مسلحون صوماليون يفرجون عن دبلوماسيين ليبيين بعد احتجازهما فترة قصيرة
قال موظفون بالسفارة الليبية في الصومال ان المسلحين الصوماليين الذين احتجزوا القائم بأعمال السفير الليبي ودبلوماسيا اخر اثناء قيامهما بالتسوق في سوق البكارة المزدحم بالعاصمة الصومالية مقديشو يوم السبت افرجوا عنهما بعد ساعات. وتزامن اختطاف الدبلوماسيين لفترة قصيرة مع اداء 15 وزيرا جديدا وخمسة نواب للوزراء اليمين القانونية في البرلمان في اطار تشكيل حكومة جديدة تهدف الى مساعدة الحكومة المؤقتة في بناء مؤسسات قوية قبل الانتخابات المقرر ان تجري في أواخر عام 2009 . وحوادث الخطف شائعة في الصومال قبل التمرد المستمر منذ عام من جانب متشددين اسلاميين ضد الحكومة والقوات الاثيوبية الحليفة لها مما ادى الى اندلاع قتال قتل فيه 6500 شخص على الاقل. وقال مسؤولون بالسفارة ان الخاطفين جذبوا القائم بأعمال السفير الليبي ناجي أحمد وفتحي محمد مصطفى الدبلوماسي الرفيع بالسفارة اثناء توقفهما في السوق. وقال ناجي أحمد لرويترز في السفارة بمقديشو ان شبانا من المحاكم الاسلامية هم الذين احتجزوهما ثم أفرجوا عنهما. واضاف انه تم الافراج عنهما بعد ان قالا انهما ليبيان. وقال انهما لقيا معاملة طيبة وتم تسليمهما الى رجال اعمال في البكارة لاصطحابهما الى بر الامان. وسوق البكارة وهو أكبر سوق في العاصمة الصومالية معقل للمسلحين الذين يقاتلون الحكومة المؤقتة في الصومال والقوات الاثيوبية الحليفة. وتشيع حوادث الاختطاف في الصومال وعادة ما يلقى المختطفون معاملة طيبة لان خاطفيهم لا يتعرضون بالاذى لضحاياهم عموما اذ يعتبرونهم استثمارا قد يأتي بفدية. الا ان اعمال القتل والهجمات باتت أكثر شيوعا من حوادث الخطف خلال العام المنصرم في العاصمة مقديشو منذ ان اطاحت الحكومة الحالية والقوات الاثيوبية باسلاميين متشددين كانوا يمسكون بزمام الامور في المدينة. وفي بلدة بيدوة التجارية حيث يقع مبنى البرلمان بسبب انعدام الامن في مقديشو ادى غالبية اعضاء الحكومة الجديدة اليمين القانونية. وقال رئيس الوزراء نور حسن حسين للصحفيين انه حث كل الوزراء الذين أدوا اليمين القانونية يوم السبت على القيام بواجباتهم بأمانة لان الصومال يحتاج الى من ينقذه من الازمة. ويحتاج رئيس الوزراء لثلاثة وزراء اخرين لشغل بقية المقاعد في الحكومة المؤلفة من 18 وزيرا. وعلى صعيد اخر حالت الاضطرابات السياسية في كينيا المجاورة دون نشر افراد بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال. ولم يتمكن نحو 600 جندي بوروندي كان من المقرر ان ينضموا الى نحو 1800 جندي من بوروندي واوغندا من السفر جوا بسبب نقص الوقود نتيجة للازمة الكينية. وقال الكولونيل ادولفي مانيراكيزا المتحدث باسم الجيش لرويترز "كان من المقرر ان يغادر بقية افراد الكتيبة البوروندية يومي السبت والاحد لكن بسبب نقص وقود الطائرات تم تأجيل نشرهم." وأرسلت بوروندي 190 جنديا يمثلون طلائع القوة التي ستساهم بها منذ اسبوعين للانضمام الى 1600 جندي اوغندي من قوات حفظ السلام المنتشرين بالفعل في الصومال. وتعهدت بوروندي بارسال قوة قوامها الاجمالي 1700 جندي.