عرض مشاركة واحدة
قديم 08-06-2008, 10:18 AM   #1 (permalink)
مـصـ همـسة ـريـة
الحوار الهادف والنقاش الجاد
 
الصورة الرمزية مـصـ همـسة ـريـة
 








Question اسبوع بكى فيه بوش

يتأكد كل يوم أن الطرق باتت مسدودة أمام نجاح بوش في تحقيق أي إنجاز خارجي قبل انتهاء ولايته وخاصة في الدول التي اكتوت بنيران حربه على مايسمى بالإرهاب ، فرغم الاستراتيجيات الأمنية المتتالية في العراق وزيادة عدد قوات الناتو في أفغانستان والقصف الجوي المتواصل لمواقع المقاومة في الصومال ، جاء الأسبوع الأول من يونيو محملا بمزيد من الخسائر في صفوف قوات أمريكا وحلفائها.

وهذا ما ظهر جليا في سيطرة المقاومة الصومالية في 4 يونيو على قاعدة "مناس" العسكرية التي تبعد 35 كيلومترًا جنوبي العاصمة مقديشيو وتعتبر إحدى أهم المناطق العسكرية الاستراتيجية بجانب قاعدة "مصلح" العسكرية التي سيطرت عليها المقاومة أيضا في 19 مارس الماضي.

فبعد مواجهات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة ، اضطرت القوات الحكومية والقوات الإثيوبية المتحالفة معها للانسحاب إثر تكبدها خسائر بشرية كبيرة حيث أعلن عبد الرحيم عيسي المتحدث باسم المحاكم الإسلامية أن المقاومة قتلت عشرة من أفراد من القوات الحكومية والإثيوبية وأسرت 11 آخرين تم إطلاق سراحهم في وقت لاحق بعد أن تعهدوا بعدم الانخراط في خدمة الاحتلال، بالإضافة إلى الاستيلاء على عدد من القذائف والمدافع.

والمثير للانتباه أن الأمر لم يقتصر على هذا ، حيث تعرض مطار مقديشيو أيضا للقصف أكثر من مرة في غضون 72 ساعة فقط ، كما نجا الرئيس الصومالي عبد الله يوسف من محاولتي اغتيال وهو بالمطار .

ففي 4 يونيو ، تعرض المطار لقصف مدفعى بثلاث قذائف تزامن مع وصول طائرة الرئيس الصومالى قادما من جيبوتى ، وهو كان أيضا قد أفلت في مطلع يونيو من هجوم بالقذائف استهدف طائرته أثناء إقلاعها من مطار مقديشيو في طريقه لجيبوتي ، الأمر الذي دفع البعض للقول إنه ما من مكان آمن الآن في مقديشيو للحكومة الانتقالية وللاحتلال الإثيوبي الذي استعانت به ضد إخوتها وأشقائها.

بل وهناك أيضا من رجح انهيار تلك القوات خلال فترة وجيزة ، إذا ما أخذ في الحسبان فشل الضربات الجوية الأمريكية التي تحدث من آن لآخر في النيل من قوة المقاومة ، والتفاف الشعب الصومالي حولها ، بجانب تزايد النقمة على الحكومة وحلفائها جراء الهجمات العشوائية للقوات الإثيوبية والأمريكية والتي عادة ما توقع عشرات القتلى في صفوف المدنيين.

بوش يحصد القتل في العراق وأفغانستان

وبالنسبة للوضع بالعراق فهو أيضا ليس بأفضل حالا لبوش ، فرغم ادعاءاته المتكررة حول تحقيق تقدم أمني هناك ، إلا أن الوضع على الأرض أبعد ما يكون عن هذا ، بل وجاءت المفاوضات بين حكومة نوري المالكي والاحتلال الأمريكي بشأن توقيع اتفاقية طويلة الأمد تضفي صفة قانونية على استمرار وجود الاحتلال في العراق بعد 31 ديسمبر 2008 ، موعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة ، لتصب هى الأخرى مزيدا من الزيت على النيران المشتعلة ، وتوحد العراقيين أكثر وأكثر خلف المقاومة ، خاصة وأن مثل هذا الاتفاق من شأنه إضفاء الشرعية على استمرار الاحتلال إلى ما لا نهاية ، بجانب ما يحمله من مخاطر استخدام الأراضي العراقية للقيام بأعمال عسكرية ضد دول الجوار .

أحد مقاتلي طالبان


وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد سارع لدعوة أنصاره لتنظيم مظاهرات أسبوعية لإفشال تلك المفاوضات، كما أكد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وجود "إجماع وطني" على رفض أية اتفاقية بهذا الصدد ، وشاطره الرأي أيضا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم الذي أشار إلى أن هناك إجماعا وطنيا على رفض النقاط التي يطرحها الجانب الأمريكي بسبب مساسها بالسيادة الوطنية.

والأهم مما سبق ، هو الرد العملي ، حيث تصاعدت وتيرة هجمات المقاومة في العاصمة بغداد المدججة بالقوات والأسلحة الأمريكية ، ما أسفر عن مقتل 8 جنود أمريكيين خلال الفترة من 1 إلى 5 يونيو فقط ، لترتفع بذلك حصيلة خسائر الاحتلال الأمريكي بحسب إحصاءات البنتاجون إلى 4092 قتيلاً .

أما في أفغانستان ، فقد بات الوضع هناك أكثر تعقيدا بعد ذوبان ثلوج الشتاء وتصاعد هجمات طالبان ، ففي 5 يونيو ، اعترف الجيش الأمريكي بمقتل اثنين من جنوده إثر تحطم طائرة هليوكوبتر عسكرية بنيران طالبان قرب إقليم "قندهار" جنوبي أفغانستان .

وقبل ذلك وتحديدا في 3 يونيو ، اعترفت قوات الناتو بمقتل ثلاثة من جنودها في هجمات متفرقة لمقاتلي طالبان بإقليم "باكتيا" وبإقليم زابول في شرقي وجنوبي أفغانستان.

انتقادات واعترافات

بالطبع تلك الخسائر لم تكن لتمر مرور الكرام وخاصة بالنسبة لوسائل الإعلام والرأي العام في الغرب ، حيث اعترفت صحيفة "الديلي تليجراف" البريطانية صراحة بالفشل في أفغانستان ، مشيرة إلى عدم كفاءة قوات الناتو وافتقاد بوش استراتيجية واضحة تجاه هذا البلد.

كما كشفت عن تصاعد هجمات المقاومة خلال الشهور الأخيرة مقارنة بالأعوام الماضية، حيث بلغ معدل الهجمات الشهرية 566 هجوماً مقارنة بـ425 هجوماً خلال الفترة ذاتها من العام الماضي ، بالإضافة إلى سقوط حوالي 7 آلاف قتيل في صفوف جنود الاحتلال ومواليهم من الجيش والشرطة الحكومية منذ عام 2001 .

المحاكم الإسلامية تواصل انتصاراتها

صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية هى الأخرى صبت جام غضبها على بوش وانتقدت سياسته في الحرب على ما يسمى بالإرهاب، قائلة إن حرب العراق تكلف الاقتصاد الأمريكي أكثر من 25 مليار دولار شهرياً، وإن الحرب على العراق وأفغانستان ستكلفان الخزينة الأمريكية خمسة تريليونات دولار بحلول عام 2017م ، وبالتالي فإن الرئيس الأمريكي القادم سيغرق حتى أذنيه في براثن أخطاء بوش .

وهناك أيضا ، اعتراف مايكل هايدن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بأن تنظيم القاعدة تمكن خلال الثمانية عشر شهرا الماضية من إقامة ملاذ آمن على امتداد الحدود الأفغانية الباكستانية لم يتمتع به من قبل ، بالإضافة إلى تحذيره من أن القاعدة نجحت في تدريب مقاتلين "لهم ملامح غربية" قد يعبرون بسهولة الحدود الأمريكية دون لفت الانتباه ، وبالتالي تكرار ما حدث في 11 سبتمبر 2001 .

ويمكن القول ، إن أذيال الهزيمة باتت تلاحق بوش أينما حل ، وكلمة السر هى المقاومة الشريفة في العراق وأفغانستان والصومال


المقال منقول عن مواقع الاخبار

غير موجود   رد مع اقتباس
وصلات دعم الموقع