاً عن ذلك فإن الصحافة الإسرائيلية زاخرة باعترافات المحللين والكتاب والسياسيين والاستراتيجيين الصهاينة الذين لا يرون سبيلاً لنجاح الخيار العسكري الأمني ويدعون قيادتهم إلي البحث عن مخرج سياسي . إن هذا يضع أمام قادة العرب وبالذات القيادة الفلسطينية في السلطة والحكومة درساً مؤداه أن المقاومة والصمود والوحدة الوطنية علي قاعدة الانتفاضة هي الكفيلة وحدها بإجبار العدو علي التراجع. وهذا الدرس بدأ يتجلى في العراق أيضاً فالولايات المتحدة بعد الانتهاء من غزو العراق تحدثت عن بقاء طويل الأمد.. هناك لكنها تحت ضغوط المقاومة العراقية باتت تتحدث عن ضرورة سرعة نقل السلطة للعراقيين بصرف النظر عن مدي الجدية أو المصداقية أو الخداع في هذا الموقف لكن ذلك يمثل ثمرة حقيقية وماثلة للعيان للمقاومة سواء في فلسطين، أو في العراق.
لكن الجناح السياسي لحركة حماس.. بدأ يواجه هو الآخر ضربات موجعة تمثلت في اغتيال بعض قياداته بل أن الشيخ أحمد ياسين ذاته تعرض لمحاولة اغتيال وأنت شخصياً وضعت في قوائم المطلوبين للتصفية والاغتيال من قوات الاحتلال بالإضافة إلي ذلك فإن الجناح السياسي أصبح مصنفاً كمنظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي.. ألا يمثل ذلك ضغوطاً قوية علي حماس بحيث يدفعها إلي تغيير بعض منطلقاتها السياسية؟
- بالتأكيد ما يتعرض له الجناح السياسي هو جزء من استحقاقات المواجهة.. ولاشك أنه يشكل عقبات إضافية ولكنه لا يدفعنا للتراجع ولن يثنينا عن طريقنا. وهنا أشير إلي أن جزءاً من الموقف الدولي خاصة الأوروبي الذي تساوق مع الموقف الأميركي الصهيوني تجاه حركة حماس جاء تحت ضغوطها وكنوع من النفاق لها بدليل أن هناك أطرافاً أوروبية حتى بعد قرار الاتحاد الأوروبي اتصلت بنا. وأكدت أن هذا القرار لن يشكل مانعاً من استمرار الاتصالات السياسية والدبلوماسية مع حركة حماس والتي أضحت أمراً واقعاً في الساحة الفلسطينية وهي لاعب أساسي ومؤثر لا يمكن القفز عليه أو تجاوزه في هذه الساحة. إن الحالة الفلسطينية بشكل عام توجه رسالة بالغة الوضوح للعالم كله مضمونها أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأقل من رحيل الاحتلال وأي معالجة تتجاوز هذه الحقيقة ستكون خاسرة ولن تفضي إلي نتائج وبالتالي فإن القصة ليست قصة حماس أو جناحها العسكري أو السياسي.. إنها قصة قضية شعب ومطلب منطقي وبات العالم يدرك منطقية المطلب الفلسطيني من ناحية كما بات من ناحية أخري يدرك عظم وفداحة ولا أخلاقية الموقف الصهيوني بدليل استطلاع الرأي في الاتحاد الأوروبي والذي رأي أن إسرائيل هي الدولة الأولي في العالم التي تشكل خطراً علي العالم. إنني أعتقد أننا بمرور الأيام سوف نكسب المزيد من الأرضية لصالح اعتراف العالم ولو بشكل خجول بحقوقنا وذلك نتيجة لتأثيرات صمودنا ومقاومتنا للعدوان الصهيوني وهو ما يجعلنا نشعر أننا نقترب أكثر فأكثر من أهدافنا الوطنية. إننا في الجناح السياسي رغم كل التضييقات التي نواجهها مازلنا نشعر بمساحة من حرية الحركة وهذا قدرنا وسوف نصبر علي كل ما نتعرض له أسوة بشعبنا الصابر في الداخل .
كيف تقرأ وثيقة جنيف التي تم التوصل إليها ومن المنتظر التوقيع عليها في العاشر من ديسمبر المقبل في ضوء المباركة الأميركية والإقليمية إلى حد ما؟
- هذه الوثيقة مرفوضة من طرفنا تماماً.. ونحن ندرك السياق الذي تم بلورتها خلاله فهي جاءت في إطار محاولة من أطراف فلسطينية رسمية وأطراف إسرائيلية غير رسمية للبحث عن مخارج وتوجيه رسائل متبادلة بأن ثمة إمكانية أو خيارات أخري للحل.. ولعل الطرف الإسرائيلي أراد بوثيقة جنيف إحراج الطرف الحاكم في الكيان الصهيوني متمثلاً في شارون أما الطرف الفلسطيني في الوثيقة ليس بعيداً عن السلطة بل انه شارك فيها بعلمها - أي السلطة - وتشجيعها سعياً لإحراج شارون وبحثاً عن بدائل أخري. لكن خطورة هذه الوثيقة بصرف النظر عن مستقبلها ومدي فرصتها في التطبيق فضلاً عما تم الترويج لها من أنها تمثل اعترافاً شجاعاً من الطرف الإسرائيلي تكمن في أنها تنطوي علي تراجعات أقل من السقف المحدد في المطالب الفلسطينية الخاصة بالانسحاب الإسرائيلي إلي حدود 1967 وحق العودة وكذلك أقل من السقف الذي حدده الموقف العربي الرسمي الذي جسدته المبادرة العربية. إن التنازلات في هذه الوثيقة لا تتوقف عند إسقاط حق العودة.. وهي مسألة في حد ذاتها بالغة الخطورة وتحظي برفض شديد من فلسطينيي الداخل والخارج وإنما امتدت إلي الانتقاص الحقيقي من السيادة الوطنية الفلسطينية فضمن بنودها السماح ببقاء قوات إسرائيلية في منطقة غور الأردن ووجود عسكري إسرائيلي علي المعابر والحدود لفترة تطول من الزمن فضلاً عن السماح بتحليق الطائرات الإسرائيلية في سماء الضفة والقطاع. وفيما يتعلق بالقدس هناك اعتراف بالغ الخطورة بسيادة إسرائيلية ليس فقط بالنسبة لحائط البراق والحي اليهودي في القدس الشرقية ولكن هناك عبارة صريحة تزعم بالاعتراف بالخصوصية الدينية لمنطقة المسجد الأقصى بالنسبة لليهود تاريخياً وهناك أيضاً حديث عن مسألة النفق تحت الحرم المقدس وإشارات أخرى عديدة تدفع المرء لأن يشعر أن هذه الوثيقة هي أقرب ما تكون لصيغة الحكم الذاتي المطبقة حالياً.
مع تحيات :فلسطين للجميع