عرض مشاركة واحدة
قديم 08-02-2006, 05:20 AM   #3 (permalink)
النجديه
الـمـشـرفه العـامـه
 
الصورة الرمزية النجديه
 








افتراضي رد : حـــوار هـــادئ مع عبد النبي .

عبدالنبي:
أستغفر الله وأتوب إليه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وقد كفرت بكل ما كنت أعبده من دون الله، وأسأله عز وجل أن يعذرني عما سبق، وأن يصفح عني، وأن يعاملني بلطفه ومغفرته ورحمته، وأن يثبتني على التوحيد والعقيدة الصحيحة حتى ألقاه، وأسأل الله أن يجزيك يا أخي عبدالله خيراً على هذا النصح، فإن الدين النصيحة، وعلى إنكارك ما أنا عليه من منكر، وهو اسمي (عبدالنبي)، وأخبرك بأني غيرته إلى اسم (عبدالرحمن)
وعلى إنكار المنكر الباطن، وهو المعتقد الضال الذي لو لقيت الله وأنا عليه لما أفلحت أبداً.
ولكن أريد أن أطلب منك طلباً أخيراً أن تذكر لي بعض الأمور التي كثر غلط الناس فيها.

عبدالله:
لا بأس، فأرعني سمعك :

* إياك أن يكون شعارك فيما اختلف فيه من كتاب أو سنة اتباع المختلف فيه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وفي الحقيقة لا يعلم تأويله إلا الله، وليكن شعارك شعار الراسخين في العلم، الذين يقولون في المتشابه:
آمنا به كلّ من عند ربنا،
وفي المختلف فيه،
قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ) رواه أحمد والترمذي،
وقولـه صلى الله عليه وسلم:
( فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ) متفق عليه،
وقولـه صلى الله عليه وسلم:
(وَالإثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ) رواه مسلم،
وقولـه صلى الله عليه وسلم:
(اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ) ثَلاثَ مَرَّاتٍ (الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالإثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ).

* إياك واتباع الهوى فإن الله قد حذر من ذلك بقولـه عز وجل: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾.

* إياك والتعصب للرجال والآراء، وما كان عليه الآباء فإنه يحول بين المرء وبين الحق، فإن الحق ضالة المؤمن أينما وجده فهو أحق به، قال عز وجل :
﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾.

* إياك والتشبه بالكفار فإنه رأس كل بلية، قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) رواه أبو داود.
* إياك أن تتوكل على غير الله، فقد قال عز وجل: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾

* لا تطع أي مخلوق في معصية الله. قال صلى الله عليه وسلم: (لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقْ)* إياك وسوء الظن بالله، فإن الله عز وجل قال في الحديث القدسي: (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي) متفق عليه.

* إياك ولبس الحلقة أو الخيط ونحوهما، لدفع البلاء قبل أن يقع، أو رفعه إذا وقع.

* إياك وتعليق التمائم لدفع العين، فإنه شرك، قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ)رواه أحمد والترمذي.* إياك والتبرك بالأحجار والأشجار والآثار والبنايات، فإنه شرك.

* إياك والتطير والتشاؤم من أي شيء، فإنه شرك، وفي الأثر عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ثَلاثًا) رواه أحمد وأبو داود .

* إياك وتصديق المنجمين الذين يدَّعون علم الغيب، ويظهرون الأبراج في الصحف، وسعادة أو تعاسة أصحابها، وتصديقهم في ذلك شرك، لأنه لا يعلم الغيب إلا الله.

* إياك ونسبة نزول المطر إلى النجوم والفصول، فإنه شرك، وإنما ينسب لله عز وجل.

* إياك والحلف بغير الله أياً كان المحلوف به فإنه شرك، وقد جاء في الحديث: (مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ)رواه أحمد وأبو داود، كالحلف بالنبي، أو الأمانة، أو العرض، أو الذمة، أو الحياة.

* إياك وسب الدهر، وسب الريح، أو الشمس، أو البرد، أو الحرّ، فإنها مسبة لله الذي خلقها.

* إياك وكلمة (لو) إذا أصابك مكروه فإنها تفتح عمل الشيطان، وفيها اعتراض على قدر الله، ولكن قل: (قدر الله وما شاء فعل).

* إياك أن تقول: (السلام على الله) فإن الله هو السلام.

*إياك واتخاذ القبور مساجد، فإنه لا يُصَلَّى في مسجد فيه قبر، وقد جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو في سكرات الموت: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا، قالت عائشة: وَلَوْلا ذَلِكَ لأبرَزُوا قَبْرَهُ) متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك) رواه أبو عوانة.* إياك وتصديق الأحاديث التي يرويها الكذابون، وينسبونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحث على التوسل بذاته أو بالصالحين من أمته وهي موضوعة مكذوبة عليه، ومنها (توسلوا بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم)، ومنها: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور)، ومنها: (إن الله يوكل ملكاً على قبر كل ولي يقضي حوائج الناس)، ومنها: (لو أحسن أحدكم ظنه بحجر نفعه)، وغيرها كثير.

* إياك والاحتفال بما يسمى بالمناسبات الدينية مثل المولد النبوي، والإسراء والمعراج، وليلة النصف من شعبان، وغيرها، فإنه من الأمور المحدثة، وليس عليها دليل عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا عن الصحابة الذين يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر منا، ولو كان فيه خير لسبقونا إليه.


تم النقل بحمد الله ومنته من كتاب العشر الأخير من القرآن مع تفسيرة ويليه أحكام تهم المسلم
أشرف على مراجعتها نخبة من أهل العلم - جزاهم الله خيرا .

التوقيع:

غير موجود