مكوك ديسكفري يعود إلى فلوريدا
ديسكفري في قاعدة ادواردز
كاليفورنيا، الولايات المتحدة
بدأت رحلة العودة للمكوك "ديسكفري" إلى قاعدة "كايب كانافيرال" الجوية في فلوريدا بعدما كان تم تحويل مساره لدى عودته من الفضاء، وحط في قاعدة "ادواردز" الجوية بصحراء "موجاف" في التاسع من أغسطس/آب الجاري مختتما مهمته إلى المحطة الفضائية الدولية التي دامت 14 يوما، ويتوقع أن يحط "ديسكفري" السبت في فلوريدا.
وكانت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" حولت مسار المكوك لدى دخوله الغلاف الجوي الأرضي بسبب الأحوال الجوية، حيث حالت غيوم منخفضة وصواعق من أن يحط في فلوريدا وبعد أربع محاولات.
وكان المكوك خضع لعمليات صيانة في قاعدة جوية في شمال لوس انجلس، وتم إفراغ خزانات الوقود الداخلية قبل الإقلاع إلى قاعدة أخرى.
وكان "ديسكفري" هبط في قاعدة "ادواردز" الجوية العسكرية في كاليفورنيا، في أول رحلة مكوكية منذ انفجار المكوك "كولومبيا" في فبراير /شباط 2003.
وكانت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، أجلّت عملية الهبوط التي كانت مزمعة في مركز كنيدي بفلوريدا مرتين اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية.
وكانت "ناسا" استبعدت في وقت سابق، فرصة هبوط "ديسكفري" في مركز كنيدي للفضاء بولاية فلوريدا، كما كان مقررا عند الساعة 9:08 بتوقيت غرينتش، محددة الفرصة الثانية للهبوط عند الساعة 10:43 بتوقيت غرينتش، لتعود وتلغيها تماما، وتحدد قاعدة "ادواردز" بكاليفورنيا بديلا لذلك.
وسبق ان تعهدت "ناسا" على إعادة المكوك "ديسكفري" ورواده السبعة إلى الأرض، وفي موقع من ثلاثة تمّ اختيارها بعدما أجبر سوء الأحوال الجوية وسماء مركز كنيدي للفضاء بولاية فلوريدا، الملبدة بالغيوم، على إرجاء الهبوط لأربعة وعشرين ساعة، في أول رحلة مكوكية منذ انفجار المكوك "كولومبيا" في فبراير /شباط 2003.
أما الموقعين الآخرين اللذان كانت حددتهما "ناسا" كمكان هبوط بديل إذا استمر سوء الأحوال الجوية بفلوريدا، هما قاعدة "إدواردز" لسلاح الجو بولاية كاليفورنيا، كخيار ثانٍ، "وووايت ساندز ميسايل رانج" في نيو مكسيكو، كخيار ثالث.
وكان المكوك "ديسكفري" أصيب بخلل عند الانطلاق تطلّب إصلاحه بشكل جزئي في الفضاء الخارجي، في تكرار للمشكلة التي كانت سببا في تحطم المكوك "كولومبيا" ومقتل طاقمه في 2003.
وأرسلت "ناسا" لاحقا رائد الفضاء ستيف روبنسون، ليعمل خارج المحطة الفضائية الدولية باتجاه الجزء السفلي من المكوك "ديسكفري" حيث تدلى في الفضاء تمسك به ذراع آلية متحركة، ونجح في نزع قطعتين من الرقائق الحرارية التي تم اكتشافهما على سطح المكوك "ديسكفري" كانوا يخشون أن تشكلا خطرا على المكوك.
ناسا أهملت سلامة ديسكفري لعدم تأجيل إطلاقه
المكوك ديسكفري بعد عودته إلى الأرض
فلوريدا، الولايات المتحدة
عبرت لجنة لتقصي الحقائق في ما يتعلق بمهمة المكوك "ديسكفري" عن الاستياء وخيبة الأمل في ضوء ما تم التوصل اليه من حقائق.
وكشفت اللجنة أن المسؤولين عن البرنامج الفضائي في وكالة الفضاء الأمريكي "ناسا" تغاضت عن عدد من إجراءات السلامة التي كان يفترض تطويرها بالمكوك، في سبيل إطلاقه بالوقت المحدد لتحقيق رحلة فضائية بعد كارثة انفجار المكوك كولومبيا.
وقال أعضاء اللجنة السبعة في تقرير إن الإدارة السيئة للبرنامج جعلت من عودة ديسكفري إلى الفضاء أكثر تعقيدا، أكثر تكلفة، واستغرق الإعداد له وقتا أطول من المطلوب.
وأضافوا أن العيوب التي شابت المكوك كولومبيا وأدت إلى كارثة تحطمه كانت لا تزال موجودة في المكوك ديسكفري قبل أشهر من إطلاقه، بحسب وكالة الأسوشيتد برس.
وانتقد التقرير أداء الإدارة تحديدا "لقد توقعنا من إدارة "ناسا" أن تعتمد إجراءات أكثر دقة في العمل خلال مرحلة ما بعد كارثة كولومبيا، ولقد خاب أملنا بشكل عام."
وكان الإداري في "ناسا" ماسكل غريفين قال في مؤتمر صحفي عقده الخميس إنه على علم بأن لدى عدد من أعضاء اللجنة مخاوفا معينة، وطلب منهم أن يعبروا عنها بصراحة وأن يضمنوها التقرير.
وكان تم تشكيل هذه اللجنة المؤلفة من سبعة أعضاء، لمراقبة تطبيق التوصيات التي تم اعتمادها في مرحلة ما بعد كارثة المكوك كولومبيا.