دردشة احبك موت من 5 / 12 / 2008 وينتهي 5 / 1 / 2009
قديم 16-06-2008, 05:30 AM   #1 (permalink)
الـتعلـيم والســياحـه
 
الصورة الرمزية winnie
 








Icon39 الاستدلال

السلام عليكم ..

الاستدلال أحد المفاهيم او المجالات المهمه في مجال علم النفس

سويت بحث عنه عباره عن معلومات من عدة مواقع

[right]أتمنى الاستفادة للجميع[/RIGH


1 الاستدلال Reasoning
ان الاطلاع علي الجذور التاريخية لاي فرع من فروع المعرفة يعد لازما لفهم ذلك الموضوع بالصورة التي هوعليها الآن وتمثل هذه المعرفة الارضية الضرورية لمن يريد ان يتعرف علي ذلك الميدان من ميادين العلم ولمن يريد ان يقدم اسهامات جديدة ويبدع فيه وقد نال الاستدلال قدرا كبيرا من الاهتمام عند علماء النفس والمنطق والفلسفة منذ زمن بعيد حيث استخدم الانسان منهج التفكير الاستنباطي للتحقق من صدق المعرفة الجديدة بقياسها علي معرفة اخري سابقة من خلال افتراض صحة المعرفة السابقة وايجاد العلاقة بينها وبين المعرفة الجديدة؛ والمعرفة السابقة تسمي مقدمة والمعرفة اللاحقة؛ تسمي نتيجة ويعرف ذلك الاستدلال او استنباط معرفة جزئية من الكلية وقد ساعد علي شيوع هذا المنهج في التفكيرقديما ميل الانسان الي تبني تصورات عامة او نظريات كلية ميتافيزيقية يعتقد بها ويسلم بها دون نقاش ويعتمدها في استنباط وقاثع مفردة محاول رؤيتها. والتفكير الاستنباطي اسلوب قديم استعمله الانسان عبر القرون ولايزال يستعمله في حل مشكلاته اليومية. ومن ابرز من وصف المنهج القياسي او الاستنباطي وكتب فيه الفيلسوف اليوناني الشهير ارسطو (384- 321 ق م) الذي عد القياس المنطقي الة التفكير الفلسفي وعندما نقل علماء المسلمين التراث العلمي والفلسفي اليوناني اخذوا يختبرونه بالاعتماد علي منهج القياس نفسه. اما ابن سينا الذي تبني منهج القياس الارسطي عاد فنقضه ووضع اسس منطق جديد سماه (منطق المشرقين) نحا فيه منحاً استقرائيا تجريبياً وفيما يتعلق بمنهج التفكير الاستقرائي Inductive thinking فهو المنهج الذي يستخدمه الانسان للتحقق من صدق المعرفة الجزئية بالاعتماد علي الملاحظة والتجربة الحسية ونتيجة تكرار حصول الانسان علي النتائج نفسها فانه يعمد الي تكوين تعميمات ونتائج عامة واذا استطاع الانسان ان يحصر كل الحالات الفردية في فئة معينة ويتحقق من صحتها بالخبرة المباشرة عن طريق الحواس فانه يكون قد قام بعملية استقراء تام وحصل علي معرفة يقينية يستطيع تعميمها دون شك. وقد اعتمد الاوربيون في بداية عصر النهضة علي التراث العلمي وتطوره في عصور الحضارة الاسلامية اذ كان الاستقراء المبني علي استخدام الحواس في الملاحظة والاختبار التجريبي العلمي هو السائد (النشار ، 1963، ص 16 - 36) ، (عودة ، 1987 ، ص 27 - 28).
لقد كان الاعتقاد السائد في الماضي ان القدرة علي التفكير الاستدلالي تنمو متاخرة وانها لاتظهر لدي الفرد إلا في مرحلة المراهقة وبشكل فجائي حيث بينت هذه الفكرة عن التطور العقلي علي العرض القائل بان قدرة الطفل علي اكتساب مهارة خاصة وإستظهار معلومات معينة تنمو في البداية بينما قدرته علي إلاستدلال لاتظهر الا بعد ان تزدهر هذه القدرات وان هذا الاعتقاد كانت تؤيده في الماضي نظرية خاطئة في علم النفس كانت تسمي نظرية ?الظهور المتعاقب للقوي العقلية ? (جيتس ، 1966 ، ص 174 - 176) ، (راجح ، ب ت ، ص 343- 344) ومع ذلك فان الدلائل تشير الي ان الاطفال حتي قبل سن الحاقهم بالمدرسة قادرين علي الاستدلال ، حيث اثبتت ابحاث روبرت Robert 1932 بان الاطفال كانوا قادرين علي اكتشاف المبدأ في عمر سنتين ولكنهم لم يستطيعوا التعبير او الكشف عن او تطبيقه علي حالات اخري حتي عمر ثلاث سنوات وان هذه القدرة تنمو بالتدريج وان الطفل في السنة الثالثة في للميلاد يستطيع الي حد ما ان يعبر عن الفكرة الاساسية لبعض المشكلات العملية وان يجد حلاً معقولاً لها ، اي ان القدرة علي التفكير تبدا بوضوح في السنة الثالثة ثم تنمو نمواً بطيئا هادئا (Zubeck ، 1954 ،P 76) وتدل ابحاث بيرت علي ان الطفل العادي يستطيع وهو في السابعة من العمر ان يجيب علي اسئلة تتضمن نوعا من الاستدلال البسيط الذي يعتمد علي اشياء محسوسة (الالوسي ، 1983، ص 219) حيث ان الاطفال في بداية هذه السن قد يستطيعون اكتشاف بعض المخالفات المنطقية والتوصل الي قضايا عامة من مقدمات جزئية او اختيار الحل المناسب من بين عدة حلول عندما تعتمد علي خبرات حسية او ملموسة لكنه كثيراً ما يفشلون عندما تكون هذه المخالفات لفظية وغير قادرين علي الجدال المنطقي واصدار الاحكام الموضوعية (ارثر ،1966 ،ص 90) ،(Jersild، 1960 ، P. 356) وتزداد مهارة الاطفال في حل المشكلات تدريجياً بتزايد السن ويستطيع الاطفال الاكبر سناً ان يحلوا مشكلات اكثر تعقيدا و ان يصوغوا استنتاجاتهم في لغة احسن وان يبينوا في حلولهم ادلة اكثر اقناعا وان يكونوا قادرين علي السلوك المنطقي. حيث اكدت ابحاث بياجيه ان الطفل لايستطيع ان يستدل استدلالاً يعتمد علي المغالطات المنطقية والفروض اللفظية وخاصة تلك التي تتناقض مع الحقائق التي يعرفونها قبل سن الحادية عشر من عمرهم ، بسبب عدم قدرتهم علي ادراك العلاقات المجردة التي تظهر في مرحلة العمليات الشكلية (Formal Operations) التي تبداء من سن (11او 12) سنة (Inhelder ، 1958 ، P. 14) ويمكن ان نستنتج من ذلك ان القدرة علي الاستدلال تنمو بالتدريج وان الاطفال قادرون علي الاستدلال بشرط ان تكون المقدمات التي يستخلصون منها النتائج قليلة بسيطة مألوفة محسوسة وان تكون المعاني والمفاهيم العلمية التي تعرض عليهم مفهومة وبسيطة وواضحة وخالية من التناقضات والمغالطات المنطقية واللفظية وان تكون المشكلات التي تعرض عليهم عملية قدر الامكان وان تتفق وطبيعة النمو العقلي. (راجع ، ب ت ، ص 345) والواقع انه لو ادخلنا في حسابنا الفروق المعرفية والخبرة والنمو اللغوي لبدا لنا ان الاطفال والكبار يفكرون تفكيرا منطقيا بنفس الطريقة والاخطاء التي يقع فيها الاطفال لاتخلو في نوعها عن تلك التي يقع فيها الكبار عندما تواجههم مواقف غير مألوفة (جيتس ، 1966، ص 175) وفي هذا نستنتج بأن الاختلاف بين تفكير الطفل والراشد هو اختلاف في الدرجة وليس في النوع.

اساليب الاستدلال وانواعه
علي الرغم من الاختلاف في وجهات النظر بين علماء النفس والفلسفة والمنطق حول نشوء الاستدلال ونموه وتحديد انواعه وفي تعريفه الا انهم يتفقون علي انه احد انواع التفكير يستخدمه الفرد عندما يواجه مشكلة ويحاول حلها وفضلا عن ذلك انهم يتفقون علي ان هناك اسلوبين للاستدلال مباشر وغير مباشر. فالاستدلال المباشر هو استدلال قضية من قضية اخري موضوعة دون اللجوء الي قضية ثانية لكي نصل الي نتيجة متقدمة موضوعة. هنا ينعدم الحد الاوسط الذي هو اساس نظرية الاستدلال غير المباشر ، غير ان الاستدلال الحقيقي لايكون علي هذه الصورة اذ انه يفترض واسطة وبتفاعل هذه الواسطة مع هذه القضية نصل الي نتيجة اخري جديدة. فالاستدلال الغير مباشر هو استدلال قضية من قضيتين او اكثر (زياد ، 1986، ص 56 - 59) ، (النشار،1963، ص311- 313) ويتضمن الاستدلال عادة ثلاثة عناصر هي مقدمة واحدة او اكثر يستدل منها ونتيجة تترتب علي التسليم بالمقدمة وعلاقة بين المقدمات والنتيجة (زيدان ، 1977 ، ص 68). وبما ان الهدف الاساس من الاستدلال هو الوصول الي الجديد من الحقائق او المكتشفات لذا فان الجديد قد لايتوافر في الاستدلال المباشر كونه لايتجاوز الربط بين شيئين لم تتضح العلاقة بينهما من قبل وان جميع عمليات الاستدلال المباشر لاتدل علي البرهنة الحقيقية (النشار،1963، ص311- 313). ولذلك قليلا ما نجد علماء النفس يتطرقون الي موضوع الاستدلال المباشر وانما انصبت جهودهم علي الاستدلال غير المباشر لكونه يهدف الي انتاج شيء جديد (الشنيطي ، 1970 ، ص 88). وقد اعتاد الكثير ممن تناول الاستدلال بالبحث والدراسة ان يذكر له نوعين فقط هما الاستدلال الاستقرائي والاستدلال الاستنباطي فالاستدلال الاستقرائي هو العملية الاستدلالية التي بها نتوصل الي نتيجة عامة من ملاحظة حالات جزئية معينة وهو الطريق الطبيعي في التفكير حيث يبدأ الفرد بملاحظة الامثلة للوصول الي القاعدة ففيه يسير التفكير من الخاص الي العام ومن الجزئي الي الكلي فالحركة الفكرية فيه تصاعدية وهو احسن وسيلة للابداع والاختراع وهو بمثابة التركيب (الابراشي ، 1966 ، ص 86) وفي الاستدلال الاستقرائي نبدأ بملاحظة الجزئيات والوقائع المحسوسة ونتعرف علي دلالتها لكي نصدر نتيجة عامة يمكن تعميمها علي الفئة التي تنتمي اليها هذه الجزئيات وقد تأكد وجود هذه القدرة في عدد كبير من البحوث ولم تنفرد القدرة الاستقرائية وحدها بالبحث بل اتصلت دائما بالقدرة الاستنباطية والقدرة الاستدلالية (السيد ، 1976 ، ص 384 - 385). اما الاستنباط هو عملية عقلية يراد بها الوصول الي قاعدة مجهولة او قانون جديد بدراسة حقائق اخري معلومة تكون مؤيدة الي هذه القاعدة المجهولة ، وفيه نستدل بالمعلوم علي المجهول وهو النتيجة الاخيرة التي تستنبط من حقيقتين او اكثر لتحتوي هذه النتيجة علي حقيقة جديدة تستلزمها الحقائق المعروفة من قبل وان التفكير الاستنباطي علي العكس من التفكير الاستقرائي اذ يبدأ فيه العقل بفحص القواعد العامة وملاحظتها للتحقق والتثبت منها بمعرفة ان كانت صوابااو خطأ وذلك باختيار الجزئيات التي تدخل تحت القاعدة العامة
ففيه ينتقل العقل من العام الي الخاص ومن الكلي الي الجزئي فالحركة الفكرية فيه تنازلية وهو بمثابة التحليل والبرهنة،ويعد ارقي انواع التفكير، فهو تفكير منظم تراعي فيه القوانين والقواعد العلمية بطريقة منظمة للوصول الي حقيقة مجهولة بمساعدة حقائق معلومة علي الرغم من الاختلاف بين الاستقراء والاستنباط الا انهما ليسا منفصلين بشكل تام اذ احدهما يكمل الآخر ومن الصعوبة الفصل بينهما احيانا وانهما يمثلان وحدة متكاملة في التفكير الانساني. فالاستنباط بدون حقائق محدودة توفرت عن طريق الاستقراء يكون تفكيراً اجوفا او كاذبا وفي نفس الوقت يعتمد التفكير الاستقرائي في الاشياء المحسوسة علي النماذج المعممة للظاهرات علي انتمائها لمجموعات او فئات معينة وهو ما يكون متعذرا بدون الاستنباط (الشنيطي ، 1970 ، ص 116). فضلاً عن ان التفكير الاستدلالي عند الانسان قد لا يفتقر احيانا في حل مشكلة معينة علي نوع واحد اذ قد ينتقل من الاستقراء الي الاستنتاج ثم يعود الي الاستقراء وقد يكون العكس احيانا (مراد ، 1969، ص 297) زيادة علي هذه الانواع من التفكير الاستدلالي فقد ميز بياجيه ثلاثة انواع من الاستدلال في مرحلة الطفولة من (2 - 5) سنوات هي الاستدلال المعتمد علي تجارب سابقة وبتطبيقها علي مواقف جديدة اما النوع الثاني فهو الاستدلال القائم علي رغبات الطفل فيكون تفكيره مشوشا اما النوع الثالث فهو الاستدلال التحويلي Transductive اذ يري ان استدلال الطفل الصغير يقع احيانا بين الاستقراء والاستنتاج فهو لا يذهب من العام الي الخاص ولا من الخاص الي العام بل يمر من الخاص الي الخاص دون ان يمر بالعام من خلال الربط بين قضيتين او حالتين ، واشار بياجيه ان هذا النوع من الاستدلال لايظهر عند الطفل في عمر ما بين (2 - 4) سنوات
Cinsburg ، PP. 83 - 89)).
وميز مور ثلاثة انواعاً من الاستدلال هي الاستدلال اللفظي واكتشاف المغالطات الذاتية واكتشاف المغالطات المنطقية. وان هذه الانواع لاتكتمل او تنضج الا في المرحلة الجامعية. (Zubec ،1954، PP.253 - 256)
تتعدد الاسهامات النظرية للمدارس المختلفة في القدرات والتفكير الاستدلالي وبينما يتسم بعض من هذه الاسهامات بالثراء والخصوبة نجد البعض الاخر يتناول الظاهرة من خلال اهتمامات جانبية او في سياق معالجته لظاهرة اشمل. وكان لبعض هذه الاسهامات تاثير بالغ علي القدرة الاستدلالية بوصفها ظاهرة تكشف عن النضج العقلي ومنها.

1 وجهة نظر سبيرمان Spearman
يري سبيرمان ان الاختبارات التي تقيس العلاقات المجردة هي افضل شيء يمكن من خلالها قياس العامل العام (الذكاء) (Anastasi ، 1976 ، PP. 370 - 371)
ويري ان الذكاء هو تجريد للعلاقات والمتعلقات وان قانون ادراك المتعلقات الذي اقره سبيرمان يقرر انه عندما يواجه العقل متعلقا وعلاقة فانه يميل مباشرة الي ادراك المتعلق الاخر وهو يؤكد بهذه الصورة عملية استنتاج الجزء من الكل الذي يحتويه والظاهر من الفكرة العليا التي تهيمن عليها كما ان قانون العلاقات يؤكد فكرة استنتاج فكرة الكل من اجزائه او القاعدة من مظاهرها الجزئية ولذا ترتبط هاتان العمليتان ارتباطا وثيقا في عقل الفرد حتي يصعب الفصل بينهما في التجارب النفسية وتنقسم العلاقات الي نوعين رئيسين ، فكرية وحقيقية وتقوم الفكرية علي تأكيدها اهمية المتعلقات وتتلخص العلاقات الفكرية في العلاقة المنطقية التي تعتمد علي الاستدلال والتعميم والتفكير المجرد وعلاقة التشابه وعلاقة الاضافة ، وتتلخص العلاقات الحقيقية في العلاقة المكانية والزمانية والسايكولوجية والذاتية والنعتية والسببية والعلاقة التركيبية التي توضح علاقة الكل باجزائه هذا وقد دلت ابحاث سبيرمان علي ان اكثر الاختبارات تشبعا بالعامل العام هو اختبار الاستدلال. (السيد ، 1976، ص 287 - 308)

2 وجهة نظر ثرستون Thurston
توصل ثرستون نتيجة ابحاثه التي قام بها الي ان التفكير الاستدلالي هو قدرة من القدرات الثمانية المكونة للعامل العام وفسره تفسيرا مبدئيا ويري بان اعلي تشعباته في اختبارات الاستدلال الحسابي والحكم العددي والحركة الميكانيكية والتكملة والتهجي والمفردات ، وقد استطاع ثرستون من مواصلة البحث في ميدان القدرات العقلية الاولية وحاول تحليل القدرات الاولية الي مكوناتها البسيطة فوجد بان الاستدلال يتكون من عاملين هما عامل الاستقراء وعامل الاستنباط ويري بان الاستقراء يبدو في الاداء العقلي الذي يتميز باستنتاج القاعدة العامة من جزئياتها وامثلتها وحالاتها الفردية ويري بان هذا العامل لم ينفرد لوحده في البحث والدراسة بل انه يتصل دائما بالقدرة الاستنباطية والقدرة الاستدلالية وحسب رأيه تقاس القدرة الاستقرائية بتحديد مستويات الافراد في الاداء الذي يقوم علي تكملة سلاسل الاعداد وهكذا ندرك الفكرة الرئيسة التي تقوم عليها القدرة الاستقرائية هو استنتاج القاعدة من جزئياتها اما القدرة الاستنباطية فتبدو في الاداء العقلي الذي يتميز باستنباط الاجزاء من القاعدة العامة وتقاس القدرة الاستنباطية بتحديد مستويات الافراد في الاداء الذي يقوم علي تطبيق القاعدة العامة علي جزئياتها لمعرفة مدي صحة هذه الجزئيات في اطار تلك القاعدة (عبد الرحمن ، 19892 ، ص 293 - 297) ، (ابو حطب ، 1976 ، ص 155 - 165) ، (السيد ، 1976، ص 343 - 360) واخضع ثرستون مصفوفة ارتباط العوامل الاولية للتحليل العاملي بالطريقة المركزية وتوصل الي العامل العام (الذكاء) ووجد بان هذه العوامل ترتبط فيما بينها ارتباطا موجبا ثم وجد ثرستون 1949 الارتباط بين العامل العام وعامل الاستدلال اعلي من ارتباطه بالقدرات العقلية الاخري ، اي اعلي تشبعات العامل العام يكون بالاستدلال بنسبة (843C0)(Thurstone، 1941،P.37)
هذا وتؤيد اغلب الابحاث العاملية اهمية التفكير الاستدلالي (استقرائي و استنباطي) وتؤيد الابحاث الحديثة اهمية اختبارات الاستدلال في قياس الذكاء. (السيد ، 1972، ص 298)

3 وجهة نظر جيلفورد Guilrord
وضع جيلفورد العمليات الاستدلالية في ابعاد متعددة في نموذجه العام للتنظيم الثلاثي ففي مصفوفة القدرات الادراكية المعرفية لنوع المحتوي نجده يشير الي الاستدلال من خلال ادراك الوحدات الرمزية ومعرفة العلاقات بين الرموز وادراك العلاقات الشكلية وادراك الوحدات الرمزية. اما في مظاهر ابعاد التفكير فانه يشير الي الاستدلال من خلال قدرات التفكير التقاربي وقدرات التفكير التباعدي. فالتفكير التقاربي اهم مظاهره تتلخص في ناحيتين رئيسيتين الاولي تؤكد وحدة الهدف والثانية تؤكد خصوبة التفكير ومن اهم مظاهر هذه المصفوفة هي القدرة علي اكتشاف المتعلقات الرمزية. اما التفكير التباعدي حيث يميل الفرد الي معالجة جميع الاحتمالات الممكنة للمشكلة القائمة وبخاصة اذا كان للمشكلة اكثر من حل صحيح. اما في مجال التقويم فانه يشير الي الاستدلال من خلال التقويم المنطقي وهو يعتمد علي قدرة الفرد في ان يستخدم العلاقات المنطقية في التحقق من صحة نتائج القضايا المنطقية التي يقرأها. (Guilford)
الاستقراء:- دراسة لمجموعة كبيرة من الحالات الفردية , والخروج بقانون عام مثل دراسة مجموعة كبيرة من قطع الحديد بعد تعرضه للحرارة , فإن كل حديدة سوف تتمدد وبالتالي سوف أخرج بقانون عام وشامل لكل الحديد وهو أن كل الحديد يتمدد بالحرارة .
الاستقراء فهو عبارة عن تصفح أمور جزئية لنحكم بحكمها على أمر يشمل تلك الجزئيات , كقولنا في الوتر : ليس بفرض ; لأنه يؤدى على الراحلة والفرض لا يؤدى على الراحلة . فيقال : لم قلتم إن الفرض لا يؤدى على الراحلة ؟ فيقال : عرفناه بالاستقراء إذ رأينا القضاء والأداء والمنذور وسائر أصناف الفرائض لا تؤدى على الراحلة , فقلنا : إن كل فرض لا يؤدى على الراحلة .
ووجه دلالة هذا لا يتم إلا بالنظم الأول بأن يقول : كل فرض فإما قضاء أو أداء أو نذر وكل قضاء وأداء ونذر فلا يؤدى على الراحلة , فكل فرض لا يؤدى على الراحلة " وهذا مختل يصلح للظنيات دون القطعيات , والخلل تحت قوله " إما أداء " فإن حكمه بأن كل أداء لا يؤدى على الراحلة يمنعه الخصم إذ الوتر عنده أداء واجب ويؤدى على الراحلة , وإنما يسلم الخصم من أداء الصلوات الخمس وهذه صلاة سادسة عنده فيقول : وهل استقريت حكم الوتر في تصفحك وكيف وجدته ؟ فإن قلت وجدته لا يؤدى على الراحلة فالخصم لا يسلم , فإن لم تتصفحه فلم يبن لك إلا الأداء , فخرجت المقدمة الثانية عن أن تكون عامة وصارت خاصة , وذلك لا ينتج لأنا بينا أن المقدمة الثانية في النظم الأول ينبغي أن تكون عامة , ولهذا غلط من قال : إن صانع العالم جسم ; لأنه قال كل فاعل جسم وصانع العالم فاعل فهو إذا جسم " , فقيل : لم قلت إن كل فاعل جسم ؟ فيقول : لأني تصفحت الفاعلين من خياط وبناء وإسكاف وحجام وحداد وغيرهم فوجدتهم أجساما فيقال : وهل تصفحت صانع العالم أم لا ؟ فإن لم تتصفحه فقد تصفحت البعض دون الكل فوجدت بعض الفاعلين جسما فصارت المقدمة الثانية خاصة لا تنتج , وإن تصفحت الباري فكيف وجدته ؟ فإن قلت وجدته جسما فهو محل النزاع , فكيف أدخلته في المقدمة ؟ فثبت بهذا أن الاستقراء إن كان تاما رجع إلى النظم الأول وصلح للقطعيات , وإن لم يكن تاما لم يصلح إلا للفقهيات لأنه مهما وجد الأكثر على نمط , غلب على الظن أن الآخر كذلك .
تقسيمات مناهج الاستقراء:
ومناهج الاستقراء عديدة، وتقسيمها مختلف إذ نجد لكل باحث طريقة خاصة لتقسيم المناهج، حسب رؤيته إلى المناطق، وبهدف تحقيق السهولة الكافية في استخدام المناهج، وهذا هو الذي جعل مناهج البحث ليست بالشكل الواحد في كل الكتب المنطقية، انما تتنوع إلى مجموعات كل مؤلف قد اختار مجموعة معينة. يقول الدكتور أحمد بدر: يعتمد المشتغلون بمناهج البحث، على تصنيفات محددة لمناهج البحث، وربما يرجع ذلك إلى تبني بعضهم لمناهج نموذجية رئيسية، واعتبار المناهج الأخرى جزئية ومتفرعة، كما قد يعتبر هؤلاء أو غيرهم بعض المناهج مجرد أدوات وأنواع للبحث، وليست مناهج1. ثم يذكر الدكتور أحمد بعض تصنيفات المناهج نختار منها واحدة ونعلق عليها2.
تصنيف هويتني (Whitney) يعتقد هذا الباحث: أن الإنسان يتدرج، في معرفته كالتالي:
1- المنهج الوضعي: حيث ان الإنسان يبدأ يلاحظ الظواهر المحيطة به ككل، وبذلك يجتاز مرحلة المنهج الوضعي وهنا يحتاج إلى مناهج تساعده على الملاحظة، وهي عدة أمور:
أ- المسح، ويعني توصيف الظروف المحيطة بالظواهر.
ب- دراسة الحالة أي حالة الظواهر السابقة.
ج- تحليل الوظائف والنشاطات، أي ملاحظة نشاط كل ظاهرة، وسر ومدى ارتباطها بالعوامل المسببة لها، حتى يعرف إن هذه الظاهرة مرتبطة بأي عامل بالضبط.
د- ملاحظة الظواهر، ووصفها باستمرار لمعرفة تطورها، ودرجة زيادتها ونقصانها.
هـ- بحث الوثائق المرتبطة بالظواهر (ويسميها البحث المكتبي أو الوثائقي) هذه كلها تعتبر مرحلة أولية بالنسبة إلى البحث، وهي تساعد الفرد على الملاحظة الدقيقة وتعينه على المرحلة الثانية.
2- المنهج التاريخي: حيث يقوم الفرد بدراسة تاريخ مشكلته، وتحديد الحقائق السابقة، وتحليلها والاستفادة منها.
3- المنهج التجريبي: وبعدئذ يبدأ بالتجربة، الحلقة الأصيلة والأساسية في المنهج.
4- المنهج الفلسفي: ولكن لا تكفي التجربة بدون وضعها وفق رؤية عامة، وفلسفة تفسر وتعمم نتائج التجربة. وهذه الرؤية تفيد في التنبؤ بالمستقبل، وهي المرحلة التالية.
5- البحث التنبؤي: حيث لا ينتج الباحث إلا إذا استطاع أن يتنبأ، وتصح نبوءته، حيث يتمكن هناك فقط من الا بداع وهي المرحلة الأخيرة ولكن في بعض العلوم لا يمكن أن يتنبأ المرء صحيحا، الا إذا عرف (الإنسان) معرفة تامة. وهذه هي المرحلة التالية.
6- البحث الاجتماعي: حيث يبقى منهج علم الاقتصاد ناقصا، إذا لم يعتمد على معرفة الإنسان، ولذلك يعتبر هذا المنهج ضروريا.
7- البحث الا بداعي: حيث يصبح هذا المنهج قمة البحث العلمي فلا بد من وضع مناهج له.
إن نظرية هويتني سليمة من ناحية وناقصة من ناحية أخرى، فهي ـ من ناحية الشمول وبيان جميع ضرورات المنهج ـ سليمة ولكن ـ من ناحية بيان الأولويات ـ غير سلمية، وذلك للملاحظات التالية:
1- في المنهج الوضعي: نحن بحاجة إلى التجربة وأصولها، كما نحن بحاجة إلى الاستدلال وطرقه، وبحاجة أيضا إلى دراسة الحالة السابقة للشيء، وهي دراسة تاريخية في واقعها، وهي ما توجد في المناهج الأخرى.
2- المنهج التاريخي أكثره منهج استدلالي أو تجريبي فلا بد من إلحاقه بأحدهما.
3- والبحث الفلسفي هو في واقعه بحث استدلالي إذ لا فائدة في بحث فلسفي، غير معتمد على الاستدلال وأصوله الصحيحة، وهناك تصنيفات أخرى للمناهج، ولكن المختار ان نفصل بين مناهج رئيسية، وغيرها، والمناهج الرئيسية هي ـ المنهج الاستقرائي ـ والمنهج الاستدلالي، أما غيرها فهي متفرعة عنها كالتالية:
أ- بعضها مناهج مساعدة، فمثلا المنهج العلمي ـ سواء الاستقرائي والاستدلالي ـ بحاجة إلى الاستفادة من المكتبة، والوثائق، التي فيها (وهذا يسمى بالمنهج المكتبي) كما أنه بحاجة إلى ترتيب المعلومات فيها ضمن بيانات واضحة (وهذا يسمى بالمنهج الوضعي) وبحاجة إلى التحليل والتركيب. كما أن المنهج الاستقرائي ـ خاصة ـ بحاجة إلى مساعدة طرق المسح، والإحصاء، ودراسة الوثائق، وما أشبه، مما يجعل لكل واحد منها منهجا خاصا يضع له قواعد خاصة تسهل للباحث استخدامه وهذه المناهج المساعدة نسميها نحن بالمناهج الرديفة ونستعرضها ـ إن شاء الله ـ في القسم التالي.
ب- وبعضها الآخر: مناهج مختصة ببعض المواضيع، باعتبارها جديدة، ومحتاجة إلى طريقة خاصة لاستخدام منهجي الاستقراء والاستدلال مع البعض، واستخدامهما، بطريقة خاصة. مما يستوجب أفراد منهج خاص بالتاريخ. وذات الحقيقة تصدق في علم الاجتماع، والعلوم الإنسانية جميعا، إذ انها ـ كذلك ـ بحاجة إلى استخدام (منهجي الاستدلال والاستقراء) بطريقة خاصة، وذلك لبدائية هذه العلوم، وعدم بلورة مواضيعها، كما هي الحالة في العلوم الطبيعية، ولذلك نحن بحاجة إلى فصول خاصة بها. ومن هنا فإني أقترح ان نصف مناهج البحث كما يلي:
1- المنهج الاستقرائي.
2- المناهج الرديفة (الملحقة به).
3- المنهج الاستدلالي.
4- المنهج التاريخي.
5- المنهج الاجتماعي.

نظرية أوزوبل (Ausubel)في التعليم اللفظي ذي المعنى
مقدمة وفكرة النظرية :
وضع ديفيد أوزوبل نظريته التي تبحث في التعليم اللفظي ذي المعنى والتي شكلت اهتمام الباحثين في ميدان المناهج وطرق التدريس على مدار أكثر من عشرين عاماً ولا تزال وكانت الفكرة الرئيسية في نظريته هي مفهوم التعلم ذا المعنى والذي يتحقق عندما ترتبط المعلومات الجديدة بوعي وإدراك من المتعلم بالمفاهيم والمعرفة الموجودة لديه قبلاً وذلك بناء على مبدأ أوزوبل الموحد للتعليم .
ففي هذا الإطار فإن أوزوبل يعتقد أن إدراك المفاهيم والعلاقات المرتبطة بالمادة المتعلمة من قبل المتعلم والمتصلة ببنيته المعرفية من أكثر العوامل أهمية وتأثيراً في عملية التعلم كما أنه يجعل التعلم ذا معنى .
وقد طور أوزوبل هذه النظرية ونشرها في مجموعة من الدراسات والبحوث العلمية فنشر في عام 1959 كتاباً بعنوان \" قراءات في التعلم المدرسي \" ثم نشر في عام 1963 كتاباً بعنوان \" سيكولوجية التعلم اللفظي ذي المعنى \" وهو تنظيم جديد لأفكاره كما نشر في عام 1968 كتاب بعنوان \" علم النفس التربوي وجهة نظر معرفية \" وفي عام 1969 نشر أوزوبل بالاشتراك مع روبنسون كتاباً يوضح طبيعة هذه النظرية بعنوان \" التعلم المدرسي \" وفيه أوضحا نوعين من التعلم هما التعلم الاستقبالي ذي المعنى والتعلم بالاكتشاف ذي المعنى ومع ذلك فقد شاعت هذه النظرية بين الباحثين ورجال التربية في أواخر السبعينات من هذا القرن .
مبدأ أوزوبل الموحد للتعلم 1968 :
أنني إذا أردت أن اختصر كل علم النفس المعرفي في مبدأ واحد فأقول :
\" إن أعظم عامل مؤثر في التعلم هو ما يعرفه المتعلم بالفعل فلنتحقق منه ولندرس له بناءاً على ذلك \" .

ومن خلال ما سبق يمكن أن نقول:أن هذه النظرية في التعلم تعتمد على أن للفرد تركيب عقلي من نوع ما للخبرات التعليمية وعندما يمر في خبرة جديدة فإن ذلك يساعد على دخول معلومات جديدة إلى الترتيب سالف الذكر ونتيجة ذلك فإن هذا التركيب يعاد تشكيله من جديد من خلال دمج المعلومات الجديدة لتصبح جزءاً لا يتجزأ منه وهكذا يكون التعلم سلسلة من إعادة التركيب العقلي ، يتغير مع كل تعلم جديد.

ملامح النظرية
أنواع التعلم عند أوزوبل :
منظومة التعلم عند أوزوبل تعتمد على مستويين رئيسين هما :
المستوى الأول : يرتبط بأساليب تعلم الفرد وبالتحديد الأساليب أو الطرق التي يتم من خلالها تهيئة وإعداد المادة التعليمية المراد تعلماه أو عرضها على المتعلم في الموقف التعليمي وتتخذ هذه الأساليب شكلين الأول هو أسلوب ( التعلم الاستقبالي ) والشكل الثاني هو ( التعلم الاكتشافي ) .
والمستوى الثاني : يرتبط بكيفية تناول المتعلم ومعالجته للمادة التعليمية المعروضة عليه حتى تصبح مهيأة ومعدة للاستخدام أو الاستدعاء في الموقف التعليمي التالي فإذا قام المتعلم بالاحتفاظ بالمعلومات الجديدة للمادة التعليمية بواسطة دمجها أو ربطها ببنيته المعرفية وهي مجموعة من الحقائق والمعلومات والمعارف المنظمة التي تم تعلمها في مواقف تعليمية سابقة كما يعني اندماج وتكامل المعلومات الجديدة مع البيئة المعرفية للمتعلم وتكوين بنية معرفية جديدة فإن التعلم في هذه الحالة يعرف بالتعلم ذي المعنى أما إذا قام المتعلم باستظهار المادة التعليمية وتكرارها بدون فهم حتى يتم حفظها دون الاهتمام بإيجاد رابطة بينها وبين بنيته المعرفية فإن التعلم في هذه الحالة يعرف بالتعلم الصم وهنا لا يحدث أي تغيير في البنية المعرفية للمتعلم .
وتشير هذه المنظومة إلى أن التعلم قد يكون استقبالياً أو اكتشافياً وهذا يعتمد على أسلوب تقديم أو عرض المعلومات على المتعلم كما يمكن أن يكون صماً أو ذا معنى حسب طريقة معالجة المعلومات من قبل المتعلم وبذلك يتفاعل المستويان ليقدما أربعة أنماط من التعلم :

1 ـ التعلم الاستقبالي ذو المعنى : Meaningful reception learning
يحدث عندما يعرض المعلم المادة العلمية في صورتها النهائية بعد إعدادها وترتيبها منطقياً فيقوم المتعلم بتحصيل معاني هذه المادة وربطها أو دمجها بخبراته الراهنة وبنيته المعرفية .
2 ـ التعلم الاستقبالي الصم Rote reception learning
يتم هذا النوع من التعلم عندما يعرض المعلم على المتعلم المادة التعليمية أو المعلومات في صورتها النهائية فيقوم المتعلم باستظهارها أو حفظها كما هي دون محاولة ربطها بما لديه من خبرات أو دمجها ببنيته المعرفية
3 ـ التعلم الاكتشافي ذو المعنى Meaningful discovery learning
يحدث هذا النوع من التعلم عندما يقوم المتعلم باكتشاف المادة التعليمية المقدمة له وفحص المعلومات المتعلقة بها ثم ربط خبراته الجديدة المستخلصة من هذه الأفكار والمعلومات بخبراته السابقة ودمجها في بنيته المعرفية .
4 ـ التعلم الاكتشافي الصم Rote discovery learning
ويحدث هذا النوع من التعلم عندما يقوم المتعلم باكتشاف المعلومات المعروضة عليه ( في المادة التعليمية ) ومعالجتها بنفسه فيصل إلى حل للمشكلة أو فهم للمبدأ أو القاعدة أو تعميم للفكرة ثم يقوم بحفظ هذا الحل واستظهاره دون أن يربطه بالأفكار والخبرات المتوفرة في بنيته المعرفية .

المفاهيم الأساسية التي بنيت عليها نظرية أوزوبل :
1 ـ البنية المعرفية Cognitive structure :
هي إطار تنظيمي للمعرفة المتوفرة عند الفرد في الموقف الحالي وهذا الإطار يتألف من الحقائق والمفاهيم والمعلومات والتعميمات والنظريات والقضايا التي تعلمها الفرد ويمكن استدعائها واستخدامها في الموقف التعليم المناسب وهذا يعني أن الإطار التنظيمي الجيد للبنية المعرفية يتميز بالثبات الوضوح واليسر في المعالجة والعكس من ذلك يدعو لعدم ثبات المعلومات وعدم القدرة على استدعاء ومعالجة المعلومات أو الاحتفاظ بها مما يؤدي لإعاقة وتعطيل التعلم .
2 ـ المادة ذات المعنى Meaningful :
تعتبر المادة التعليمية التي يتعرض لها الفرد مادة ذات معنى إذا ارتبطت ارتباطاً جوهرياً وغير عشوائياً ببنية الفرد المعرفية هذه العلاقة الارتباطية تؤدي طبقاً لنظرية أوزوبل إلى \" تعلم ذات معنى \" وفي المقابل فإن ارتباط المادة التعليمية ببنية الفرد المعرفية على نحو غير جوهري وعشوائي يؤدي إلى \" تعلم صم \" والقائم على الحفظ .
لذا نجد أن ارتباط المادة التعليمية بالمحتوى الفكر المعرفي للمتعلم ييسر ظهور معاني أو مفاهيم أو أفكار جديدة قد تستخدم في المواقف التعليمية الجديدة أو في حل المشكلات وهذا يحدث في ظل التعلم القائم على المعنى .
وعلى ذلك فالتعلم ذو المعنى يمتاز بعدة مزايا :
أ ـ يحتفظ به المخ لفترة طويلة .
ب ـ يزيد من كفاءة الفرد في تعلم المزيد من المعلومات الجديدة المرتبطة بالمفاهيم التي تكون البنية المعرفية للفرد .
ج ـ عند النسيان تفقد المفاهيم الأساسية بعض عناصرها الفرعية وتبقى المفاهيم محتفظة بالمعاني الجديدة التي اكتسبها وبذلك تستمر في أداء دورها الهام في تسهيل دخول معلومات جديدة

3 ـ التعلم بالاستقبال Reception learning :
هو التعلم الذي تكون فيه المادة التعليمية تعرض على المتعلم في صورتها النهائية بحيث يكون الدور الرئيسي في الموقف التعليمي للمعلم فهو يقوم بإعداد وتنظيم المادة ثم يقدمها للمتعلم ويقتصر دور المتعلم على استقبال هذه المادة .
4 ـ التعلم بالاكتشاف Discovery learning :
المادة التعليمية التي تعرض على المتعلم تكون في صورتها الأولية بحيث يؤدي المتعلم دوراً رئيسياً في الموقف التعليمي فهو يقوم باكتشاف المادة التعليمية وتنظيمها وترتيبها وتمثلها ودمجها في بنيته المعرفية .
5 ـ المنظم المتقدم( أو المنظمات المتقدمة) Advanced organizer :
هو تلك المفاهيم أو التعميمات أو القواعد التي تخص أي مادة جديدة على أفكار الطلاب بحيث يزودهم بها المعلم في بداية الموقف التعليمي لتساعدهم على ربط المعلومات وتبويبها في بنيتهم المعرفية .
ويقسم أوزوبل المنظمات المتقدمة إلى نوعين :
أ) المنظم الشارح : يلجأ إليه المعلم عندما يكون موضوع الدرس جديداً تماماً وليس للتلاميذ فيه أي خبرة سابقة ويشمل على تعريفات المفاهيم والتعميمات .
ب) المنظم المقارن : يلجأ إليه المعلم عندما يكون موضوع الدرس غير جديد كلياً ي أن لديهم بعض الخبرات السابقة عن الموضوع أو بعض جوانبه فيسهم في دمج المعلومات الجديدة وتمييزها عن سابقتها وتثبيتها في نسق عقلي منظم من خلال توضيح أوجه الشبه والاختلاف بينها .
أهم وظائف المنظم المتقدم :
1. تعمل على زيادة فهم ما يتعلمه الطالب وتقليل عملية الفهم الخاطيء لمفاهيم وذلك عن طريق تديم تعميمات وإطارات للمفاهيم الصحيحة .
2. تعمل على توجيه الانتباه وإثارة الاهتمام عند الطالب .
3. تعمل على تذكير المتعلم بالعلاقات بين الأجزاء المختلفة للمواضيع التي درسها .
4. توضح العلاقات بين المفاهيم والمبادئ العلمية .
6 ـ التضمين (أو الدمج) Subsumption :
هو عملية تهتم بدمج المعلومات الجديدة بما هو موجود في البنية المعرفية لدى المتعلم بطريقة يتم بها تعديلها فينتج عنها مفاهيم وأفكار جديدة تهتم في نمو البنية المعرفية السابقة وتطويرها .إن عملية التضمين تؤدي إلى تسهيل تعلم المادة الجديدة وتثبيتها وجعلها أكثر مقاومة للنسيان كما تزود المتعلم باستراتيجيات فاعلة تمكنه من استدعاء هذه المادة في المستقبل .
7 ـ التضمين الماحي Obliterative Subsumption :
هو مفهوم يدل على النسيان الذي يحدث بعد التعلم ذي المعنى وذلك لتمييزه عن النسيان الناتج عن التعلم الصم .
حيث يكون لبعض عناصر المفاهيم التي دخلت ضمن البنية المعرفية للفرد وهذا النسيان لا ينتج عنه عقبات عند تعلم معلومات جديدة فالمفاهيم المتبقية بعد نسيان المفاهيم الثانوية أو التفاصيل لا تزال تخدم تسهيل تعلم ذي معنى جديد على عكس النسيان الناتج عن التعلم الصم .
8 ـ التمايز التقدمي ( التدريجي ) Progressive Differentiation:
ويقصد بالتمايز التقدمي للمفاهيم أنه التعديل والتطوير المستمر للمفاهيم التي يملكها الفرد بحيث تصبح أكثر اتساعاً وعمومية وشمولية وكلما استمر الفرد في عملية التعلم ذي المعنى فإن المفاهيم الموجودة في البنية المعرفية تزداد وضوحاً وثباتاً.
9 ـ التعلم الفوقي Super Ordinate Learning :
يحدث التعلم الفوقي عندما يتعلم التلميذ أن الكلب والقط والإنسان كلهم من الثدييات كما ينتج التعلم الفوقي أيضاً من التمايز التدريجي لبنية المعرفية حيث تكتسب المفاهيم الفوقية معاني جديدة .

10 ـ التوفيق التكاملي Integrative Reconciliation :
يقصد به أن المفهوم الجديد يضاف إلى المفهوم السابق بعد تحوره ويحدث بينهما عملية ربط وتكامل مما يؤدي إلى تكوين مفهوم جديد فيه الجديد والقديم وأن هذه العملية تحدث عندما يدرك المتعلم أنه أمام مصطلحات كثيرة ومتنوعة وتصف جميعها المفهوم نفسه فإذا ما أدرك الطالب تلك المصطلحات المختلفة التي يمكنها وصف نفس المفهوم يكون قد حصل على التكامل التوافقي .

11 ـ التنظيم المتسلسل :
التنظيم المتسلسل الهرمي يقصد به تنظيم البنية المعرفية في ذهن المتعلم كان يبدأ الترتيب من الأعم للأخص 000 وهكذا .

وقد نظمها نوفاك في صورة خطوات التعلم ذي المعنى بالاستقبال اللفظي كالتالي :
التعلم بالمعني ـ التضمين ـ التوفيق التكاملي ـ التعلم الفوقي ـ التمايز التدريجي ـ المنظم المتقدم ـ التعلم بالحفظ الصم .

أنواع التعليم عند أوزوبل :
هناك أربعة أنواع من التعليم عند أوزوبل مرتبة ترتيباً هرمياً من الأدنى إلى الأعلى على النحو التالي :
1 ـ التعلم التمثيلي Representational :
تظهر في تعلم معنى الرموز المنفصلة حيث تتخذ هذه الرموز في أول الأمر صورة للكلمات التي يتحدث بها الآباء للأطفال ثم تشير إلى الأشياء التي ينتبه إليها الطفل وبعد ذلك تصبح المعاني التي يعطيها الطفل للكلمات .

2 ـ تعلم المفاهيم Concept :
المرحلة الأولى : هو تكوين المفهوم وهي عملية الاكتشاف الاستقرائي للخصائص المحكية لفئة المثيرات حيث لا يستطيع الطفل تسمية المفهوم في هذه المرحلة بالرغم من انه قد تعلمه .
المرحلة الثانية : فه اسم المفهوم وهو نوع من التعلم التمثيلي حيث يتعلم الطفل أن لفظ الكلمة يمثل المفهوم الذي اكتسبه في المرحلة الأولى وهنا تكتسب الكلمة خاصية المفهوم فيكون لها المعنى الدلالي .
3 ـ تعلم القضايا Propositions Learning :
يقصد بالقضية أنها قاعدة أو مبدأ أو قانون ومن أمثلتها في اللغة الجملة المفيدة وقد تشتمل على تعاميم فمثلاً قد تكون القضية ( الجملة ) تعميما ً كالجمل التالية :
( الأطفال يحبون الكلاب ) وقد لا تكون تعميماً كالجملة التالية ( عض الكلب جارنا الطفل حسام ) .
4 ـ التعلم بالاكتشاف Discovery Learning :
ويتطلب هذا النوع أن يمارس المتعلم نوعاً من النشاط العقلي يتمثل في إعادة تنظيم وترتيب مادة التعلم ويهدف هذا التعلم إلى حل المشكلة والابتكار .

حوافز أو دوافع التحصيل كما يراها أوزوبل
أكد على أن هناك ثلاثة دوافع للتحصيل والتي ترتبط فيما بينها بروابط ويتم تغييرها بنمو الفرد وتشمل هذه المكونات :
1 ـ الدافع المعرفي :
هذا الدافع يعود لحاجة المتعلم ورغبته الأكيدة في حل المشاكل التي تقابله في حياته اليومية فإذا كان المتعلم يتصف بهذه الصفات فإن هذا الدافع قد يعمل على زيادة تحصيله التعليمي .

2 ـ تحقيق الذات :
يتضمن الدوافع للحصول على مكانة مرموقة في المجتمع والنجاح المستمر .
3 ـ الحاجة إلى الانتماء :
كل فرد يحس بحاجة إلى الانتماء إلى المجتمع الذي يعيش فيه وهذا قد يكون واضحاً عند الأفراد الفعالين في المجتمع فالأطفال يحتاجون إلى الاهتمام والرعاية والتشجيع من كبار السن في مجتمعهم ليحسوا أنهم جزء من هذا المجتمع .

التطبيقات التربوية لنظرية أوزوبل
يعتقد أوزوبل أن هدف التربية هو تعلم الطالب المحتوى وساهمت هذه النظرية بشكل كبير في التخطيط للدروس وتنفيذها وتقويمها وتطوير طرق التدريس فهي تركز على نتاج العلم وليس عمليات العلم والتركيز كان منصب على الحقائق والمفاهيم والمبادئ العلمية والعلاقة بينها .
تركز على أهمية اهتمام معلم العلوم بالتعرف على المعلومات التي لدى المتعلم مسبقاً ثم العمل على ربط المعلومات الجديدة بتلك القديمة .
يهتم أوزوبل بالمنظمات المتقدمة وأن تكون عامة وشاملة ومشوقة وعلى المعلم أن يختم درسه بمراجعة سهلة للمفاهيم الرئيسية للتأكد من تحقيق أهداف الدرس وأن عملية التعلم تمت بربط المعلومات الجديدة بما يعرفه الطالب من قبل وإعطاء الطالب واجبات وأسئلة تطبيقية عملية مهمة لتسهيل عملية التعلم .
وقد كان لها دور واضح في ظهور استراتيجيات تدرس حديثة في تدريس العلوم وقد كانت مبنية على نظرية أوزوبل للتمثيل المعرفي :
وتعرف باستراتيجيات \" المعرفة الخارقة \" Meta Cognitive Strategies
1 ـ خرائط المفاهيم .
2 ـ شبكات المفاهيم .
3 ـ الرسوم التخطيطية ذات الشكل v.
4 ـ الرسوم التخطيطية الدائرية للمفهوم .

وقد نأتي هنا على بعض من أوجه النقد التي توجه لها :

• نجد أنها قسمت التعلم ذي المعنى إلى نوعين : تعلم بالاستقبال وتعلم بالاكتشاف ولكنها أعطت أهمية كبرى للتعلم بالاستقبال وأغفلت التعلم بالاستكشاف .
• كما أنها ترفض مبدأ التعزيز على الرغم من أن رضا واستحسان الوالدين أو المعلمين أو الأفراد يشير إلى نوع من التعزيز كما أن حل المشكلة أو إتمام العمل التعليمي المطلوب تحقيقه والشعور بالرضا أو الاقتدار الذي يلي ذلك هو نوع من التعزيز .
• تركيزها على الناحية اللغوية في عرض الأفكار يجعلها تناسب التعليم الثانوي والجامعي أكثر من تعليم الأطفال لعدم وصولهم لمرحلة التجريد .
• تركزيها على المحتوى فالهدف من التربية عند أوزوبل كان هو تعليم المحتوى بما فيه من حقائق ومفاهيم ومعارف 000 الخ



التعديل الأخير تم بواسطة الحــــــربي ; 22-06-2008 الساعة 05:31 PM.
غير موجود   رد مع اقتباس
وصلات دعم الموقع
قديم 16-06-2008, 02:42 PM   #2 (permalink)
الصـور.. لمسات الديكور
 
الصورة الرمزية شيماء القدس
 









افتراضي رد : الاستدلال

الاخت ومشرفتنا ويني

لشكرك على المعلومات القيمه

والبحث المميز

بارك الله فيك

يعطيك العافيه


التوقيع:

متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2008, 04:05 PM   #3 (permalink)
منتدى الـتربيـه والتـعليم
 
الصورة الرمزية عبادي الرومنسي
 








افتراضي رد : الاستدلال

هــلا وغــلا ..

طرح مميز ..

يعطيك العافية ..

عبــــــــــادي الرومنسي


التوقيع:

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2008, 10:11 PM   #4 (permalink)
الـتعلـيم والســياحـه
 
الصورة الرمزية winnie
 








افتراضي رد : الاستدلال

السلام عليكم

اهلين اخواني ..

شيماء و عبادي

شكرا على ردودكم المشجعهاللي تخلي الواحد يبحث اكثر واكثر :)

تحياتي للجميع


غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2008, 04:42 PM   #5 (permalink)
الهيئة الرقابيه
 








افتراضي رد : الاستدلال




::

::

::





×?°هلا وغلا×?°


مشكورة يالغلا


الله يعطيك العافية

وكثري من ابحاثك :)


::

::

::



×?°الليـ عـ ـطـ ـر ــل×?°


التوقيع:

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 18-06-2008, 08:22 PM   #6 (permalink)
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية saroonaa
 








افتراضي رد : الاستدلال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

تسلمين اختي الغاليه winnie عالموقع

ولا ننحرم من جديدكِ يارب

تقبلي تحياتي العطره لكِ

أختك في الله ... سارونا


التوقيع:

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 18-06-2008, 09:41 PM   #7 (permalink)
الـتعلـيم والســياحـه
 
الصورة الرمزية winnie
 








افتراضي رد : الاستدلال

اهلين عطورة..سارونا

تسلمون حبيباتي على ردودكم المشجعه

خلاص بس افضى من هل جم شغله اللي عندي واسوي ابحاث بعد :)


غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 22-06-2008, 05:35 PM   #8 (permalink)
الهيئة الرقابيه
 
الصورة الرمزية الحــــــربي
 








افتراضي رد : الاستدلال

اختي الكريمة winnie
اشكرك على البحث الرائع يعطيك العافية على المجهود بارك الله فيك واسمحي لي فقد نقلتة من الرابط لانه يمكن لاي شخص يضيف او يحذف لذلك وضعته هنا 0
بارك الله فيك 0
تحياتي 0000الحربي


التوقيع:

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 23-06-2008, 12:46 AM   #9 (permalink)
شخصيه محبوبة
 
الصورة الرمزية لاتغرك ضحكتي
 







افتراضي رد : الاستدلال

اختي الغالية /winnie
شكرك كل الشكر موضوع جدا رائع
جزاك الله الف خير



التعديل الأخير تم بواسطة لاتغرك ضحكتي ; 23-06-2008 الساعة 12:49 AM.
غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 23-06-2008, 07:49 AM   #10 (permalink)
الـتعلـيم والســياحـه
 
الصورة الرمزية winnie
 








افتراضي رد : الاستدلال

اهلين الحربي..

لا مسموح عادي خذ راحتك ؛)

انا اقول في شي متغير بالموضوع !!


غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 23-06-2008, 07:49 AM   #11 (permalink)
الـتعلـيم والســياحـه
 
الصورة الرمزية winnie
 








افتراضي رد : الاستدلال

هلا وغلا

لاتغرك ضحكتي ..

تسلمين اختي على المرور والمشاركه


غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 23-06-2008, 08:17 PM   #12 (permalink)
مطبـ الحب ــخ
 








افتراضي رد : الاستدلال

يعطيك العافيه
اختي
على جهودك
بارك الله فيك


التوقيع:

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 24-06-2008, 06:04 AM   #13 (permalink)
الـتعلـيم والســياحـه
 
الصورة الرمزية winnie
 








افتراضي رد : الاستدلال

اهلين اختي

الله يعافيج حبيبتي

مشكورة وماقصرتي


غير موجود   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)