إعداد: عبدالرزاق حميد
أبدى ارسين فينغر المدير الفني لنادي الارسنال دهشته واستغرابه الكبيرين من السبب وراء شراء نادي مانشستر سيتي من قبل الملياردير الاماراتي الشيخ منصور بن زايد، وقد اوضح فينغر بأنه يحاول ايجاد اسباب واجوبة عقلانية لكل الاسئلة التي تدور في مخيلته. وتعد صفقة شراء مانشستر سيتي هي الاكبر جاعلة النادي من اكثر الاندية الانكليزية غنى ساحبا البساط من فريق تشلسي الذي سيطر على لقب النادي الاغنى منذ خمس سنوات، واضعا الملياردير الروسي ابراموفيتش في الظل، وقد غيرت هذه الصفقة كل الموازين في الدوري الانكليزي الممتاز، ويرى فينغر ان هناك امرا مخفيا من وراء هذه الصفقة، حيث ان مانشستر سيتي لم يحقق اي بطولة او لقب محلي او قاري منذ عام 1976، حيث حصل على لقب الدوري الممتاز، وقد تساءل فينغر عن سبب وجود هؤلاء الاثرياء هنا؟ إذ لا يبدو انهم جاؤوا لأجل المال، واذا كان هذا صحيحاً فلماذا جاؤوا الى هنا؟ هل يحبون النادي؟ واضاف انا لا اعتقد بأن هؤلاء من انصار النادي منذ صغرهم، وهذا الامر يطرح تساؤلا آخر هو لماذا يقومون بهذا الشيء؟ ولماذا قاموا بشراء النادي؟ حقيقة لا اجد جوابا عقلانيا لكل هذه الاسئلة، واذا كان الامر مجرد لعبة سيكون الامر اكثر خطورة فعلا، واضاف اذا كانت الامور تسير بهذا الاتجاه فهذا يعني امكانية وجود عشرين مليارديراً في الدوري الانكليزي واحد منهم فقط سيفوز باللقب وآخر سيحتل ذيل القائمة، لكن المشكلة هي عندما يشعر مالكو النادي الجدد بالملل ماذا سيخلفون وراءهم؟ هذا هو السؤال الاهم، فإذا كانت عملية الشراء هي استراتيجية استثمارية يتبعونها حسب متطلبات السوق فذلك يعني انهم بسهولة قد يقررون بأن هذه الاستراتيجية لم تعد نافعة بعد الآن، وهذا يعني ان بإمكانهم ان ينهوا كل شيء ويغادروا.
واضاف: ارى من الافضل ان تستثمر من خلال كرة القدم، لكن الاهم هو كيفية التعامل مع ذلك، اضافة الى انه يجب ان تحترم القوانين وهذا لا ينطبق على ما قام به مالكو مانشستر سيتي، اذ سرعان ما وصلوا وقدموا عروضا كبيرة لشراء كريستيانو رونالدو وفرناندو توريس، وهذا امر لا يدل على الاحترام فهؤلاء اللاعبون مرتبطون بعقود مع انديتهم، وبهذا يحاول فينغر ان يوضح ان مثل هذه الصفقات في شراء الاندية يجب ان يعرف القائمون عليها اصول التعامل مع الاندية الاخرى.