الناتو يتوقع ضربة إسرائيلية لمنشآت إيران النووية نهاية سبتمبر القادم عواصم: توقعت مصادر في حلف شمال الأطلنطي "ناتو" قيام إسرائيل بشن هجوم جوي وبحري على المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية نهاية سبتمبر/ أيلول أو منتصف اكتوبر/ تشرين الأول من هذا العام، امتدادا من حدودها الغربية للخليج العربي حتى الحدود الأفغانية والباكستانية شرقا وجنوبا وصولا إلى أقصى الشمال المحاذي لبحر قزوين حيث ترابط غواصتان إسرائيليتان بشكل ثابت منذ نهاية العام الماضي.
وكشفت هذه المصادر وثيقة الصلة بقيادة الناتو، لصحيفة "السياسة" الكويتية، عن انتشار ثلاثة أسراب جوية إسرائيلية أمريكية الصنع من طرازي "اف - 16" و "اف - 18" في قاعدة باجرام الجوية الأفغانية التابعة لحلف شمال الاطلنطي والقريبة من حدود إيران.
وقال نائب بلجيكي يمثل الحلف في البرلمان الأوروبي: "إن أسرابا جوية إسرائيلية أخرى ترابط في تركمانستان واذربيجان في القواعد الجوية الأمريكية هناك, كما ترابط أسراب في قاعدة انجرليك الجوية التركية القريبة من حدود العراق منذ نحو أسبوعين، مما يؤكد معلومات الحلف وتلك الواردة اليه من تل أبيب بأن الإسرائيليين باتوا أقرب من أي وقت مضى من تنفيذ تهديداتهم المتواصلة بشن حملة جوية للقضاء على الترسانتين النووية والصاروخية لإيران.
كما تؤكد تلك المعلومات، إن بعد الإيرانيين عن امتلاك التكنولوجيا لصنع أسلحة نووية لا يتعدى الثمانية عشر شهرا وبالتالي فإن القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل توصلتا خلال الأسابيع الأربعة الماضية عبر زيارات مكثفة لواشنطن، إلى الحصول على ضوء أخضر أمريكي للقيام بالضربة المتوقعة دون أن تشارك أمريكا مباشرة فيها إلا إذا تعرضت قواتها وقواعدها البرية والبحرية في قطر والعراق وأفغانستان ومياه الخليج إلى ردود فعل إيرانية على العملية الإسرائيلية".
وكشف النائب البلجيكي عن أنه "بالإضافة إلى الانتشار الجوي الإسرائيلي ثمة انتشار بحري، حيث ترابط غواصات إسرائيلية ألمانية الصنع منذ عام 2004 في مياه الخليج العربي إلى جانب الأساطيل الأمريكية، مشيرا إلى أنه في موازاة خشية الدول الخليجية من الاشعاعات النووية التي قد تنجم عن استهداف المفاعلات الإيرانية تتحدث تل ابيب عن استعدادات بحرية بواسطة عمليات إنزال برمائية قرب الشواطئ الإيرانية قد تشارك فيها البحرية الأمريكية لاحتلال تلك المفاعلات والمنشآت برا ثم تدميرها بعد نقل المواد النووية منها".
ونسب البرلمان الأوروبي إلى قادة عسكريين في قيادة حلف شمال الاطلسي العسكرية بمدينة "دوموان" الفرنسية قولهم: إن "سماح الحلف بعد صعوبات هائلة طوال السنوات التي أعقبت إنشاءه في أوروبا لاسرائيل باستخدام قواعده الخارجية لا يمكن تفسيره الا بأن الحرب على ايران باتت امرا حتميا وقريبا.
وأشاروا إلى أن الضغوط الأوروبية والعربية التي منعت الولايات المتحدة حتى الآن من أن تقوم بنفسها بمهمة القضاء على منشآت إيران النووية والصاروخية وإلتزام الدبلوماسية والعقوبات كبديل عن استخدام القوة، لا يمكنها (الضغوط) أن تمارس بنفس الوتيرة على إسرائيل.
وأضافوا: " أن هناك بعثات عسكرية إسرائيلية في عدد من عواصم الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو منذ عدة أشهر للتفاوض معها حول جعل العمليات ضد إيران أكثر سلامة على الدول الخليجية المحيطة بإيران بالنسبة لانتشار الاشعاعات النووية أو لرد إيراني محتمل بالصواريخ على القواعد الأمريكية والأطلسية في العراق وأفغانستان وقطر والإمارات وسلطنة عمان بشكل خاص". |