عرض مشاركة واحدة
قديم 27-08-2006, 06:34 AM   #1 (permalink)
النجديه
الـمـشـرفه العـامـه
 
الصورة الرمزية النجديه
 








افتراضي المختصر في صلاة الوتر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. إن صلاة الوتر فضلها عظيم، وأعظم ما يدل على ذلك هو:-
أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يدعها في حضر ولا سفر، وهذا دليل واضح على أهميتها...

- حكم صلاة الوتر:

الوتر سنة مؤكدة.

3- وقت صلاة الوتر:

أجمع العلماء على أن وقت الوتر لا يدخل إلا بعد العشاء، وأنه يمتد إلى الفجر.
فعن أبي بصرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إن الله زادكم صلاة فصلوها بين العشاء والفجر" رواه أحمد.

4- أفضل وقت لصلاة الوتر:

الأفضل تأخير فعلها إلى آخر الليل وذلك لمن وثق باستيقاظه لحديث
جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه وسلم: " من خاف أن لا يقوم آخر الليل ، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة ، وذلك أفضل " أخرجه مسلم.

5- عدد ركعات الوتر:

ليس للوتر ركعات معينة، وإنما أقله ركعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: " الوتر ركعة من آخر الليل " رواه مسلم.
ولا يكره الوتر بواحدة لقوله صلى الله عليه وسلم:
" ومن أحب أن يوتر بواحدة، فليفعل " أخرجه أبو داود
وأفضل الوتر إحدى عشرة ركعة يصليها مثنى مثنى ويوتر بواحدة
لقول عائشة رضي الله عنها: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة " وفي لفظ " يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة" أخرجه مسلم.
ويصح أكثر من ثلاث عشرة ركعة ولكن يختمهن بوتر كما جاء في الحديث: " صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح أوتر بواحدة" أخرجه البخاري.

6- القراءة في الوتر:

يسن للمصلي أن يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بـ { سبح اسم ربك الأعلى }
وفي الركعة الثانية بـ { قل ياأيها الكافرون } وفي الثالثة بـ { قل هو الله أحد }
لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقرأ في الركعة الأولى بـ { سبح اسم ربك الأعلى }
وفي الثانية بـ { قل ياأيها الكافرون }
وفي الثالثة بـ { قل هو الله أحد } والمعوذتين " أخرجه الترمذي.

7- القنوت في الوتر:

القنوت في الوتر مستحب وليس بواجب، والدليل على مشروعيته:
أنه صلى الله عليه وسلم كان يقنت في ركعة الوتر ولم يفعله إلاّ قليلاً.
ولما روي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: " علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " أخرجه أبو داود.

8- محل القنوت:
القنوت في الوتر يكون في الركعة الأخيرة من الوتر بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع، كما
يصح بعد الرفع من الركوع وكلها قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم.


9- قضاء من فاته الوتر:
ذهب جمهور العلماء إلى مشروعية قضاء الوتر.
فقد جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره " أخرجه أبو داود.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر " أخرجه الحاكم.

والسنة قضاؤها ضحى بعد ارتفاع الشمس وقبل وقوفها, شفعاً لا وتراً، فإذا كانت عادتك الإيتار بثلاث ركعات في الليل فنمت عنها أو نسيتها شرع لك أن تصليها نهاراً أربع ركعات في تسليمتين، وإذا كانت عادتك الإيتار بخمس ركعات في الليل فنمت عنها أو نسيتها شرع لك أن تصلي ست ركعات في النهار في ثلاث تسليمات، وهكذا الحكم فيما هو أكثر من ذلك.

10- حكم ترك صلاة الوتر:

فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن ذلك فقال: " الحمد لله، الوتر سنة باتفاق المسلمين، ومن أصر على تركه فإنه ترد شهادته، والوتر أوكد من سنة الظهر والمغرب والعشاء، والوتر أفضل الصلاة من جميع تطوعات النهار، كصلاة الضحى، بل أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل، وأوكد ذلك الوتر وركعتا الفجر، والله أعلم ".

هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد


بعض الفتاوى في صلاة الوتر :

1- هل صلاة الوتر واجبة وهل الذي يصليها يوماً ويتركها اليوم الآخر يؤاخذ؟

الحمد لله
صلاة الوتر سنة مؤكدة، ينبغي أن يحافظ المؤمن عليها، ومن يصليها يوما ويتركها يوما لايؤاخذ، لكن ينصح بالمحافظة على صلاة الوتر ثم يشرع له أن يصلي بدلها من النهار ما فاته شفعا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، كما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا شغله نوم أو مرض عن صلاة الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. خرجه مسلم في صحيحه وكان ? يصلي من الليل غالبا إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة، فإذا شغل عن ذلك بنوم أو مرض صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة، كما ذكرت ذلك رضي الله عنها، وعلى هذا إذا كانت عادة المؤمن في الليل خمس ركعات فنام عنها أو شغل عنها بشيء شرع له أن يصلي من النهار ست ركعات يسلم من كل ثنتين، وهكذا إذا كانت عادته ثلاثا صلى أربعا بتسليمتين، وإذا كانت عادته سبعا صلى ثمانا يسلم من كل اثنتين .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز


2- إنني ولله الحمد والشكر أؤدي الصلوات الخمس دائما سواء في المسجد الجامع أو وحدي إذا لم أتمكن من الصلاة في المسجد إلا أنني أؤدي صلاة النوافل بعد صلاة العشاء ثلاث ركعات بدلا من خمس ركعات، أرجو إجابتي علما بأنني اتخذت تلك عادة دائمة وشاهدت أكثر من نصف المصلين في جميع المساجد في المدن والقرى يعملون بذلك، أرجو الإفادة وفقكم الله؟

الحمد لله
أقل الوتر ركعة ولا حد لأكثره، فإذا أوترت بركعة واحدة أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة أو أكثر من ذلك فالأمر فيه سعة كما دلت على ذلك سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولا وفعلا، وقد فصل العلامة ابن القيم الكلام في الوتر في كتابه (زاد المعاد في هدي خير العباد) فنوصي بمراجعته لمزيد الفائدة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز



3- فى قيام رمضان هل يجوز القيام مباشره بعد تسليم الامام فى صلاه الوتر حتى تكون ركعتين ويتثنى بعد ذلك قيام اليل فى المنزل وصلاه الوتر مره اخرى افيدونا وجزاكم الله خيرا"
واذا جمع الامام الشفع مع الوتر بصلاه واحده وتسليم واحد هل يجوز ذلك ايضا وجزاكم الله خيرا"

بعد الحمد لله ؛ والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا نعلم في هذا بأساً نص عليه العلماء ولا حرج فيه حتى يكون وتره في آخر الليل . ويصدق عليه أنه قام مع الإمام حتى ينصرف لأنه قام معه حتى انصراف الإمام وزاد ركعة لمصلحة شرعية حتى يكون وتره آخر الليل فلا بأس بهذا ولا يخرج به عن كونه ما قام مع الإمام بل هو قام مع الإمام حتى انصرف لكنه لم ينصرف معه بل تأخر قليلاً .
والله أعلم
المحرر:
وعليه فإذا جمع الإمام الشفع ثلاثا فله أن يصنع مثل ما صنع في الركعة الواحدة، قياسا على عدم ورود الدليل على النهي في الأولى.والله أعلم.
الشيخ : عبد العزيز بن باز - رحمه الله



4- هل يلزم في قراءة الوتر أن يداوم الإمام على القراءة بسورة (سبح - الكافرون - الإخلاص)، أم له غير ذلك؟ وما السنة الواردة؟

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قال أُبي بن كعب -رضي الله عنه-: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوتر: (بسبِّح اسم ربك الأعلى). و(قل يا أيها الكافرون). و(قل هو الله أحد). رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وروى أبو داود والترمذي نحوه عن عائشة، وفيه: كل سورة في ركعة، وفي الأخيرة: (قل هو الله أحد) والمعوذتين، لكن أنكر أحمد وابن معين زيادة المعوذتين.
والظاهر أنه يكثر من قراءتها، ولا يداوم عليها فينبغي قراءة غيرها أحياناً حتى لا يعتقد العامة وجوب القراءة بها، وقد ذهب مالك إلى أنه يقرأ في الوتر أي الركعة الأخيرة: (قل هو الله أحد). والمعوذتين، وقال في الشفع: لم يبلغني فيه شيء معلوم، نقل ذلك ابن قدامة في المغني، ولو كانت قراءة سورة الأعلى، وسورة الكافرون، متبعة لما خفيت على مالك، وهو إمام دار الهجرة فدلّ على أنها تقرأ أحياناً لا دائماً. والله أعلم.

الشيخ : عبد الله بن جبرين



5- قراءة القنوت في صلاة الصبح وقراءة القنوت في صلاة الوتر هل هو جائز أم لا؟

الحمد لله
أما القنوت في الوتر فمستحب لحديث الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: (علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت) رواه الخمسة، أما القنوت في الصبح وفي غيرها من الصلوات الخمس فلايشرع بل هو بدعة إلا إذا نزل بالمسلمين نازلة من عدو أو غرق أو وباء أو نحوها فإنه يشرع القنوت لرفع ذلك، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قنت في الصلوات يدعو على أحياء من العرب قتلوا بعض أصحابه رضي الله عنهم، والأكثر أن ذلك كان منه ? في صلاة الفجر بعد الركوع من الركعة الثانية، أما اتخاذه دائماً في الصبح فهو بدعة، وإن قال به بعض أهل العلم؛ لأن ذلك لم يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما جاء في أحاديث ضعيفة، وروى أحمد وأهل السنن بإسناد جيد عن سعد بن طارق الأشجعي قال قلت لأبي: إنك قد صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، أفكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: (أي بني: محدث).
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



6- ترديد المؤمنين كلمات: حقا - نشهد - وأحيانا يا الله، بعد دعاء الإمام في القنوت هل هو جائز شرعاً وهل يجوز رفع اليدين في القنوت للفجر أو الوتر، وهل يجوز رفع اليدين والتكبير جهراً وراء الإمام في كل تكبيرة في صلاة الجنازة وكذا في التكبيرات السبع والخمس في صلاة العيدين؟.

الجواب :
الحمد لله

يشرع التأمين على الدعاء في القنوت، وعند الثناء على الله سبحانه يكفيه السكوت وإن قال سبحانك أوسبحانه فلا بأس، ويرفع يديه في دعاء القنوت وتكبيرات الجنازة والعيدين، لأنه قد ورد ما يدل على ذلك.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 7/53.



7- هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوتر بواحدة أوبثلاث متوالية؟وهل قنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوتر حتى فارق الدنيا وأمر به؟

الحمد لله
أوتر النبي - صلى الله عليه وسلم - بواحدة ، وعلّم من سأله عن صلاة الليل أن يصلي مثنى مثنى ثم يوتر بواحدة قبل الفجر، فإن عائشة رضي الله عنها قالـت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي مابين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة) رواه الجماعة إلا الترمذي ، وعن ابن عمر قال: قام رجل فقال يارسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف صلاة الليل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة" رواه الجماعة، وعن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم أنهما سمعا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الوتر ركعة من آخر الليل" رواه أحمد ومسلم، وقد أوتر ? أحيانا بثلاث لايفصل بينهن أحيانا بسلام، فعن أبي بن كعب ? أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الوتر في الركعة الأولى بـ {سبح اسم ربك الأعلى...}، وفي الركعة الثانية بـ {قل يا أيها الكافرون...}، وفي الثالثة بـ {قل هو الله أحد...}، ولا يسلم إلا في آخرهن. رواه النسائي، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بثلاث لايفصل بينهن. رواه أحمد والنسائي والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، لكن ورد عنه ? أنه نهى عن الإيتار بثلاث؛ فعن أبي هريرة ? عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لاتوتروا بثلاث أوتروا بخمس أو سبع ولاتشبهوا بصلاة المغرب" رواه الدارقطني بإسناده، وقال: كلهم ثقات، وقد جمع بعض العلماء بين هذه الأحاديث بحمل حديث النهي على من صلى الثلاث كالمغرب، فإن هذا هو التشبه بالمغرب، وحمل أحاديث إيتاره ? بثـــلاث على ما إذا لم يجلـــس فيها للتشهد إلا في الثالثة، وجمع بعضهم بحمل حديث النهي عن الإيتاربثلاث على الكراهية وأن الأفضل ترك الإيتار بثلاث، وعلى كل حال فالأمر في ذلك واسع؛ لما رواه أبو أيوب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "الوتر حق، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل" رواه الخمسة إلا الترمذي، إلا أن الأفضل أن يوتر بواحدة مستقلة؛ لكثرة إيتار الرسول - صلى الله عليه وسلم - بها، ولصحة الأحاديث الواردة في ذلك وكثرتها، أما القنوت في الوتر فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعله وأنه علمه الحسن بن علي ?، فعن علي ? أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في آخروتره "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " رواه الخمسة، وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لايذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت" رواه الخمسة، وقد عمل بذلك الحنفية والحنابلة، وضعف بعض المحدثين هذين الحديثين ولم يعمل بهما، والأمر في هذا واسع، ولكن الأفضل القنوت في الوتر؛ لهذين الحديثين، فإنهما لا ينزلان عن درجة الحديث الحسن، أما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت في الوتر حتى فارق الدنيا فلا نعلم في ذلك حديثا ثابتا يدل على ذلك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



8- في بعض المساجد يصلي الإمام التراويح، فإذا بقي الوتر والدعاء تقدّم آخر ليكمّل، وذلك لحسن صوته، وتباكيه في الدّعاء هل هذا مناسب؟


بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الأولى أن يتولَّى الإمام الرّاتب صلاة التراويح وصلاة الوتر، لينصرف مرة واحدة، ويصدق على من صلَّى معه أنه عمل بالحديث، وهو قوله، صلى الله عليه وسلم: "من صلّى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة".
ويجوز أن ينصرف قبل الوتر إذا أحبّ أن يوتر آخر الليل حتى يجعل وتره آخر صلاته، وعلى هذا يقدم غيره، ويصلي معه، فأما تقديمه لأجل رقة صوته، أو حفظه لكثير من الأدعية في القنوت، فلا يُشرع ذلك، وإنَّما عليه أن يدعو بما يحفظ من الأدعيّة المأثورة، ولو لم يحصل للسامعين بكاء ولا تخشّع، فحسبه أنه قنت بدعاء مُفيد، وارد في السنة أو عن سلف الأمة، ولا يلزم في الدعاء تحسين الصّوت والتّباكي، وإنَّما الواجب إحضار القلب، والإخلاص في الدعاء، ورجاء الإجابة. والله الموفق

الشيخ : عبد الله بن جبرين



9- نحن نعلم أن صلاة الوتر تختم بها صلاة الليل والنهار وقد كنت في يوم بالمسجد فصليت العشاء ثم الشفع والوتر ثم عند خروجي قابلني أحد الأصدقاء وأصر علي أن أصلي معه حتى يكسب أجر الجماعة فما رأي الإسلام في ذلك ؟



الحمد لله
الوتر ختم لصلاة الليل وليس ختم لصلاة النهار ، المغرب هي التي تختم صلاة النهار فهي وتر النهار ، وأما التهجد في الليل فيختم بالوتر ( ركعة واحدة ) . . فالركعة هي الختام لصلاة الليل ، ولكن لا مانع أن يصلي بعدها ما شاء ، وهكذا لو أوتر أول الليل ثم يسر الله له القيام في آخر الليل فإنه يشرع له أن يصلي ما تيسر ركعتين أو أربع ركعات أو أكثر مثنى مثنى ولا يعيد الوتر يكفيه الوتر الأول لقوله صلى الله عليه وسلم : (لا وتران في ليلة).
وإذا صادف جماعة من إخوانه فصلى معهم أو أخا من إخوانه فصلى معه فلا بأس بذلك ولا حرج لأن هذه صلاة دعت لها الأسباب التي وقعت له مثل طلب أخيه أن يصلي معه ، ومثل جماعة أحب أن يصلي معهم ، ومثل سعة الوقت في آخر الليل وأحب أن يصلي ما تيسر ، كل هذا لا بأس به .
والمقصود أن كون الإنسان يصلي بعد الوتر في آخر الليل لا حرج عليه في ذلك ، لكن لا يعيد الوتر بل يكفيه الوتر الأول.

الشيخ : عبد العزيز بن باز - رحمه الله



10- هل يجوز تأخير صلاتي الشفع والوتر إلى حين قيام الليل بأن أصلي صلاة الليل ثم أختمها بالشفع والوتر أو أنه يجب الإتيان بها قبل النوم؟


الحمد لله
المؤمن والمؤمنة مخيران من شاء أوتر في أول الليل ومن شاء في آخره والأفضل آخر الليل لمن تيسر له ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) رواه مسلم في الصحيح .
وإذا تيسر للمؤمن أو المؤمنة الإيتار والتهجد آخر الليل كان ذلك أفضل لأن ذلك وقت نزول الله ، ووقت إجابة الدعاء لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له حتى ينفجر الفجر). وفي لفظ آخر : (يقول سبحانه هل من سائل فيعطى سؤله هل من مستغفر فيغفر له هل من تائب فيتاب عليه). وهذا الحديث العظيم متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهذا النزول يليق بالله لا يشابهه شيء من خلقه في جميع صفاته لا بكيف ولا بمثل كاستوائه على عرشه وكسمعه وبصره وغضبه ورضاه ونحو ذلك كلها صفات تليق بالله لا يشابه فيها خلقه سبحانه وتعالى ، هكذا قال أهل السنة والجماعة يجب إثبات صفات الله كما جاءت في الكتاب والسنة على وجه يليق به سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} وقال سبحانه: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} والسنة أن يجعل المؤمن آخر وتره ركعة واحدة يقرأ فيها الفاتحة وقل هو الله أحد ثم يركع ثم يرفع ، وإن أوتر بثلاث بتشهد واحد وسلام واحد فلا بأس ،
وإن سرد خمسا فلا بأس ، ولكن الأفضل مثنى مثنى يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة لقوله صلى الله عليه وسلم : (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى) متفق على صحته .
فهذه السنة ، أما إن كان يخاف أن لا يقوم آخر الليل فالسنة أن يوتر أول الليل يصلي ثنتين أو أربعا أو ستا أو ثمان أو أكثر ويسلم من كل ركعتين ثم يوتر بواحدة قبل أن ينام.

الشيخ : عبد العزيز بن باز - رحمه الله



من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم م . ع . حفظه الله من كل سوء آمين

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :

فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ في 16 / 2 / 1409 هـ وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق وما تضمنه من الأسئلة كان معلوما وهذا نصها وجوابها :
س 11: صلاة الوتر نهايتها هل هي عند ابتداء الأذان ، أذان الفجر أم نهاية الأذان وإذا نام عنها هل تقضي وكيف ؟

الحمد لله
المشروع لكل مؤمن ومؤمنة الإيتار في كل ليلة ووقته ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى). وروى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي أنه قال : (أوتروا قبل أن تصبحوا). وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الحاكم عن خارجة بن حذافة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم قلنا يا رسول الله ما هي ؟ قال الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر). والأحاديث في هذا الباب كثيرة وهي دالة على أن الوتر ينتهي بطلوع الفجر وإذا لم يعلم المصلي طلوع الفجر اعتمد على المؤذن المعروف بتحري الوقت فإذا أذن المؤذن الذي يتحرى وقت الفجر فاته الوتر أما من أذن قبل الفجر فإنه لا يفوت بأذانه الوتر ولا يحرم به على الصائم الأكل والشرب ولا يدخل به وقت صلاة الفجر لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم). متفق على صحته . وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت . وبما ذكرنا يتضح لكم أن وقت الوتر ينتهي بأول الأذان إذا كان المؤذن يتحرى الصبح في أذانه لكن إذا أذن المؤذن والمسلم في الركعة الأخيرة أكملها لعدم اليقين بطلوع الفجر بمجرد الأذان ولا حرج في ذلك إن شاء الله ومن فاته الوتر شرع له أن يصلي عادته من النهار لكن يشفعها بركعة فإذا كانت عادته ثلاثا صلى أربعا وإذا كانت عادته خمسا صلى ستا وهكذا يسلم من كل اثنتين لما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فاته وتره من الليل لمرض أو نوم صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ، وكانت عادته صلى الله عليه وسلم الغالبة الإيتار بإحدى عشرة ركعة فإذا شغل عنها بمرض أو نوم صلى ثنتي عشرة ركعة كما قالت عائشة رضي الله عنها يسلم من كل اثنتين لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله كم يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة متفق على صحته ؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى). رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وأصله في الصحيحين بلفظ (صلاة الليل مثنى مثنى). كما تقدم في أول هذا الجواب ، والله ولي التوفيق.



12- هل صلاة الوتر تختلف عن صلاة الليل من حيث وقتها والدعاء الذي يقال في الصلتتين ، وكذلك عدد ركعات الصلاة؟


الحمد لله
الوتر من صلاة الليل وهو سنة ، وهو ختامها ، ركعة واحدة يختم بها صلاة الليل في آخر الليل ، أو في وسط الليل ، أو في أول الليل بعد صلاة العشاء ، يصلي ما تيسر ثم يختم بواحدة يقرأ فيها الفاتحة ، وقل هو الله أحد ، هذا هو الوتر ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا). ويقنت فيها بعد الركوع بالدعاء المأثور ( اللهم اهدنا فيمن هديت . . . إلخ ) وهو الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما ، ويدعو معه ما تيسر من الدعاء الطيب .

الشيخ : عبد العزيز بن باز - رحمه الله



13- ما آخر وقت يمكن فيه إدراك صلاة الوتر؟

الحمد لله
هو آخر وقت من الليل قبل طلوع الفجر ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى). متفق على صحته .

الشيخ : عبد العزيز بن باز

التوقيع:

غير موجود