تنتظر البحرين تحقيق إنجاز رياضي تاريخي في الدورات الأولمبية من خلال إحراز ميدالية أولى في تاريخ مشاركاتها وذلك في أولمبياد بكين 2008 الذي يقام بين 8 و24 أغسطس المقبل.
وتعول البحرين في دورة الألعاب الأولمبية التاسعة والعشرين على ألعاب القوى بشكل خاص، حيث تشارك بأكبر وفد في تاريخها في هذه الرياضة قوامه 13 متسابقاً، فيما يشارك سباحان اثنان ورام واحد ليرتفع عدد الرياضيين البحرينيين المشاركين إلى 16.
وستتركز الأنظار على منتخب ألعاب القوى الذي يضم نخبة نجوم اللعبة في العالم والقارة الآسيوية تتقدمهم بطلة العالم في سباق 1500 م مريم جمال وبطل العالم السابق في سباقي 800 و1500 م رشيد رمزي، إلى جانب البطلة الآسيوية رقية الغسرة التي ستشارك في منافسات 100 و200 م، والعدائين الشباب بلال منصور (800 و1500 م) وطارق مبارك طاهر (3000 م موانع) ويوسف سعد كامل (800 م) ومحبوب حسن (10 آلاف م) وآدم إسماعيل (5000 م) ورياض المصطفى وعبد الحق القرش وخالد كمال ياسين وستيفان لوروا وناديا الجفيني (الماراثون).
وتكمن قوة المنتخب البحريني في أفراده الذين نجحوا في قرع أبواب النجومية والوصول إلى العالمية التي تحققت عن طريق البطل المغربي الأصل رشيد رمزي البالغ من العمر 28 عاماً عندما سطّر انجازاً تاريخياً في بطولة العالم لألعاب القوى في نسختها العاشرة في هلسنكي 2005، محرزاً ذهبيتي سباقي 800 و1500 م، قبل أن يضيف ميدالية فضية في بطولة العالم الحادية عشرة في أوساكا اليابانية عام 2007.
وستكون مريم يوسف جمال الإثيوبية الأصل - 24 عاماً - من أقوى المرشحات لنيل ميداليتها الأولمبية الأولى في سباق 1500 م، وقد أكدت تفوقها عندما توجت جهودها بإحراز ذهبية السباق في بطولة العالم في أوساكا، وواصلت حضورها القوي في الموسم الماضي ونجحت في تحقيق المركز الأول في لقاءات دولية عدة واعتلت قمة الترتيب في التصنيف الذي يضعه الاتحاد الدولي لالعاب القوى.
ولا تزال جمال في قمة عطائها، إذ توجت بطلةً للسباق مرتين في أسبوع واحد في لقائي أثينا وباريس، ورقمها الشخصي هو 18ر56ر3 دقائق، وقد حققته في لقاء رييتي الايطالي في آب/أغسطس 2006.
ويملك طارق مبارك طاهر الذي أحرز المركز الأول في لقاء باريس، فرصة المنافسة على إحدى الميداليات في سباق 3 آلاف م، في ظل غياب القطري سيف سعيد شاهين الذي لم تتأكد بعد مشاركته، الأمر الذي ينطبق أيضاً على يوسف سعد كامل (800 م) وبلال منصور (800 و1500 م).
وكانت اللجنة الأولمبية البحرينية تأسست عام 1978 وانضمت بعد عام واحد إلى أسرة اللجنة الأولمبية الدولية، وبدأت مشاركتها الأولى ضمن منافسات الدورات الأولمبية بعد 5 أعوام وتحديداً في النسخة الثالثة والعشرين التي استضافتها مدينة لوس أنجلوس الأميركية عام 1984، وذلك في ألعاب القوى والرماية والسباحة والخماسي الحديث، وضم الوفد 11 رياضيا.
وكانت المشاركة الثانية في سيول 1988 وارتفع العدد إلى 13 شاركوا في منافسات ألعاب القوى (4) والخماسي الحديث والسلاح والتايكواندو، وفي برشلونة 1992 شاركت البحرين بعدد مماثل في منافسات ألعاب القوى (6) والدراجات الهوائية التايكواندو.
وانخفض عدد المشاركين في اتلانتا 1996 إلى 7 خاضوا منافسات ألعاب القوى (رياضي واحد) والالواح الشراعية، واستمر بالانخفاض فوصل في سيدني 2000 الى 4 في ألعاب القوى (2) والسباحة (2).
وعاد العدد الى الارتفاع في أثينا 2004 ليصل إلى 10 رياضيين شاركوا في ألعاب القوى (6) والسباحة والالواح الشراعية والرماية.