دردشة احبك موت من 5 / 12 / 2008 وينتهي 5 / 1 / 2009
قديم 25-04-2008, 05:59 AM   #1 (permalink)
محب جديد
 






Icon36 ظلال الصمت

~ إستهلال بالضياع ~

إني بدونكِ يا حَبيبة خافقي

كالطير وَقت يَطير دون جَناحه

كالبحر دون الماء أو كمحارب ٍ

خَـاض الحروب بدون حَمل سلاحَه

كاليائس المنْفي خَـارج أرضِه

لا فرق بين مَسائه ِوصباحه

فأنا بِدونك ضائعٌ ومُمزقٌ

عجزت شعوب الأرض عن إصْلاحَه

وأنا سجينٌ في عيون حَبيبتي

والموتْ في إطلاقها لسراحه !





تزوجتْ به بطريقة تقليديّة بعدما نَالت أخلاقه استحسان إعجابها بالرجل عامة ً ,

وعزّز ميلها نحوه كَلمات الإطراء التي أسبغت مسامعها من جميع من حَولها .

أخذت الأيام تسير بهما نحو الاستقرار كلّمَا تعمّقت معرفتهما ببعضهم البعض ..

ولا ريب أن يتعكّـر صفوها يوماً , ولكنها تعود في نهاية الأمر , فهو يحبها ولكن لا

يَظهر ذلك عليه إلا في أوُجْـه روتيّنية لا تطيقها هي !

ولطالما استفزت مشاعره نحوها لتستأصل هذه ِ الخصْلة منه .

ربما وجد نفسه يُعبر لها عن مشاعره الروتينيّة بنفس الإخراج الحسي والمعنوي

دون أن يَعلم أنها تريد منه - الأعمق - بحكم كثرة أسفاره وابتعاده عنها لدواعي

عمله الدبلوماسي .

فهو إن جَلس معها تجد نفسها مقنّنة بكلمات تحدثهُ بها قد تحدثت بها من قَـبل !

فصمتهُ وسكونه الدائم نحو ما تقوم به لأجله يشعرها بالحزن والإحباط الداخلي

الذي يستحيل عليها إظهاره لـه .



استعد يوماً ما للسفر , وفي حين ذهابه أعطته حقيبة يدويّة صغيرة أخبرته أن بداخلها

مصحف , وكتاب وزجاجة عطر ..

أخبرها بعدم حاجتهِ لها ولكنها أصرّت بشدة أن يأخذها معه في محاولة ٍ منها للفت

نظره لشيء ٍ ما بداخل الحقيبة !

وكانت هي قد وضعت بداخلها بطاقة كعادتها .. تخبره فيها بشوقها إليه وانتظارها

له حتى يعود مع بضعة أبيات ٍ من الشعر الغزلي الفصيح الذي يحبه ويقرأه .

ظنّت هذه المرة أن إصرارها بأخذ الحقيبة سوف يثير فضوله ليَعرف ما بداخلها

ولن تعود " البطاقة " كما عادت سابقاتها دون أن يقرأها .

وهي في حين انتظار عودته .. تستقبل محادثاته الهاتفية بلهفة اللقاء .. لعلّه يخيّب

ظنها الدائم بأنه يتجاهل مشاعرها ولا يعيرها اهتماماً .. وأن يخبرها أخيراً عن البطاقات .

وحين توّد مصارحته بذلك , يمنعها شيءٌ ما بداخلها , يصوّرها كمراهقة تحلم بالكثير

وترى الحياة من خلال النافذة الورديّة ..

فتصمت وتبتسم له بحزن تشعر به ولا يراهُ هوَ !



عاد إليها .. وكان أكبر من حجم إصرارها على أخذ الحقيبة ضيق الوقت لديه فعادت

الحقيبة كما هي !

هي تريد أن يُصاحب بوحه الحسي بالحب نحوها ما تستمع إليه ويُغدق مسامعها , وهو

لا يعرف الطريق إلى ذلك !

وصمته الدائم يحرضها على السكون أيضاً وهي تحب " الإنطلاق " .

تشتاق إليه وهو بجانبها !

لأن محادثاته الهاتفية عند سفره أكثر قرباً منه من وجودها بجانبه ِ ..



استيقظت يوماً وجدته يحزم حقيبته على عجل !

أخبرها أن هنالك اجتماعٌ اسُتحْدث في عمله وربما يسافر ولكنه غير أكيد ..

بعدما انتهى .. ودّعها وذهب .

تحدثت إلى نفسها بأن هذه المرة الأولى التي يُسافر فيها دون أن " تكتب " له شيئاً !

وعادت وضحكة بسخرية , وهي تؤكد أن ذلك لن يغيّر شيء !

وستكون " البطاقة " التي تضعها كالسابقات تلملمها لتحتفظ هي بها !



ذهبت لمائدة الطعام .. تنظف بقايا إفطاره .. وبينما هي كذلك , وجدت علبة

المناديل الورقية .. كُتب من خلفها :

(( أحبك .. لأول مرة أسافر عنك ولا أحمل في أمتعتي شيئاً منك يذكرني بك ..

لطالما أحببت كلماتك إليّ ولطالما قرأت بطاقاتك التي تشعرني بحبك !

حتى أعود مسرعاً .. ألبي نداء مشاعرك نحوي .. أحبك وسأظل أحبك ))

أخذت العلبة واحتضنتها وقبّلتها كثيراً .. وهي ترجف فرحاً بما قرأت ..

تطوّقها سعادة غامرة فجرتها تلك الكلمات في نفسها ..

انتظرتها كثيراً .. وجاءت " على غير موعد " .

- تمت -




إذا لم تحرك الكلمات شيئاً بداخلكم فستكون كالغثاء الذي لا يسمن ولا يغني عن جوع !

دائماً نحن بحاجة إلى من يقرأ مشاعرنا دون أن نتلفظ بها من خلال ترجمتها

بأفعال ملموسة على أرض الواقع ..

فإذا حُجبت تلك المشاعر عن الضوء .. فستذبل ومن ثم تجف لتبقى عبئاً في تربة

الوجدان , لا يمكن إعادتها ولا حتى إقتلاعها !

نحو مشاعر معطاءة .. لنكوّن أسر مسلمة " سعيدة " و مشبعة عاطفياً " كتبت هذا "

والقصة ضمن سلسلة " أسرة سعيدة عاطفياً " .


غير موجود   رد مع اقتباس
وصلات دعم الموقع
قديم 25-04-2008, 10:29 PM   #2 (permalink)
الصـور.. لمسات الديكور
 
الصورة الرمزية شيماء القدس
 









افتراضي رد : ظلال الصمت

هلا وغلا اختي اعترقلك

جميل ما قدمته اختي

تسلم الانامل
والله يعطيك العافيه


التوقيع:

متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2008, 11:05 PM   #3 (permalink)
محب برونزي
 
الصورة الرمزية فينوس الشرق
 





افتراضي رد : ظلال الصمت

اعترفلك

سلمت يمناك

قصة رائعة تكاد تكون حقيقية

تحياتى لكى

فى انتظار جديدك

دمتى بود


التوقيع:

سأظل أبحث عن حبيب فى زمن تاه فيه الحب و هزمته ماديات الحياة

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2008, 11:33 PM   #4 (permalink)
محب جديد
 






افتراضي رد : ظلال الصمت

الحقيقة القصة جميلة ويدل ذلك على قوة الكاتب فانا اعتقد انكي كنتي تقصدين فيها خيانة الوطن ولكي جزيل شكري والى الامام


غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2008, 11:41 PM   #5 (permalink)
منتدى الـتربيـه والتـعليم
 
الصورة الرمزية عبادي الرومنسي
 








افتراضي رد : ظلال الصمت

قصة رائعه وهادفة ..

مشكورة اخــتي .. بداية جيدة ..

وبانتــظار جديدك ..

عبــــــــادي الرومنسي


التوقيع:

غير موجود   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بعض مشاكل الحاسوب الفنية صقر جهينه منتدي البرامج 4 01-01-2007 05:36 PM
الصمت ..!!.. دمعة سحاب مسـ حرة ــاحـة 10 19-04-2006 12:31 AM
الصمت jay_reed مسـ حرة ــاحـة 12 13-04-2006 12:12 PM
هل سمعتم بانواع الصمت .؟؟ alm7room مسـ حرة ــاحـة 2 23-04-2005 10:50 AM


الساعة الآن 12:48 PM.

شات صوتي : شات كتابي : شات : دليل الحب : شات الحب : شبكه : المنتديات : دردشة الحب : دردشه : الحب : حب : منتديات حب : العاب الحب

Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0 TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظه لشبكة الحب