كُلُّنَا عُشَّـاقٌ
لا تُخْفِ مَا صَنَعَتْ بِكَ الأَشْـوَاقُ
وَاشْـرَحْ هَـوَاكَ فَكُـلُّنَا عُشَّـاقُ
قَدْ كَانَ يُخْفِي الحُبَّ لَوْلاَ دَمْعُـكَ
الجَـارِي وَلَوْلا قَلْبُـكَ الخَفَّـاقُ
فَعَسَى يُعِينُكَ مَنْ شَكَوْتَ لَهُ الهَوَى
فِي حَمْلِـهِ فَالعَاشِـقُونَ رِفَـاقُ
لاتَجْزَعَـنَّ فَلَسْـتَ أَوَّلَ مُغْـرَمٍ
فَتَكَـتْ بِهِ الوَجْنَاتُ وَالأَحْـدَاقُ
وَاصْبِرْ عَلَى هَجْرِ الحَبِيبِ فَرُبَّـمَا
عَادَ الوِصَـالُ وَلِلهـَوَى أَخْلاقُ
يَارَبّ قَدْ بَعـُدَ الذينَ أُحِبُّـهُمْ
عَنِّـي وَقَد أَلِفَ الرِّفَاقَ فـِرَاقُ
وَاسْـوَدَّ حَظِّي عِنْدَهُمْ لَمَّا سَرَى
فِيـهِ بِنَـارِ صَبَابَتِـي إِحْـرَاقُ
[line]
خَدَعُوهَـا
خَدَعُوهَـا بِقَوْلِهِـمْ حَسْنـاءُ
والغَـوَانِي يَغُـرَّهُـنَّ الثَّنَـاءُ
أَتُـرَاهَا تَنَاسَتِ اسْمِـيَ لَمَّـا
كَثُـرَتْ فِي غَرامِهَا الاسْمـاءُ
إنْ رَأتْنِي تَمِيـلُ عَنَّي ، كَأنْ لَمْ
تَـكُ بَيْنِـي وَبَيْنِهَـا أشْيـاءُ
نَظْـرَةٌ ، فَابْتِسَـامَةٌ ، فَسَـلامُ
فَكَـلامٌ ، فَمَوْعِـدٌ ، فَلِقَـاءُ
يَوْمَ كُنَّا وَلا تَسَـلْ كَيْفَ كُنَّا
نَتَهَـادَى مِنَ الهَوَى مَا نَشـاءُ
وَعَليْنَـا مِنَ العَفَـافِ رَقِيْـبُ
تَعِبَـتْ فِي مِرَاسِـهِ الاهْـوَاءُ
جَاذَبَتْني ثَوبِي العَصيِّ وقَالَـتْ
أَنْتُم النَّـاسُ أَيُّهَـا الشُّعَـرَاءُ
فَاتَّقوا اللَّهَ فِي قُلوبِ العَـذَارَى
فَالعَـذَارَى قُلُوبُهُـنَّ هَـوَاءُ
[line]
عَلَّموهُ كَيْفَ يَجْفو
عَلَّمـوهُ كَيْفَ يَجْفـو فَجَفَـا
ظَالـمٌ لاَقَيْتُ مِنْهُ مَا كَفَـى
مُسْرِفٌ في هَجْـرِهِ مَا يَنْتَهـي
أَتُـراهُـمْ عَلَّمـوهُ السَّـرَفَا
جَعَلُـوا ذَنْبِـي لَدَيْهِ سَهَـري
لَيْتَ بَدّري إذ دَرَى الذَّنْبَ عَفَا
عَرَفَ النَّـاسُ حُقُوقي عِنْـدَهُ
وَغَرِيْمي مَا دَرَى ، مَا عَـرَفَا
صَحَّ لي في العمْـرِ مِنْهُ مَوْعِـدٌ
ثُم مَا صَدَّقْـتُ حَتَّى أَخْلَـفَا
وَيَرَى لِي الصَّبـرَ قَلْبٌ مَا دَرَى
أنَّ مَـا كَلَّفَـني مَـا كَلَّـفَا
مُسْتَهَـامٌ فِي هَـوَاهُ مُـدْنَفٌ
يَتَرَضَّـى مُسْتَهَـاماً مُدْنَـفَا
يَا خَليْلَـيَّ صَفَـا لي حِيلَـةً
وَأرَى الحِيلَـةَ أنْ لاَ تَصِـفَا
أنَا لَوْ نَادَيْتُـةُ في ذِلَّـةٍ هِـيَ
ذِي رُوحي فَخُذْهَا مَا احْتَفَى
[line]
أرق حديث
هنـاك وقفنـا و الشـفاه صـوامت
كـأن بنا عيـاً وليـس بنـا وجـد
سكتنـا ولكـن العيـون نواطـق
أرق حـديث ما العيـون به تشـدوا
سكـرنا ولا خـمر ولكنه الـهوى
إذا اشتد في قلب امريء ضعف الرشد
فقالت وفي أجفانـها الدمع جائـل
وقد عاد مصفـراً على خدها الـورد
ألا حبذا ياصاحبـي الموت هاهنـا
إذا لـم يكن من تذوق الردى بـد
فقلـت لها إنـي محـب لكل مـا
تحبـين إن السـم منك هو الشـهد
فقالـت أمن أجلي تحن الى الـردى
دع الهـزل إن المرء حليتـه الجـد
فقلـت لها لو كنت في الخلد راتعـا
ولسـت معي والله ما سرني الخـلد
فـإن لم يكـن مهد إليك يضمنـي
فيا حبـذا ياهنـد لو ضمـنا لحـد
أرجوا أن تنال إعجابكم ورضاكم
ودمتم بود
صوت الحروف