بثت قناة العربية الجمعة 26-8-2005م صوراً خاصة عن المواجهات الأخيرة التي تمت في المدينة المنورة، وأدت لمقتل صالح العوفي زعيم تنظيم القاعدة في المنطقة الغربية في السعودية، ومواجهات الرياض التي قتل فيها ماجد الحاسري القيادي بالتنظيم.
وعرضت الصور مع الصوت إطلاق نار حي، وتفجير قنابل، مع أحدث المعلومات عن عمليات التمشيط الواسعة في الرياض والمدينة المنورة وعرعر، والعدد الإجمالي للمقبوض عليهم، حيث قالت وزارة الداخلية السعودية إن عدد المقبوض عليهم منذ المواجهات التي وقعت الخميس الماضي 18-8-2005م في ثلاث مدن سعودية هي المدينة المنورة وعرعر بلغ 28 مشتبها إضافة إلى 13 آخرين تم اعتقالهم في الأسابيع الثلاثة التي سبقت تلك المواجهات.
وقالت وزارة الداخلية إن الإيقاع بالخلايا الثلاثة بدء باعتقال المطلوب الأمني محمد سعيد آل صيام العامري في المدينة المنورة في 19-6-1426هـ (25-7-2005م) وأعقب ذلك سقوط 13 ممن تورطوا في عمليات الإرهاب، وتمكنت قوات الأمن من ضبط أسلحة ومتفجرات رغم المبالغة في إخفائها، حيث تم استخراج أسلحة وأجزاء من أسلحة رميت في بئر ارتوازية يبلغ عمقها مائة وخمسون مترا بقصد التخلص منها، وشملت المستخرجات قنابل أنبوبية وأجزاء من أسلحة آر بي جيه وأسلحة رشاشة.
كما عقرت قوات الأمن في حفرة مدفونة في أحد الأقبية داخل مستودع في المدينة المنورة على أسلحة شملت مجموعة من الأسلحة وذخائر متنوعة.
وقالت الوزارة إنها تمكنت من رصد تحركات مشبوهة في كل من المدينة المنورة والرياض وعرعر وبعد التثبت من تلتك التحركات نفذت قوات الأمن عمليات متزامنة في ساعة مبكرة من صباح الخميس الماضي 13-7-1426هـ (18-8-2005) شملت كافة المواقع التي يتواجدون بها.
ففي المدينة المنورة تمت مداهمة عدد من المواقع وأسفر ذلك عن إلقاء القبض على 9 من المتورطين في أنشطة الإرهاب في بداية العمليات، وعند محاصرة القوات لأحد المواقع الذي يضم 3 من المطلوبين أطلق هؤلاء نيرانا كثيفة من أسلحة رشاشة وقنابل يدوية تجاه المارة ورجال الأمن على حد سواء كما أشعلوا النيران في عدد من السيارات، في محاولة لتغطية محاولاتهم للهروب، وبدأت قوات الأمن في مواجهة هؤلاء ما أسفر عن مقتل 2 منهم اتضح أنهما المطلوب للجهات الأمنية صالح بن محمد العوفي زعيم التنظيم في المنطقة الغربية من السعودية، ومحمد بن عبد الله عويضة وهما سعوديا الجنسية، كما أصيب ثالثهم وألقي القبض عليه، وأصيب في المقابل أحد المقيمين ونقل إلى المستشفى وأصيب جندي مات بعد ذلك متأثرا بجراحه.
وقالت الداخلية السعودية إنها تحفظت في موقع تلك المواجهة على وثائق ومستندات وأجهزة ومبلغ مالي يتجاوز 50 ألف ريال، واستكملت بعد ذلك عمليات ملاحقة المطلوبين في المدينة حتى بلغ إجمالي المقبوض عليهم هناك 23 من جنسيات مختلفة.
وفي الرياض داهمت قوات الأمن في ذات التوقيت موقعا تحصن به 2 من المطلوبين دلت المعلومات علىأنهما يمهدان لاستقبال 4 آخرين من مجموعتهم بهدف تنفيذ عمليات إرهابية وشيكة في الرياض، واستجاب أحد المطلوبين داخل المبنى لنداء الأمن بتسليم نفسه في حين قام الثاني بإطلاق النار على القوات التي ردت عليه بالمثل، وبعد تطهير المكان عثر على أشلاء بشرية نتجت عن تفجير عن قرب اتضح بعد تحليلها أنها للمطلوب الأمني ماجد بن حامد الحاسري، وعثر في المكان على 5 أسلحة رشاشة مع ذخائرها ونحو 136 ألف ريال سعودي نقدا، بالإضافة إلى أجهزة ووثائق متنوعة، وتمكنت قوات الأمن بعد تلك المواجهة من إلقاء القبض على أحد المتورطين في تلك الأحداث.
وفي مدينة عرعر داهمت قوات الأمن مبنيين سكنيين تمكنت من القبض فيهما على 2 من أعضاء المجموعة، وقامت بضبط أسلحة ودراجات نارية كانت ستستخدم في تهريب أشخاص إلى خارج البلاد.
وقالت الوزارة إن عدد المقبوض عليهم بعد العملية الأخيرة بلغ 28 مطلوبا إضافة إلى 13 آخرين تم اعتقالهم في الأسابيع الثلاثة التي سبقتها منذ اعتقال العمري، وقالت إن مصلحة عمليات المتابعة التي تقوم بها تستدعي عدم الإفصاح عن هويات المقبوض عليهم.