الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين، أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فهذه ترجمة تكاد تكون حرفية لكامل اللقاء مع الأخت الأميركية التي نجت من سفينة الغرق الشيعية بعد ركوبها لأكثر من عشر سنين، لتعتنق الإسلام وتلحق بدين الصحابة والتابعين ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين. ولا أدعي فيها الكمال، فالكمال لله وحده، ولا أدعي الدقة فلغتي الإنجليزية متواضعة مقارنة بكثير من الإخوة هنا، لكنها جهد المقل عملتها قربة لله تعالى.
وأنصح كل من يقرؤها أن يتتبع القراءة بالسماع كي تتم الفائدة. فإن أجدت فهو توفيق من الله تعالى، وإن كانت الأخرى فالمعذرة منكم.
وحيث وضعت نقاطا على هذا الشكل (....) فهو للحديث بالعربية إذ لا داعي لنقله وتكراره.
وغالب ما وضعته بين المعقوفتين ( ) هو من عندي ليستقيم المعنى. فليعلم. رابط اللقاء: موقع الحوار الإسلامـي المسيحـي - صوتيات
الأخت:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل كلكم يسمعني؟
الأخت:
حسنا، إذا أراد اللاقط، فلا مانع، لأن قصتي قصة طويلة، وعليه فإنه سينتظر للأبد.
خذ اللاقط، وقل ما تريد قوله، وعند فراغك، سأقص عليكم قصتي، لأني كنت شيعية، وأنتم ستصرخون: ماذا؟!! كيف؟!! ولم؟!! وسيتحتم علي أن أشرح كل هذا.
فتقدم وقل ما تود قوله ومن ثم سأتحدث من بعدك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وسام:
حسنا أيتها الأخت، بإمكانك كل ثلاث ساعات أن تعطيني اللاقط، وسنترجم ما قلتيه في هذه الساعات الثلاث. اللاقط معك، وكل عشرة دقائق أو كل خمسة دقائق بإمكانك أن تعطيني اللاقط. هذا إذا لم تكن (القصة) طويلة، لأن علي الصلاة بعد خمس ساعات.
حسنا اللاقط معك، تفضلي.
الأخت: هو يريد منك ترجمة ما قلته، فتفضل ترجم... السلام عليكم
وسام:
هناك من يترجم على التكست ......معك اللاقط أخت ليمون .. خذي اللاقط، استمري
الأخت:
حسنا، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا الآن مسلمة أكثر عشر سنين والحمد لله، أسلمت منذ سبعة عشر سنة.
وكيفية دخولي في الإسلام أني كنت أذهب إلى الكلية، وكان لدي زملاء مسلمون في حصصي الدراسية، وفي ذاك الوقت لم أكن أعرف عن الإسلام شيئا.
وحينما كانوا يحاولون تعريفي بالإسلام كنت أقول لهم أنتم لا تؤمنون بعيسى، وكانوا يجيبونني بل نؤمن به، وأنا أقول لهم: لا أنتم لا تؤمنون به.
في هذه الأثناء كنت أتبع كنيسة الوحدة، وهي بالأحرى كنيسة روحية، من حيث أن باستطاعتك أن تقول وتفعل ما يشعرك بأنك بشر، هي هذا النوع من الكنائس.
وكنت قد حصلت على قميص مكتوب عليه أن هناك رب واحد وعالم واحد، وعلى القميص صورة الكرة الأرضية وحولها مكتوب: اسمي يهوه، اسمي الله. فلما عدت إلى المدرسة وعلي القميص، تفاجأ زملائي المسلمين وقالوا يا إلهي، أنت مسلمة.
وكنت أقول لا أنا لست بمسلمة، وكانوا يردون بل أنت مسلمة وقميصك يحكي ذلك. فأقول: لا، قميصي لا يحكي ذلك. ويردون بل قميصك يقول ذلك، وأقول لهم كلا.
وفي الواقع أصبحت المسألة نوعا من المعاكسة، فكلما رآني أحد في الكلية سألني هل أنت مسلمة، فأجيب كلا، أنتم مجانين، ابتعدوا عني أيها المسلمون المجانين.
ومن ثم قررت أن أشتري القرآن، لأني اعتقدت أن الطريقة المثلى في مقارعة هؤلاء الناس ومناظرتهم هو في شرائي للقرآن وقراءته كي أستطيع أن أقول لهم أنه كتاب شرير، أنه من عند الشيطان، أستغفر الله، وكنت أعلم بأني سأحصل على هذا الكتاب وأجد فيه كل هذه الشرور، كانت هذه نيتي.
فذهبت إلى المكتبة، ولم أكن أعرف أحدا، كنت آخذ دروسا في العربية في مدرستي، وسألت مدرسي كيف يمكنني الحصول على قرآن وأن أقرأ عن الإسلام. فأجاب أني أعطي حصة في الأديان العالمية، وأن بإمكانك الحضور. فقلت: لا لا أريد أن أذهب للكنيسة لكي أتعلم. لم أكن أعلم آنئذ بأن اسمه المسجد. فقلت له: أريد أن أذهب إلى الكنيسة لأتعلم. فأشار علي أن أتصل ببعض الناس، فقلت: حسنا.
فأول ما بدأت به الذهاب إلى مكتبة، وقلت للرجل هناك: أريد قرآنا، فأجاب عندنا واحد. فسألت بكم هو؟ فأجاب: خمسة وخمسون دولارا.
فقلت: خمسة وخمسون دولارا ؟!! فأجاب بنعم. فقلت: يا إلهي، حسنا، سأشتريه.
فاشتريت هذا القرآن. لم أكن أعلم أن بإمكاني الحصول عليه مجانا، ولم أكن أعلم بوجود مسجد، ولا أعرف أحدا في ذلك الوقت، فأخذت القرآن إلى المنزل، وبدأت بقراءته، ومن ثم بدأت بالبحث عبر الاتصال، فعثرت على مسجدين، وكان أول مسجد اتصلت به مسجدا للسنة، ولم يكونوا يتحدثون الإنجليزية.
- نعم خمسة وخمسون دولارا يعتبر مبلغا كبيرا في الولايات المتحدة، خصوصا لكتاب، قد لا يكون لشيء آخر، ولكن لكتاب هو مبلغ كبير. القرآن في الولايات المتحدة يباع باثني عشر دولارا، أو ثمانية عشر دولارا كحد أقصى. فدفعت فيه خمسة وخمسون دولارا، لأني لم أكن أعلم شيئا، لم أكن أعلم أن بالإمكان الحصول عليه مجانا.
لم أكن أعرف هذا، لم أكن أعرف أحدا ولم أكن أعرف أي شيء. فكنت أفعل كل هذا بمفردي. فأول مسجد اتصلت به لم يكونوا يتكلمون الإنجليزية، فقط العربية. فخفت وأغلقت الهاتف.
وقلت يا إلهي ما الذي يقولونه! لأن العرب الوحيدين الذين عرفتهم – كوني أعيش في ميشيغن، وأنت إذا ما ذهبت إلى ديربورن، هناك الكثير من العرب، ولكن إذا لم تكن عربي، فمظهرهم يوحي باللؤم، فهم لا يبتسمون، لم يكونوا لطفاء، فلما اتصلت بالمسجد، ولم يكونوا يتحدثون الإنجليزية، لم يكن مني سوى أن أغلقت الهاتف.
المسجد التالي الذي اتصلت به، سألتهم إن كانوا يعقدون دروسا
[غراند رابدس – ليس هناك الكثير في غراند رابدس، بلدة صغيرة جدا]، سألتهم إن كانوا يعقدون دروسا،
فسألني أحدهم: كم عمرك؟ فقلت، وكان آنذاك عمري ستة وعشرون سنة. فسألني: هل أنت آنسة أم متزوجة؟
- نعم هناك الكثيرون منهم، لكني لم أكن أعرف أحدا، سبحان الله.
- لا، أنا أعيش في ديربورن، أعيش بالقرب من ديربورن، خارج ديربورن ميشيغن.
فسألني الشخص أن آتي للدرس الساعة الرابعة، فقلت حسنا.
ذهبت إلى الدرس، لا يمكنني أن أنسى ذلك إطلاقا، عندما وصلت للمسجد، أعطوني غطاء رأس، وضعته على رأسي. قالوا لي: اذهبي إلى الدرس، فذهبت إلى الدرس، وكان الدرس بأكمله باللغة العربية، وكان من المفترض أن يكون بالإنجليزية.
لا يمكنني أن أنسى هذا، قضيت ساعتين في الدرس، وكان الشيخ يعطي درسا في (؟)، ولم يكن لدي أية فكرة عما يتحدث عنه، لأني طبعا لم أكن أتحدث اللغة، إلا أن إحدى الأخوات العربيات بين الفينة والأخرى تميل إلي لتعطيني فكرة عما يدور، لأن هذا الشيخ لم يكن بمقدوره التحدث باللغة الإنجليزية. وبعدها سألوني لم أنت هنا.
فالناس الذين تعلمت منهم كانوا من جماعة حزب الله، والنساء كن طبعا يتشحن باللباس الأسود، وكن لطيفات. فيمكنك أن تتخيل، كنت أقول لنفسي، يا إلهي، ما الذي أفعله. كنت فعلا شيعية.
وعندما أقول أني كنت شيعية، فأعني أني كنت شيعية. حسنا، ثم قالوا لي أن هناك درسا في السابعة، فذهبت إلى ذلك الدرس، وكان ذلك الدرس للأخوات الأميركيات، فبدأت أحضر هذه الدروس.
وكان ذات الشيخ الذي كان يعطي درسا ذاك اليوم في (؟)، قلت له أني أريد أن أبدأ بتعلم الإسلام، فأجابني بأنه لو كان في مقدوري أن أجمع أخوات أخريات فسوف يعلمني. فقلت له بداية بأن هذا غير صحيح، لأن خديجة كانت أول من تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم كانت بمفردها، فعليك أن تعلمني حتى لو كانت هناك نفسا واحدة. لو كانت هناك نفسا واحدة تقف أمامك تقول أريد أن أتعلم، عليك أن تعلمها، لا أن تنتظر لحضور عشرة أنفس كي تحضر.
فأخذني الشيخ، أخذني تحت جناحه. فكان يوميا ولفترة ستة أشهر، ولمدة ساعتين يوميا كنت أحضر الدرس مع الشيخ، أجلس في مكتبه لمدة ساعتين أتعلم الإسلام.
وقد علموني أشياء كثيرة جيدة، مع علمي الآن أن هناك أشياء كثيرة لا تصح، لكنهم علموني كيفية لبس الحجاب، كيف أرتدي العباءة، وكيف أصلي، مع علمي الآن أن صلاتهم على النحو الخطأ – الجزء الأخير من الصلاة كان خطأ، لكني لم أكن أعلم ذلك آنذاك.
وعلموني أن الله واحدا، لكن مع مكثي معهم فترة أطول، كما تعلم، كنا كل سنة نحيي عاشوراء، وكنا نبكي، وبالطبع كنا نكره السنة، لأن السنة كانوا أشرارا، فهم من قتل الإمام الحسين، فهم مجرد أناس أشرار يمشون على الكوكب. فمكثت على ذلك قرابة أربعة سنوات، وصدقت كل ما قالوه لي، لأني لم أكن أعلم شيئا، كانت خلفيتي مسيحية، فكل ما ذكروه لي عن الإسلام صدقته على ما ذكروه لي.
- (تقرأ سؤالا خطيا): هل ذكر لك الشيعة شيئا عن التقية؟ هل تقصد إمكانية الكذب؟ طالما لم تفكر فيها؟ أن عليك أن تفكر في شيء آخر؟
هناك طريقة لفعلها، فلو سألك شخص شيئا، فبدلا من .. يعني لو سأل: هل أكلت التفاحة؟ فبدلا من أن تجيب بنعم أو لا، تقول: ربما، لعلي فعلت لكني لست بمتأكد.
فأنت لا تعطي حقيقة الإجابة السوية، لكن تدور حولها لساعة أو قريب من ذلك. أو تغير الموضوع، أو بإمكانك الكذب مباشرة مع توجيه تفكيرك لشيء آخر.. شيء لم أكن لأوافق عليه. كما لم أوافق على موضوع الزواج المؤقت.
الزواج المؤقت كانت لي معه مشكلة كبيرة، لكنهم قالوا لي أنه لمجرد أن نشأتي في بيئة ليس فيها مثل هذا الشيء، علي أن أتأقلم معه، وأنه من الإسلام، وأنه وأنه، وكنت أقول بأني لا أستطيع، وأنه شيء يزعجني في داخلي، وأني لا أصدق بأن الله يقول بذلك، في حين يوجد هناك كثير من الأمراض في العالم، وأمور تعلمونها، فلم يكن بمقدوري أن أصدق بها.
ثم إنه كان لي مشكلة مع الغيبة، يقولون بأن الإمام المهدي مختف، وأنه مختف من الأزل، أصبح له الآن ألف ومائتي سنة أو شيء من ذلك.
وأن الهدف من كل هذا .. يقولون بأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما ألقى خطبته الأخيرة قال بأنه سيترك شيئين القرآن وأهل البيت، أنتم تقولون السنة، وهم يقولون أهل البيت.
ثم يقولون بأن النبي لا يمكنه .. بأنه لا يمكننا أن نترك بلا خليفة، وأن الإمام المهدي هو الخليفة. فكنت أقول: حسنا، إذا كان هو الخليفة، أين هو؟ فيجيبوني بأنه مختف، وأنه سيظهر في الوقت المناسب. فأقول: ما فائدة هذا لنا؟ هل بإمكان أحد التحدث إليه؟ هل بإمكان أحد .
- نعم، هل تريدون فترة راحة؟ هناك من يطالب براحة . هل أتكلم بشكل سريع؟ أنا أقول لكم بأن القصة طويلة. أنا مسلمة من فترة طويلة، لن تصدقوا سيرة حياتي كمسلمة.. سبحان الله ..
فكنت أقول، إذا كان هو الخليفة، هل يمكننا الاتصال به؟ هل يمكننا الذهاب لرؤيته؟ هل يمكننا الحصول على رسالة منه؟ على فاكس؟ أي شيء؟ فيجيبوا: لا، ولكن الكثير من الناس يحلم به، يأتيهم في الحلم، فأقول: يا إلهي، أرجوكم – أعني إذا كان من المفترض أنه خليفتنا، لم ليس بمقدور أحد التحدث إليه؟ هذا لا يساعد. ما أعني قوله أن الله ترك هذا الشخص معنا حتى لا نكون بلا خليفة، لكن ليس بمقدورنا التحدث إليه، هذا لا يعقل يا ناس. فكنت أجادلهم حول هذا النوع من النقاط.
ثم إنه حصل لي جدال كبير مع الشيخ حول المتعة، وقضينا ساعتين، نوعا ما نصرخ على بعض لأن كلانا كان مغضب، وأخيرا وعند نهاية اللقاء، هو كان يؤيده وأنا غير مؤيدة له،
وفي نهاية الحديث نظر إلي وقال: حسنا يا ليمون – طبعا لم يناديني بليمون وإنما باسمي – أي صنف هي المرأة التي تقبل بالمتعة على أية حال؟ فأجبت: بحسب آرائكم الأخت الصالحة.
فنظر إلي وتبسم ورفع رأسه. لم يكن بمقدوره أن يتفوه بكلمة، فأخذ بالضحك. بدأ يضحك، وبدأت أضحك، ولم يقل لي كلمة واحدة بشأنها إطلاقا – سبحان الله.
بعد ذلك، كانت لي مشكلة مع .. وأيضا كانت لي مشكلة مع ما يخص الرجال، يقولون، لعله صحيح ولعله غير صحيح، لا أعلم ولا يهمني، إن قلتم إنهم كذلك، أصدقكم.
لكن، المهم أنهم يقومون بأفعال غريبة، فقد ذهبت إلى أحد المساجد، يا إلهي كنت خائفة جدا، ذهبت إلى ذاك المسجد، وكان على الحائط ستارا، فقلت في نفسي ما هذه الستارة، ما خلف هذه الستارة؟
عندما تزيح الستارة، تجد خلفها مثل الضريح، كان مثل ضريح الإمام ( ؟) إمام مشهور عندهم،
كان مثل قبر له،
وكان هناك عمودان طويلان، وفي أعلى كل عمود يدا نحاسية مكتوب عليها فاطمة حسن حسين ومحمد، هناك عمودان، عمود على كل طرف، فهناك الضريح في المنتصف، وهناك شموع تحترق، وبخور يفوح، وفوق ذلك كله، كان هناك قطع قماش خضراء، وعليك أن تذهب لعمل نذر، وتضع نقودا في صندوق صغير، هناك صندوق صغير لذلك، تضع النقود في ذلك الصندوق، ثم تأخذ قطعة من هذا القماش الأخضر وتعقده على هذا الضريح الصغير.
وأقسم بالله أني ذهلت. فقلت هل هذا (دين) هندوسي أم ماذا !! كنت جدا خائقة. فكان حالي يقول: يا إلهي أين أنا ! فقلت للأخت يا إلهي لا أعتقد أن بإمكاني المكوث هنا، يبدو كأن المكان مسكون، وأجابتني لا لا اصعدي للأعلى، الأخوات في الطابق العلوي، لأني أنا كنت في الطابق الأرضي حيث الإخوة، وأنا من النوع الطفيلي.
عندما أذهب إلى أي مسجد أحب أن أتفحص المكان وأرى كيفية تزيينه وكيف هو، أليس كذلك؟ فقالت لي: اصعدي للأعلى، الأخوات هناك، فقلت حسنا. طبعا أنا الآن خائفة، لأني كنت أمام ضريح، وكنت أعلم بأن هذا حرام، لم أكن أعرف الكثير عن الإسلام في ذاك الوقت، ولكني أعلم بأن هذا حرام. فقلت يا إلهي.
صعدت للأعلى، وعندما صعدت للأعلى كانت الغرفة سوداء مظلمة، لا نور فيها، وكانوا يشعلون الشمع والبخور، وكانت النسوة ينشدن، لم أكن أعلم ما يقلنه، لكن يا إلهي كان شيئا مخيفا.
نظرت إلى النسوة، كن جالسات بشكل دائري، كنت خائفة لدرجة كبيرة، اضطرتني أن أهرب من هناك، ركضت إلى الخارج، وكان البرد شديدا، وقفت في الخارج، لأنه لم يكن بمقدوري الجلوس في السيارة لأن المفاتيح لم تكن معي، كانت المفاتيح مع صديقتي. مكثت في الخارج، وجاءت صديقتي تدعوني للدخول، فقلت لن أدخل ثانية إلى ذلك المكان. قلت أن ما يفعلونه حرام ولن أعود إلى ذلك المكان إطلاقا.
فهذه بعض الأمثلة عما عاينته في ذاك المسجد الشيعي. وأقول لكم بأنهم أناس مرعبون. على أية حال، بعد مضي أربع سنوات على تشيعي، كانت هذه هي السنة الأولى التي أضرب فيها صدري أثناء عاشوراء وبكينا وفعلنا كل شيء.
وهناك شيء مختلف كنا نفعله لاحظت بأنكم لا تفعلونه خلال رمضان. أثناء رمضان، لحظة .. أثناء رمضان، في ليلة القدر، نذهب للمسجد ونصلي مائة ركعة في المسجد.
نمكث في المسجد طيلة النهار والليل، كل ما نفعله هو صلاة صلاة صلاة، كنا نفعل ذلك. فيعني هناك أمور كانت جيدة وطبيعية. فكنا طبعا في كل سنة نقوم بعاشوراء. وبعد السنة الرابعة من تشيعي، أخبرني بعضهم بأن السنة لم يقتلوا الحسن، أعني الحسين في كربلاء.
فقلت: ماذا؟ قالوا: كلا لم يكن السنة هم من قتل الحسين، فأقول: أنتم تكذبون، ففي كل سنة أذهب .. ها هم الشيعة .. سبحان الله .. يعني في كل سنة نلعن ونلعن ونصرخ حول هؤلاء السنة المقيتين لقتلهم الحسين، والآن تقولون لي بأنهم لم يقتلوه؟ فتكون إجابتهم بأنهم لم يقتلوه. فأقول لهم أنتم كذبة، فيجيبوني: اذهبي واسألي الشيخ. فقلت حسنا.
ذهبت إلى الشيخ وجلست إليه وسألته: هل حقا أن السنة لم يقتلوا الحسين؟ فأجاب الشيخ: كلا هم لم يقتلوه. فسألت مدهشة: ماذا؟ جعلتموني أبكي وأحمل أربع سنين على هؤلاء الناس، والآن تقول لي بأنهم لم يفعلوا شيئا؟ فيجيب: حسنا، إنه يزيد، ويزيد دفع لبعض الناس، وبعضهم خرج لأنه يريد ذلك، لكنه هو من كان خلف مقتله، وهذا خطأه.
مع أن الشيعة هم من كتب إليه ليقدم كي يقتلوه لكنها مسؤولية السنة .. أعني أنه شيء مضحك
هل كلامي سريع؟ هل أنتم متابعون للقصة؟ سبحان الله. هل أتكلم بشكل سريع؟ حسنا، أنا آسفة، سأبطئ، سأبطئ. لقد قلت لكم أن القصة طويلة. أرى أيادي كثيرة (مرفوعة)، هل يريدون أخذ اللاقط؟ لا ؟ حسنا .
حسنا، إلى هذا الحد كنت جد متوهمة، فأنا لا أتفق مع المتعة، ولا أتفق مع قصة المهدي، ولا أتفق مع ضربي لنفسي لمدة أربعة سنوات، وأن السنة فظيعين، مع أن السنة لم يقتلوا هذا الرجل. فكنت جدا مغضبة. وأخيرا جاؤوا إلي، وقالوا لي: انظري، إما أن تؤمني بكل ما نقول لك – عفوا كان هناك مشكلة أخرى أيضا. كان هناك مشكلة أخرى، لحظة دعوني أحكي لكم المشكلة الأخرى وهي التي أدت إلى مشكلة بيني وبين الشيعة.
هناك مسألة المرجع،
يجب عليك أن تختار مرجعا، ومرجعك يجب أن يكون على قيد الحياة، فإذا مات مرجعك، عليك أن تختار مرجعا آخر. والمشكلة في هذا أن هناك مرجعا في إيران، ومرجعا في العراق، ...
فهناك مرجع في لبنان ومرجع في العراق ومرجع في إيران، وأين أيضا؟ أعتقد أن هناك اثنان في العراق، اثنان أو ثلاثة في العراق، السيستاني في إيران، من الرجل في لبنان؟ لا يزال هناك الآن.
نعم، حسنا. المرجع هو عالمهم، فالذي تصفونه أنتم بالمفتي يقابله عندهم المرجع. والمرجع شخص عمره من السبعين إلى التسعين سنة، يقضي حياته كلها، كالخميني كان مرجعا، والذي كان مرجعي، ثم مات، وكان علي أن أختار آخرا.
فضل الله، نعم، فضل الله كان اختياري الثاني، وهو من لبنان، وسأخبركم لم وقع اختياري عليه، وعادة ما يكونوا كبارا في السن، وقضوا عمرهم في الدراسة، وهذا كل ما يفعلونه، من ذهاب للحوزة. والحوزة – مثل الذهاب لمصر والانتساب لمؤسسة الأزهر، الجامعة.
والشيعة يذهبون للحوزة في إيران، حيث تذهب وتدرس لا شيء سوى القرآن وما إلى ذلك. ولكن كشيعي عليك أن تختار مرجعا، فصلاتك لا تكون مقبولة – أمامكم قصة طويلة، لقد كنت شيعية لفترة طويلة. إذا كنتم لا ترغبون بسماع هذا فبإمكاني أن أختصر.
هل تريدون الاختصار؟ هل (القصة) طويلة؟ هل أنا أستهلك من وقتكم؟ لا أريد أن أسيطر على الغرفة.
- لا لم أذهب لإيران، لكن كان من المفترض أن أذهب للحوزة. أرادوا مني الذهاب للحوزة، ولكن انتهى الأمر بي بالزواج بدلا من ذلك، فلم أذهب. الحمد لله وإلا كانت مضيعة للوقت كبيرة، سبجان الله.
لنرى أين كنت في سرد القصة- لحظة، فكان يتوجب عليك أن تختار مرجعا، أليس كذلك؟ وعندما تختار مرجعا –
- عفوا أيتها الأخت، لا تقرئي التكست وخذي وقتك. ما تقولينه الآن مهم للغاية، وأريد من الجميع أن يستمع له، وإذا لم يكن لديك مانع سنسجل لك، ونضع له رابط عندنا، لأنه مهم جدا لفضح الشيعة. مهم جدا لكونه جاء من شخص مثلك، مسيحيا ثم تحول للتشيع ولفترة طويلة، ثم اكتشف أن التشيع ليس بالإسلام الحقيقي، هذا مهم جدا. وكل من يكتب شيئا على التكست نَقطه، نقطه، نقطه كان من يكون، اللاقط لك، ولا تهتمي لشئ آخر.
حسنا، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(قلنا)
أن عند الشيعة عليك أن تختار مرجعا، وإلا فصلاتك لن تكون مقبولة، والمشكلة في هذا أن المسموح لك هو أن تختار مرجعا واحدا فقط، وهناك أربعة أو خمسة مراجع، وهؤلاء الرجال أمضوا حياتهم في دراسة الإسلام، لكن ليس بمقدورك أن تختار وتخاطب الجميع، بل بمقدورك أن تختار واحدا منهم.
فإذا ما اخترت أحدهم، وقال مثلا أته ليس بمقدورك فعل أمر ما، لا يمكنك الرجوع إلى أحد الأربعة وتختار ما يقوله إن كان يقول بالإمكان. وهذا غير منطقي، لأن من الأربعة أو الخمسة مراجع هناك من هو متمكن من بعض العلوم. فمثلا أحدهم درس الحديث، والآخر درس القرآن، والثالث درس الطب، وآخر درس الفقه، هل عرفتم قصدي؟ فكأن كلا منهم متمكن من أحد العلوم.
نعم المسألة معقدة جدا، فكنت أقول ما دام أن لكل منهم اختصاصا مختلفا فأنا أريد آن آخذ عن الجميع، ولن أختار مجرد أحدهم فقط. لكن لم يسمح لي بذلك. – كنت دائما متمردة. وأخيرا قالوا لي إما أن أفعل كل ما يقال لي بالطريقة التي تقال لي أو لن أكون شيعية. عند هذا الحد قلت لا بأس أنا لم أعد شيعية.
فقالوا لي: حسنا أنت لست بشيعية، ولكن لكوني كنت جزءا من هذه الجالية لأربع سنين، وكنت نشطة من اللحظة التي انتسبت فيها لهذه الجالية، أعني أنني عملت – فلو أنك ذهبت إلى دير بورن، حيث الجالية الشيعية وذكرت اسمي، لعرفوني. أعني أنني عملت في كل مسجد. قمت لهم بأنشطة لجمع المال، والمظاهرات، يعني اذكر ما تشاء تجدني قد فعلته.
- (وسام) السلام عليكم ..
رجاء أيتها الأخت لا تذكري شيئا عن اسمك الأول أو أي شيء من هذا القبيل. هؤلاء الناس أشرار، رجاء لا تذكري أي شيء عن اسمك، لا أحد يعلم، ولا أقصد أن أخيفك،
ولكن هؤلاء قوم شريرون، رجاء، خذيها نصيحة من أخيك. لك اللاقط.
حسنا، لم أذكر اسمي على أية حال، ومع ذلك لن أذكره. فمكثت معهم في جاليتهم، لأني عندما قيل لي بأني لم أعد شيعية، ذهبت إلى الجالية السنية، والجالية السنية التي ذهبت إليها لم تكوّن عندي انطباعا حسنا. بصراحة، لما ذهبت إلى المسجد، لأني تعلمت منهم (الشيعة)، أنا أبدو في لباسي كالمرأة العراقية، ألبس حجابا أسودا، أحيانا ألبس الأبيض إذا لم أجد الأسود، ولكن في العادة ألبس الحجاب الأسود والعباءة السوداء، أظهر وكأني امرأة عراقية، فإذا ما نظرت إلي رأيتني أبدو وكأنني امرأة عراقية كاللاتي تراهن في التلفاز.
فهذه هي الطريقة التي تعلمت فيها من اليوم الأول كيفية ارتداء الحجاب. فعندما ذهبت إلى المسجد السني، لم يكن النساء يظهرن بهذا المظهر، كن يلبسن الملون، وبعضهن لم يكن عليهن غطاء الرأس، وبعضهن كان عليهم غطاء الرأس لكن لمنتصفه، أو أنه من النوع الشفاف، أو .. أعني أنه كان متسيب.
فلما ذهبت إلى ذاك المسجد لم يعطني ذاك الانطباع الجيد. قلت لنفسي هؤلاء النسوة لا يعرفن حتى كيفية ارتداء الحجاب، فتركتهم وذهبت إلى مسجد آخر، وهذا المسجد كان أتباعه منتمون إلى أمة الإسلام، ثم تركوا أمة الإسلام وأصبحوا مجرد مسلمين، فقلت ليس هناك مشكلة في ذلك بإمكاني أن أدرس معهم.
فشاركت في درسين أو ثلاثة من دروسهم، ولاحظت أثناء الدرس أنهم رغم كونهم جميعا من أمة الإسلام مسبقا، عنما يذكرون أليجا (اليشع) محمد يقولون: فخامة أليجا محمد، فأقول: مهلا، هذا الرجل كان يدعي النبوة، وأنتم لا تؤمنون بهذا الآن، ولكن لا زلتم تذكرونه بفخامة أليجا محمد؟ فغني عن القول أن هؤلاء القوم لا زالوا مشوشين، ولا يعلمون ما هم فيه، فتركت هذا المسجد وذهبت إلى مسجد آخر، ولكي أكون صادقة، كان قذرا جدا، وكان مقرفا جدا لدرجة تجعلني لا أرجع إليه ثانية.
ثم ذهبت إلى مسجد آخر، أبعد مسافة، وكان بالأساس مسجدا باكستانيا، ولا يتكلمون إلا الأوردو، فهذا لم يكن لي معينا لأنه لم يكن لديهم شيء باللغة الإنجليزية.
فخمنوا أين انتهى بي المطاف؟ انتهى بي المطاف إلى المجتمع الشيعي ثانية، ومرة أخرى لكونهم يتحدثون الإنجليزية ولكونهم ينشطون في الدعوة هنا في ميشيغن باللغة الإنجليزية. فعندهم دروس الجمعة المسائية، يتلوها نشاط كرة السلة والبيتزا، حيث يجتمع الأطفال. وبالفعل يذهبون للجامعات ويلقون المحاضرات وأمور كهذه.
- نعم، وأحيانا يسوء الأمر أكثر من ذلك، سبحان الله. سبحان الله .. الآن أنا مسلمة وأتبع أهل السنة والجماعة، هذا ما أتبعه، لكن دعوني أذكر لكم، كيف أصبحت من أهل السنة والجماعة. أنا كنت من أهل السنة والجماعة طيلة حياتي من غير أن أدرك ذلك.
عندما عدت للمسجد وعدت لزمالة الشيعة ثانية كونهم الوحيدون الذين أعرفهم، انتسبت إلى مجموعة من الأخوات كن ينشطن في إصدار نشرة إخبارية (مطوية)، كنا نطبع 1500 مطوية نوزعها على الجالية بغرض الدعوة كل شهرين/ كنا نقوم بذلك مجانا، فعندما شاركت في هذه المجموعة، كانت هذه النشرة شيعية صرفة، ثم بعد مشاركتي انتهى الأمر لأن أكون نائبة الرئيس،
وعندما أصبحت نائبة الرئيس جعلتهم يتوقفون عن جعلها نشرة شيعية، وجعلتها لا سنية ولا شيعية،
ولكن لأساسيات الإسلام:
من هو الله،
من هو النبي محمد،
ومثل هذه الأمور. كنت أكتب مقالات في مقارنة المسيحية بالإسلام، وهو اختصاصي، والأخوات الأخريات يكتبن مقالات أخرى، لأن المشكلة التي واجهتنا هي أن الناس، يعني لو أخذت الأخت النشرة إلى المنزل، بحيث لو كان زوجها سنيا أو شيعيا سيقول: لا تدخلي هذه النشرة الشيعية إلى بيتي، أو أن هذه نشرة سنية لا تدخليها بيتي. وعليه لن يتعلم الناس الإسلام.
فقررنا جعل النشرة حيادية، وحتى استطعنا أن نحصل على إعلانات من أناس سنة وشيعة، وزاولنا هذا الشيء لفترة طويلة، بالرغم من قبولي لدى الجالية الشيعية، وكوني صديقة للشيعة، إلا أنه لم يقبل بي زوج أي صديقة شيعية. كانوا جميعا وجلين مني، كانوا جميعا يخشون أن أحول زوجاتهم إلى سنة.
كانوا يقولون بأني سنية، وكنت أرد كلا أنا لست بسنية. فمكثت على هذه الحال عشر سنين، تابعت فيها مساعدة المسجد.
قمنا بإصدار النشرة الإخبارية، وقمنا بعمل عرض أزياء إسلامي حضرته مائتي إمرأة، كما أتينا (بممثلي) ناشونال جيوغرافيك .
كنا نشطين في مجالات كثيرة، والحمد لله كانت (الأمور) جيدة، ولكن مع ذلك لم أكن مقبولة. لم أكن مقبولة بينهم إطلاقا، كانوا يستهزئون بي ، كانوا يذكرون اسمي ويقولون بأنها تكون دينا خاصا بها لأني لم أكن أعتقد بما كانوا يعتقدون به.
كانوا يعلمون بأني لا أؤمن (بما يؤمنون به)، ولكن كون الجميع كان يعرفني وكونهم يعلمون أني أؤمن فعلا بالله، تجاوزوا عن وجودي حولهم.
لكن أذكر أنهم كانوا يقولون أشياء عند غضبهم مثل سب الصحابة أو البصق على عائشة، فكنت دائما ما أقول لهم، مع أني لم أكن أعلم شيئا عن هؤلاء الناس، لأنهم لم يكونوا يعلمونك مثل هذه الأمور، لأنهم لم يكونوا يتحدثون شيئا عنهم، سوى أنهم كانوا أشرارا وسيئين، وأن الأحاديث سيئة، ولا داعي لأن تعرف من أقوالهم أكثر من ذلك.
لكن عندما كانوا يفعلون ذلك، كنت أقول لهم، اسمعوا، النبي صلى الله عليه وسلم اختار أن يكون هؤلاء الناس أصحابه، وإذا كان (النبي) قد اختارهم أصحابا له إلى يوم وفاته، من أنتم حتى تدعوا بأنهم لم يكونوا صلحاء بالدرجة الكافية.
طبعا أنا لم أكن أعرف شيئا، لم أكن أعرف من هم هؤلاء الناس ولكن بالمنطق، وعندما كانوا يبصقون على عائشة، كنت أقول: اسمعوا، هذه زوجته، إن كان قد اختار أن يبقيها، سواء سيئة أو شريرة، لا أعلم، إذ لم أكن هناك، لكن لا يمكنكم البصق عليها، فقد كانت زوجه، ماذا بكم؟ فهكذا كنت، وكانوا دوما يستهزؤن بي بسبب ذلك.
وأقسم بالله لمدة عشر سنين كنت أعتقد بأنني المسلمة الوحيدة في العالم التي تؤمن بهذا، وجعلوني فعلا أعتقد أن شيئا ما بي، بأنه لم يكن بمقدوري القبول بالإسلام، بأن هناك خطأ ما بي، شيء يجعلني أتمرد، وكنت أظن لعل نمط حياتي الكافر لأني نشأت كأميركية وليس بمقدوري التخلص منه، لم يكن بمقدوري أن أصدق ما يقولونه لي، فكنت أظن بأني معتوهة.
كانوا يقولون لي بأني أشكل دينا خاصا بي، وأني سأذهب لجهنم لأنني غبية ولا أعلم الذي أفعله. ثم يسألونني هل أنا سنية أم شيعية؟ فأقول أنا مجرد مسلمة.
فيقولون: كلا عليك أن تختاري أحدهما، فأقول كلا لا يتحتم علي هذا، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن سنيا ولا شيعيا، ثم أسوق لهم الآية من القرآن التي تنهى عن التفرق إلى شيع وتفضيل إحداها على الأخرى، لكنهم كانوا يضحكون مني وينعتوني بصفات، ويخبروني كم أنا غبية، لكن لم أكن أهتم بذلك، كنت لوحدي أنوي تشكيل الإسلام الخاص بي، لم أكن أهتم.
وأقول لن تصدقوا هذا:
منذ سنتين، أخت شيعية صديقة لي، تعرفني جيدا، كانت تذهب إلى غرفة الإسلام يجيب، وكانت تطرد دائما، كانت تطرد دائما، لكنها كانت تعرف الناس هناك، وتقول لي: أنت مكانك هنا، اجلسي مع الناس الذين تنتمين إليهم، أنا أعرفك وأعرف كيف تفكرين، وسوف تعجبين بهؤلاء الناس.
وكنت أقول كلا، لا أريد أن أذهب إلى الانترنت وأقابل الغريب والمجنون من الناس، لا شكرا لك، وتقول: كلا كلا عليك أن تذهبي إلى هنا. وفي يوم من الأيام أخذتني إلى غرفة الإسلام يجيب، لا يمكنني نسيان هذا، كان هناك الأخ أبو حارث والأخ سيف العدل، وعند مجيئي للغرفة، كان عندي في هذا الوقت أسئلة كثيرة، وأمور أخرى كثيرة أردت أن أسأل عنها وأعرفها، وعندما بدأت ألقي أسألة شيعية طار صوابهم،
كانوا مستعدين لقتلي، ظنوا أنني جئت للغرفة لأجل الفتنة، وكان الجميع يصرخ بي، يا إلهي كنت على وشك أن أطرد في كل يوم، والأخ جبريل – أصبحت مسخرة لأن الأخ جبريل كان يقول أعلم أنه إذا كانت ليمون ستسأل سؤالا علي أن أقرأ كتابا قبل أن أجيبها، لأني كنت أسأل أسئلة صعبة جدا، (كل من يستخدم عقله يرى الفرق) صحيح، وأنا فعلت هذا، طبيعي جدا، فالأخ أبو حارث، ووالله لولاه، لعلي لا أكون اليوم هنا، فلقد حماني، هو من (رواد) الغرفة، وما شاء الله كل من بالغرفة كرهني، وسيف العدل كان يريد طردي في كل يوم، لم يكن يطيقني.
والحمد لله هو الآن أحد أصدقائي الطيبين – الحمد لله، ولكن في ذاك الوقت كان يظن أني هناك في الغرفة لأجل الفتنة، وبدأت بالذهاب إلى الغرفة، والأخ (أبا) فعلا ساعدني، أعطاني الكثير من المعلومات في البداية، وأجاب أسألتي، وعمل على تهدئة الكثيرين في الغرفة كي يستطيعوا إجابتي، والحمد لله أنا هنا، ولم أترك (الغرفة) منذ ذاك الوقت. وقد عرفت منذ اللحظة التي دخلت فيها الغرفة وبدأت بمحادثتهم، قلت في نفسي يا إلهي هؤلاء الناس مثلي- شيء مدهش