أمريكا تراجعت عن موقفها من دور الإسلام في الدستور العراقي
العرب والتركمان يتظاهرون في كركوك لرفض الفيدرالية
بغداد - وكالات الانباء:
أعلن مسؤول من لجنة كتابة مسودة الدستور امس السبت ان القادة العراقيين توصلوا الى اتفاق بشأن توزيع الثروات في البلاد. التي تشكل واحدة من نقاط الخلاف حول الدستور العراقي. وتوقع تسليم مسودة الدستور الي الجمعية الوطنية العراقية اليوم. في غضون ذلك تظاهر المئات من العرب السنة والشيعة والتركمان في كركوك معلنين رفضهم لمبدأ الفيدرالية التي اعتبروها محاولة لتقسيم العراق.
وذكرت مصادر قريبة من المفاوضات ان الولايات المتحدة تخلت عن معارضتها لان يكون الاسلام المصدر الاساسي للتشريع في العراق وقال جواد المالكي العضو البارز في حزب الدعوة العراقي الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري ان «المسألة التي كانت عالقة بيننا وبين الاخوة الاكراد هي توزيع الثروات في البلاد«. وأضاف «تم الاتفاق على ان توزيع الثروات يتم باشراف الحكومة الاتحادية مع حكومات الاقاليم«. وأوضح ان «الموضوع الثاني الذي كان عالقا بيننا وبين الاخوة السنة هو الفيدرالية وقد طرحوا شروطا لغرض تطبيقها هي تحتوي على شيء من التعجيز«. وتابع «لكنهم اساسا موافقون على تطبيق الفيدرالية من حيث المبدأ«. وبشان التوصل الى اتفاق نهائي والانتهاء من كتابه مسودة الدستور. قال المالكي «أعتقد ان المسائل ستحسم هذا اليوم( السبت) وستسلم مسودة الدستور غدا ( الاحد )الى الجمعية الوطنية«. ومن جانبه قال محمود عثمان عضو اللجنة البرلمانية لصياغة الدستور عن اللائحة الكردية لوكالة فرانس برس اليوم «لن نكون عائقا لانجاز مسودة الدستور وعندما يتم انجاز كل ما هو مطلوب ولم يتبق سوى مطلبنا في حق تقرير المصير. فسوف لن نقف عائقا في طريق الدستور«. وكان من المفترض تقديم مسودة الدستور الى الجمعية الوطنية الموقتة في 15 من الشهر الحالي على ان تطرح في استفتاء في 15 اكتوبر قبل اجراء انتخابات تشريعية جديدة بعد شهرين من ذلك. الا ان هذه المهلة ارجئت الى 22 اغسطس. من ناحية أخرى قال مصدر كردي مقرب من المفاوضات «لقد تخلل المحادثات ليل امس (الجمعة) عنصر مفاجئة حيث بدا ان الامريكيين قد استجابوا لطلب العديد من الجماعات الاسلامية بان يكون الاسلام هو المصدر الاساسي للتشريع«. مضيفا ان السفير الامريكي زلماي خليل زادة كان حاضرا في الاجتماع. وأضاف المصدر «يمكن ان يغير ذلك الكثير من الامور وأعتقد اننا ربما لن نستكمل الدستور في الموعد المحدد مرة أخرى بسبب عدم موافقة كافة الجماعات السياسية على ان يكون الاسلام مصدر اساسي للتشريع« في البلاد. وأثارت مسألة دور الاسلام في التشريع خلافات كبيرة بين المتفاوضين في الوقت الذي يصر فيه الشيعة على ان يعتبر الاسلام المصدر الاساسي للتشريع وان يعطى الزعماء الدينيون ادوارا سياسة. ويعارض الاكراد وبعض التيارات العلمانية ذلك المطلب ويعتبرون انه يؤثر في حقوق المرأة وتاريخ العراق العلماني. ومن جانبه قلل دبلوماسي غربي يشارك في المفاوضات من اهمية منح الاسلام دورا قويا في الدستور الجديد. وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته «لا يوجد بلد في المنطقة لا يكون فيه الاسلام مصدرا اساسيا للتشريع«. من جهة ثانية تظاهر المئات من العرب السنة والشيعة والتركمان امس في كركوك (255 كلم شمال بغداد) معلنين رفضهم لمبدأ الفيدرالية التي اعتبروها محاولة لتقسيم العراق. حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وقال الشيخ عبدالرحمن منشد العبيدي الامين العام للمجلس الاستشاري العربي «ان العراقيين الذين جاءوا يؤكدون رفضهم مشاريع التقسيم ورفضهم الفيدرالية ويؤكدون وحدة الشعب العراقي سنة وشيعة«. واضاف «وهم يؤكدون موقف العرب والتركمان بشأن عراقية كركوك لانها مدينة لكل العراقيين دون اي تميز بالعرق والدين والطائفة«. واكد ان «المتظاهرين يجمعون على هوية العراق العربية والاسلامية«. وطالب المتظاهرون في الوقت نفسه «بوضع جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال من ارض العراق كونها من دواعي الارهاب الذي يطول العراقيين في عموم البلاد«. ورفع المتظاهرون اعلام العراق وصورا لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر ولافتات كتب عليها «كلا كلا فيدرالية... نعم نعم للاسلام« و«وحدة وحدة اسلامية فلتسقط الفيدرالية« و«المطالبون بالفيدرالية هم عملاء الصهيونية«.